عبرت اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس النواب الأردني عن رفضها لتصريحات خلدون قطيشات، وزير الطاقة والثروة المعدنية، المتعلقة بنسب رفع أسعار بعض المشتقات النفطية، وتحديدا سعر اسطوانة الغاز التي قال إنها ستصل إلى 9. 9 دينارات (نحو 14 دولاراً)، علما بأنها تباع حالياً بنحو خمسة دولارات ونصف الدولار.

وقال خليل عطية، رئيس اللجنة، انه تحدث مع نادر الذهبي، رئيس الوزراء، الذي قال إن تصريحات الوزير لا تمثل رأي الحكومة وانه متفهم تماما لموقف اللجنة، إلا انه في الوقت ذاته أشار إلى أن الرقم المنشور حول سعر اسطوانة الغاز دقيق وان نسبة الرفع ستكون قريبة من الرقم المعلن.

وأشار عطية إلى أن الرفع، وفق ما ابلغه به رئيس الوزراء، لن يتم إلا بعد الرجوع إلى النواب، وقال: «نحن كنواب نربط موافقتنا على الموازنة بتحديد تعويض عادل للمواطنين جميعا وكذلك آلية ناجعة لإيصالها للمستحقين».

وكانت اللجنة قد طالبت وزير الطاقة باتخاذ إجراءات فعلية لاستخراج الصخر الزيتي واعتماده كمصدر للطاقة، كما طالبته بإيجاد بدائل لرفد الموازنة ومنها استخراج النحاس من منطقة ضانا وعدم «التحجج بالمحمية». وأضاف عطية :«هذا الرقم كبير وغير طبيعي ولن يوافق عليه النواب دون أن توضح لنا الحكومة أسباب تحديد هذه القيمة المبالغ فيها».

ولن يكون أمام المواطن الأردني استقبال ارتفاع أسعار المحروقات فقط، بعد أن رفعت الحكومة مادة الحليب. وقال نشطاء حقوق إنسان إن النسبة العظمى من العائلات الأردنية تأثرت بارتفاع أسعار السلعة الأهم لنمو أطفالهم. وناشد المواطنون الملكة رانيا العبدالله مساعدة العائلات الأردنية في توفير الرعاية لأطفالهم مؤكدين أن الحليب مادة أساسية لنمو الأطفال.

ولن تكون مادة الحليب المعرضة للارتفاع فقط، فقد أعلن تجار انه من المتوقع أن ترتفع أسعار طبق بيض المائدة ليصبح بنحو 5 دولارات مما يعني أن معظم العائلات الأردنية لن تتمكن من توفيره بصورة مستمرة لأطفالها

عمان ـ لقمان اسكندر