حقق سوق أبوظبي للأوراق المالية انجازات كبيرة خلال العام 2007 ونجح في تعويض الخسائر التي لحقت به خلال العام السابق وذلك بدعم من السيولة التي تدفقت على السوق من قبل المحافظ الأجنبية والمحلية.
فقد قفزت قيمة التداولات مع نهاية تعاملات العام إلى 176 مليار درهم وبزيادة نسبتها 162% عن العام 2006 والذي بلغت فيه قيمة التداولات 67 مليار درهم، فيما بلغت قيمة مكاسب القيمة السوقية نحو 150 مليار درهم بعدما ارتفعت إلى 8. 444 مليار درهم.
وارتفع المؤشر العام للسوق إلى 4551 نقطة وبزيادة نسبتها نحو 7. 51% عن العام 2006، علما بان الدعم الرئيسي للمكاسب جاء خلال الربع الأخير من العام على وجه التحديد بعدما ارتفعت قيمة السيولة المتدفقة على السوق.
وعلى صعيد الأسهم المتداولة فقد تجاوز عددها خلال العام 52 مليار سهم مقارنة مع 10 مليارات سهم في العام الذي سبقه وذلك نتيجة ارتفاع قيمة التداولات خاصة على أسهم الشركات العقارية.
وكانت الشركات العقارية نجم عام 2007 في أبوظبي حيث تولت قيادة النشاط في السوق واستحوذت على اهتمام المستثمرين افرادا ومحافظ وصناديق أجنبية الأمر الذي دفعها إلى صدارة أكثر الأسهم نشاطا
حيث بلغت قيمة التداولات على أسهمها «الدار، صروح، رأس الخيمة العقارية» 8. 63 مليار درهم وبنسبة 36% من إجمالي قيمة التداولات في السوق تلاها أسهم قطاع البنوك الذي بلغت قيمة تداولاته 45 مليار درهم ونحو 26 مليار درهم لأسهم قطاع البناء و8. 25 مليار درهم لقطاع الطاقة.
وفي ظل النشاط الكبير الذي شهده القطاع العقاري كان من الطبيعي ان يتصدر مؤشر القطاع القائمة من حيث الارتفاع وبنمو نسبته 203% فيما وصلت نسبة نمو مؤشر الخدمات الاستهلاكية 2. 67% والطاقة 56% فيما بلغت نسبة نمو مؤشر قطاع البناء 3. 55% والاتصالات 52%.
كذلك فقد كانت الأسهم العقارية الأكثر تحقيقا للمكاسب خلال عام 2007 حيث بلغت نسبة نمو سهم صروح العقارية 282% بعدما ارتفع السهم من 28. 2 درهم في نهاية عام 2006 إلى 71. 8 دراهم مع إغلاق تعاملات الأمس فيما بلغت نسبة نمو سهم الدار العقارية 208% مرتفعا من 92. 2 درهم إلى 10. 12 درهما في عام 2007.
وجاء بعد ذلك على التوالي سهم الواحة للتأجير بنسبة نمو بلغت 171% فيما وصل سهم رأس الخيمة العقارية 66% وبرغم الارتفاعات التي حققتها الأسهم الا ان مكرر ربحيتها الإجمالي مازال عند مستوى 2. 16 مرة وهو مكرر جاذب للاستثمار بمقاييس التحليل الفني للأسهم.
وكان من اللافت للنظر خلال تعاملات العام 2007 ارتفاع معدلات دوران الأسهم المتداولة إلى 48. 0% وذلك في اعقاب توسع الشركات بالسماح للأجانب بتملك أسهمها الأمر الذي ساهم بدوره في رفع متوسط قيمة التداولات اليومية في سوق أبوظبي إلى أكثر من نصف مليار درهم بعدما ظل يراوح عند مستوى 150 مليون درهم في العام 2006.
وفي ظل ذلك فقد ارتفعت قيمة تداولات الأجانب والعرب إلى مستويات غير مسبوقة في السوق مما انعكس ايجابيا على أداء الأسهم بشكل عام. وتوقع وسطاء استمرار النشاط في السوق مع بداية العام الجديد خاصة وان مكررات ربحية غالبية الأسهم مازالت جاذبة، مشيرين إلى انه من المرشح زيادة قيمة تداولات الأجانب مع بدء استعداد محافظ أجنبية لدخول السوق بعدما شهد العام 2007 دخول بعضها على الأسهم القيادية في السوق.
وقالوا ان سماح المزيد من الشركات بتملك الأجانب سيساهم في زيادة النشاط، مشيرين بهذا الخصوص إلى إمكانية فتح مؤسسة اتصالات الإمارات امام الأجانب خاصة بعد كسر الاحتكار في قطاع الاتصالات المحلي ودخول المشغل الثاني للخدمة مع السماح للأجانب بتملك نسبة من رأس المال
أبوظبي ـ ناصر عارف
