تبدأ دول مجلس التعاون الخليجي اليوم «الثلاثاء» العمل بقرار المجلس الأعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في قمة الدوحة الأخيرة حول قيام السوق الخليجية المشتركة . وأكدت عدد من الفعاليات الاقتصادية المعنية ضرورة قيام السوق الخليجية المشتركة بما يؤسس لبناء كيان ووحدة اقتصادية في منطقة الخليج في ظل قيام الاتحادات الاقتصادية العالمية.

كما انه يعد انجازا تاريخيا يعزز مسيرة التعاون الخليجي وما حققته دول المجلس في مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، حيث ان تفعيل السوق الخليجية المشتركة سيعمل على تطوير العمل الاقتصادي المشترك بين الدول الأعضاء

بما يلبي أسس تحقيق الوحدة الخليجية ويضع لبنة أساسية نحو بناء التكامل الاقتصادي الخليجي، خاصة وان مشروع السوق الخليجية المشتركة جاء بتوافق جميع الأطراف في الدول الأعضاء في الوقت الذي لم تستطع فيه الدول العربية الى الآن ومنذ حوالي 50عاما الانفاق على مشروع تكوين السوق المشتركة بالاتحاد فيما بينها .

ويؤكد خليل الخنجي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان على أهمية قيام السوق الخليجية المشتركة حيث ان ذلك يأتي في إطار منظومة عالمية قائمة على التكتلات والتجمعات الاقتصادية الإقليمية والدولية ويؤسس لمرحلة جديدة في مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي المشترك ،

بما يؤدي إلى مزيد من التواصل والاندماج بين مؤسسات وأفراد المجتمع الخليجي وتعزيز المواطنة الخليجية ، فضلا عن توفير الفرص المتساوية لأفراد المجتمع الخليجي وبما يؤدي إلى مجالات أكبر للشراكة والتعاون في قطاعات العمل الاقتصادي والاستثماري المتعددة ويفتح آفاق لتأسيس وتطوير الأعمال التجارية في دول المجلس ،

الي جانب إيجاد فرص عمل مناسبة للكوادر الوطنية في قطاعات العمل الاقتصادي المختلفة. وأعتبر الخنجي في تصريحات صحافية ان القطاع الخاص الخليجي يمر في المرحلة الراهنة بتحولات جذرية ويواجه تحديات كثيرة على المستوى الإقليمي والعالمي لذا من الأهمية بمكان تقوية وتوحيد أطر ومجالات التعاون والشراكة بين مؤسسات

وشركات القطاع الخاص الخليجي في إطار السوق الخليجية المشتركة لتعزيز قدرات القطاع وإمكاناته وفرصه للمنافسة وإثبات الذات وبالتالي مضاعفة أدواره ومساهماته في مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي خلال المرحلة المقبلة .

وشدد خليل الخنجي أنه من أجل تحقيق ذلك فلابد من توظيف الدعم والرعاية التي يحظى بهما القطاع من قيادات وحكومات دول المجلس التوظيف الملائم واستثمارهما الاستثمار الجيد بما يخدم خطط وبرامج التنمية الشاملة المستدامة في دول المجلس.

ودعا الخنجي الجهات التنفيذية في القطاعين العام والخاص في دول المجلس الي العمل على ترجمة قرار قيام السوق المشتركة على ارض الواقع والتعاون فيما بينها لتذليل الصعوبات التي قد تعيق تطبيقه وتهيئة الظروف المناسبة لإيجاد واقع متميز من العمل الاقتصادي الخليجي المشترك.

أما سيدة الأعمال العمانية لجينة درويش فترى أن قيام السوق الخليجية المشركة يعتبر حلما اقتصاديا تحقق نحو بناء التكامل الاقتصادي الخليجي في ظل ظهور التكتلات الاقتصادية العالمية وظهور العولمة والدخول في شراكات استثمارية عالمية بالنسبة لدول الخليج ذلك فضلا عن الدخول في اتفاقيات التجارة الحرة مع قوى الاقتصادات العالمية .

وتشدد لجينة على ضرورة ان يكون هناك تفعيل حقيقي لهذه السوق حتى تتحقق المساواة بين جميع الخليجيين خاصة منهم صغار التجار. ان السوق الخليجية المشتركة جاءت لتكون احدى اللبنات الأساسية لبناء الوحدة الاقتصادية الخليجية التي ينشدها كل مواطن خليجي سواء كان مستثمرا أو تاجرا أو مستهلكا

حيث يعول الكثيرون من وراء هذه الوحدة الخليجية في الجانب الاقتصادي عدة عوائد ايجابية من شأنها تسهيل التبادل التجاري والمعاملة المثلية المتساوية لجميع الخليجيين في أي دولة من الدول الأعضاء .

وفي هذا الشأن بدأت بعض الدول الخليجية تنفيذ السياسة التجارية الموحدة لدول مجلس التعاون الخليجي حول توحيد الأنظمة والسياسات الاقتصادية والتجارية بدول المجلس التي أقرها المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلال قمة الدوحة الـ 23 لعام

مسقط ـ علي البادي