توقعت إتش سي للأوراق المالية لدولة الإمارات أن تسجل نمواً في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5. 16% خلال 2007، ليصل إلى رقم قياسي يبلغ 698 مليار درهم مقابل 599 مليار درهم عام 2006 وفق بيانات وزارة الاقتصاد.

غير أن توقعات صندوق النقد الدولي أشارت إلى احتمالات تراجع في النمو خلال السنوات الخمس المقبلة ليصل إلى 7% سنوياً خلال الفترة من 2008 حتى 2012، وقد يكون أحد أسباب ذلك هو خفض انتاج البترول حسب حصص منظمة أوبك.

وقال تقرير إتش سي رغم ان قطاع الهيدروكربون هو المحرك الرئيسي لاقتصاد البلاد، ويمثل 37% من إجمالي الناتج الوطني في 2006، فإن النمو المتوقع سيأتي من قطاعات غير بترولية خاصة السياحة (13% من إجمالي الناتج الوطني) والبناء (9%) والصناعة (25%) والتجارة (15%). والمتوقع ان يتفوق القطاع غير البترولي على البترولي ويسجل معدل نمو 1. 2% خلال 2007.

السياسة النقدية

أدى الحديث عن فك الارتباط بين الدرهم والدولار إلى ارتفاع قياسي في قيمة الدرهم لم يحدث من 17 سنة وشكل ضغطاً على الارتباط بالعملة الأميركية لكن معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ البنك المركزي أكد في أواخر 2007 انه لن يتم حل الارتباط في المستقبل القريب بين الدرهم والدولار.

لكن بنك الاحتياطي الفيدرالي يستمر في خفض سعر الفائدة والبنوك المركزية في الخليج تحذو حذوه، ويبدو ان أميركا تشعر بالقلق من آثار صدمة قطاع المنازل على الاقتصاد وتكهن المستثمرون بأن الإمارات سوف تحل ارتباط الدرهم بالدولار والمتوقع ان يستمر المستثمرون في دفع قيمة الدرهم للارتفاع.

معدل التضخم

يدفع القطاع العقاري بالدرجة الأولى ارتفاع معدل التضخم في الإمارات حيث الطلب يفوق العرض بكثير، وتضاعفت أسعار الأراضي تقريباً، وتمثل المساكن 14. 36% من مؤشر الأسعار الاستهلاكية، والمتوقع ان يستمر النقص في المعروض العقاري في 2008.

ولأن المسؤولين يقولون ان السبب الرئيسي وراء ارتفاع التضخم هو ارتفاع الإيجارات، فهم يعتقدون ان السلطة التنظيمية للعقارات سوف تعيد الاستقرار لسوق الإيجارات خاصة بعد تحديد ارتفاع الإيجارات في دبي بنسبة 7% في 2007 وبنسبة 5% في 2008.

توازنات مالية

انخفض انتاج البترول في الإمارات بمقدار 481 ألف برميل يومياً ليصل إلى 12. 2 مليون برميل في نوفمبر 2007، مقابل متوسط 60. 2 مليون برميل يومياً من قبل بسبب إعادة هيكلة مصافي البترول في أبوظبي ـ التي تنتج 90% من اجمالي بترول الإمارات وهذا يجعل إتش سي تؤكد على توقعاتها المنشورة في 11 يونيو 2007 بأن الفائض القياسي في ميزانية الإمارات لن يظل قياسياً ولن يرتفع في السنة المالية 2007.

ورغم ارتفاع أسعار البترول وان التوقعات السابقة قامت على فرض ان سعر بترول دبي يتراوح حول 60 دولاراً للبرميل تعتقد إتش سي ان انخفاض انتاج البترول سيتعادل مع ارتفاع الأسعار والارتفاع المتوقع في الانفاق على التطوير البترولي.

الاستثمارات الخارجية

تضخ الإمارات استثمارات كبيرة في دول المنطقة وهي اكبر مستثمر في مصر حيث بلغت استثماراتها هناك 7. 2 مليار دولار في العام المالي 2006 ـ 2007 وثاني اكبر مستثمر في السعودية واستثمرت هناك 84. 5 مليارات دولار من 2004 حتى 2006، بنسبة 20% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية هناك.

ويشير ذلك إلى ارتفاع الأموال من القطاع الخاص وارتفاع أرباحه في المستقبل لتصل إلى 6. 87 مليار درهم في العام المالي 2006 تمثل 4. 16% من اجمالي الناتج المحلي. والمتوقع ان تحتل الإمارات المركز الأول في الاستثمارات في السعودية بعد انتهاء مشروع مدينة الملك عبدالله باستثمارات 5. 26 مليار دولار ليصل نصيبها إلى 41% من اجمالي الاستثمارات في السعودية.

ترجمة: أشرف رفيق