استقر النفط فوق مستوى 96 دولاراً للبرميل أمس في نهاية تعاملات العام متجهاً نحو تحقيق أكبر مكسب سنوي هذا العقد فيما رجحت كفة تنامي المخاوف السياسية وتضاؤل المخزون الاستهلاكي على خطر تباطؤ الاقتصاد الأميركي.

وقلص الخام الأميركي الخفيف تسليم فبراير مكاسبه المبكرة ليرتفع 24 سنتا إلى 24ر96 دولارأً للبرميل. وارتفع مزيج برنت الخام في لندن 27 سنتا إلى 15ر94 دولاراً للبرميل. وزادت أسعار النفط نحو 58% منذ بداية العام وبلغت مستوى قياسيا عند 29ر99 دولاراً في 21 نوفمبر الماضي مع تزايد اقبال المستثمرين نتيجة تراجع قيمة الدولار الأميركي وانخفاض المخزونات.

وعادت العوامل السياسية للصدارة في الأسبوع الماضي جراء عدم الاستقرار في باكستان لينخفض سعر الدولار ويرتفع النفط بينما سلط عزم إيران تشغيل محطة كهرباء تعمل بالطاقة الذرية في العام المقبل الضوء على المخاطر التي تواجه الدولة العضو في أوبك.

وانخفضت الأسعار 62 سنتا يوم الجمعة الماضي لتنهي اتجاها صعوديا استمر أربعة أيام بعدما أظهرت بيانات انخفاض مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 9% في الشهر الماضي لتزيد المخاوف من دخول الاقتصاد في حالة من الكساد.

وبينما انتعشت الأسعار جراء تراجع المخزونات في الولايات المتحدة دون مستوياتها المعتادة في مثل هذا الوقت من العام فان بعض المحللين يتطلعون بالفعل لما بعد فترة ذروة الطلب في فصل الشتاء.

وقال المحلل مارتن كينج، من فرست انيرجي كابيتال: نتوقع ان تخف حدة النقص في العام الجديد اذ ان ذروة موسم استهلاك وقود التدفئة ستنتهي في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع كما سيعود عدد اكبر من المصافي الأميركية للعمل في 2008 ويتحول الاهتمام إلى مخزونات البنزين.

وإذا استقرت الأسعار فإنها ستسجل أفضل أداء لعقد الشهر التالي منذ 1999 حين ارتفعت الأسعار أكثر من المثلين مع صعود النفط من مستواه المتدني عند عشرة دولارات. وارتفع سعر النفط بنسبة 3. 57% في عام 2002 وهي أكبر زيادة في العقد الحالي. وبحساب المتوسط فان عام 2007 سيسجل مستوى قياسيا متجاوزا 36ر72 دولاراً بقليل بارتفاع نحو 9% عن عام 2006.