شجع النمو الكبير الذي تحقق في العام الماضي وتراجع معدلات البطالة النقابات العمالية في ألمانيا التي تستعد الآن للمطالبة بزيادات كبيرة في الأجور خلال عام 2008. وتعتزم نقابة «اي جي ميتال» القوية المطالبة بزيادة تبلغ نسبتها 8% لقطاعات الصلب والأعمال المعدنية بينما تسعى النقابات العمالية في الصناعات الكيمائية إلى زيادة بنسبة 7%.

وترغب نقابة قطاع الخدمات «فيردي» في الحصول على 8 بالمئة للموظفين الحكوميين. ويتلقى العمال تأييدا من داخل الحكومة. فقد استغل فرانك فالتر شتاينماير نائب المستشارة الألمانية مقابلة بمناسبة نهاية العام مع صحيفة بيلد واسعة الانتشار للمطالبة ب«نصيب عادل في الانتعاش الاقتصادي» للعمال العاديين.

وقال وزير الخارجية الذي يعد من الشخصيات القوية في الحزب الديمقراطي الاشتراكي الشريك الأصغر في الائتلاف الكبير بزعامة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن العاملين يستحقون الحصول على زيادة كبيرة في عام 2008 . وبينما كان شتاينماير يركز على العاملين ذوي الدخل المتوسط، ركز آخرون في الحزب على ذوي الدخل المنخفض.

وأيد كورت بيك زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي وجود حد أدنى قانوني من الأجور لكل العاملين بالرغم من أنه اعترف أن كتلة ميركل، الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد المسيحي الاجتماعي، لن تغير موقفها بهذا الشأن.

وتطبق شروط الحد الأدنى من الأجور على قطاعات معينة فقط في الوقت الحالي. وأشار فرانك بسيريسك رئيس نقابة قطاع الخدمات «فيردي» إلى أن 9. 1 مليون شخص في ألمانيا يعملون مقابل أقل من 5 يورو (30. 7 دولارات) في الساعة، بينما يهدف قادة الحزب الديمقراطي الاشتراكي إلى استصدار تشريع يقضي بأن يكون الحد الأدنى القانوني للأجور (50. 7 يورو).

من جانبه، حذر وزير الاقتصاد الألماني ميشيل جلوس العضو من الاتحاد الاجتماعي المسيحي البافاري من أن فرض حد أدني للأجور قد يؤدي إلى وجود وظائف غير قانونية من دون تأمين ضد البطالة أو رعاية صحية. وقال لصحيفة «دي تسيت» الأسبوعية «سيهرب الإنتاج والخدمات للخارج.»

وأعربت ميركل خلال المؤتمر السنوي للحزب المسيحي الديمقراطي بعد فترة قصيرة عن رفضها لما سمته «دفع الأجور في دنيا الخيال» ولكن المستشارة أوضحت انها لن تؤيد أي محاولة لفرض حد أقصى للأجور.

(د.ب.أ)