تصب أهداف «مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية لاستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري» في جهود الجمعية العامة للأمم المتحدة للقضاء على الفقر في العالم. ويجيء المؤتمر، الذي سيعقد في الدوحة في نوفمبر ـ ديسمبر القادمين، ضمن سلسلة مؤتمرات دولية من أجل حشد أكبر قدر ممكن من المساعدات الدولية للدول الفقيرة والنامية.
وتتبلور أهميته في تراجع المساعدات الدولية من 106 مليارات دولار في عام 2005 إلى 104 مليارات دولار في عام 2006. ويواجه المؤتمر المقبل تحدي جمع مساعدات بمقدار خمسين مليار دولار ومضاعفة المساعدات إلى إفريقيا قبل حلول عام 2010.
ومن أجل تحقيق الالتزامات قبل هذا العام ينبغي مضاعفة المساعدات بصورة تدريجية خلال العام 2008، فيما يجب أن تتضاعف نسب الزيادة الحالية في برامج التنمية الأساسية ثلاث مرات حتى العام 2010، كي تفي بما وعد به المانحون.
وفي كلمتها في «مؤتمر تمويل التنمية لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية» الذي عقد في الدوحة يونيو الفائت، أوضحت الشيخة هيا راشد آل خليفة، رئيسة الجمعية العالمية للأمم المتحدة، أن إعلان الألفية والأهداف الإنمائية
وكذلك أهداف التنمية الأخرى المتفق عليها عالميا، تضاف إليها النتائج التي ترتبت عن قمة مونتيري لتمويل التنمية التي عقدت في 2002، ومؤتمر القمة العالمي لعام 2005، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي بلغ منتصف المدة المحددة لبلوغ الأهداف الإنمائية للألفية، ونبهت لضرورة العمل من أجل التوصل إلى شراكات جديدة للإسراع بخطى التقدم نحو بلوغ تلك الأهداف بحلول 2015.
وفي 29 نوفمبر 2008 تشهد الدوحة انعقاد «مؤتمر المتابعة الدولي لتمويل التنمية لاستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري»، الذي يمثل نقطة تحول هامة نحو بلوغ أهداف الألفية. وفي قرار الدورة الثانية والستين، البند 53 من جدول أعمال الجمعية العامة، تم إقرار عقد المؤتمر في قطر، ومتابعة وتنفيذ نتائج المؤتمر الدولي لتمويل التنمية.
وقضى قرار الجمعية العامة بضرورة مواصلة الاستفادة بشكل كامل من الترتيبات المؤسسية القائمة لاستعراض تنفيذ توافق آراء مونتيري، بما في ذلك الحوارات رفيعة المستوى التي عقدتها الجمعية العامة والاجتماعات التي يعقدها المجلس الاقتصادي والاجتماعات في فصل الربيع مع مؤسسات بريتون وودز ومنظمة التجارية العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
واشتمل قرار الجمعية العامة كذلك على التأكيد على أهمية المشاركة الكاملة لجميع الجهات المعنية صاحبة المصلحة في تنفيذ توافق آراء مونتيري، وفقا للنظام الداخلي للجمعية العامة، وبخاصة إجراءات الاعتماد وطرائق المشاركة المعمول بها في مؤتمر مونتيري وعمليته التحضيرية.
ودعا القرار المنظمات غير الحكومية والكيانات التابعة لقطاع الأعمال التجارية إلى المشاركة في المؤتمر الاستعراضي وعمليته التحضيرية وفقا للنظام الأساسي للجمعية العامة. وأكد قرار الجمعية على ضرورة أن تقوم المنظمات غير الحكومية وكيانات قطاع الأعمال التجارية المهتمة
التي لا تتمتع بمركز استشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أو غير المعتمدة لدى المؤتمر الدولي لتمويل التنمية، بتقديم طلبات اعتمادها إلى الجمعية العالمة وفق إجراءات الاعتماد أثناء انعقاد المؤتمر الدولي.
ودعا قرار الجمعية العامة اللجان الإقليمية للأمم المتحدة إلى أن تعقد خلال النصف الأول من عام 2008، وبدعم من المصارف الإنمائية الإقليمية وغيرها من الكيانات المعنية، مشاورات إقليمية للمساهمة في التحضير للمؤتمر الاستعراضي.
وطالب التقرير رئيس الجمعية العالمية في دورتها الثانية والستين أن يواصل المشاورات الحكومية الدولية الجامعة والمباشرة بمشاركة جميع الدول والجهات المؤسسية الرئيسية صاحبة المصلحة المباشرة في تمويل عملية التنمية، حول جميع المسائل المتعلقة بالمؤتمر الاستعراضي، وتقرر أن تحدد مواعيد إجراء هذه المشاورات سلفا وأن تكون مفتوحة وشاملة وشفافة.
كما طالبت الجمعية العامة رئيسها بأن يعد برنامج عمل باستخدام الموارد المتوفرة آخذا في الاعتبار الاجتماعات ذات الصلة المقرر عقدها عام 2008، ونتائجها بما في ذلك ست دورات استعراضية موضوعية غير رسمية جامعة بشأن المجالات المواضيعية الستة لتوافق آراء مونتيري.
ويستغرق الحد الأقصى لعقدها أحد عشر يوما من أيام العمل، بالإضافة إلى يوم عمل واحد لجلسات الاستماع التفاعلية غير الرسمية، مع ممثلي المجتمع المدني وقطاع الأعمال التجارية، خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2008،
تليها مشاورات غير رسمية بشأن محتويات الوثيقة الختامية للمؤتمر الاستعراضي بغية تقديم مشروع الوثيقة الختامية الأول في نهاية يوليو 2008، ثم مشاورات غير رسمية وجلسات صياغة حسب الاقتضاء خلال سبتمبر 2008 حتى موعد انعقاد المؤتمر الاستعراضي.
ودعا قرار الجمعية العامة الحكومات وجميع الجهات ذات المصلحة المعنية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمصارف الإنمائية الإقليمية وغيرها من الهيئات الإقليمية ذات الصلة، إلى تقديم مساهمات فنية في العملية التحضيرية للمؤتمر الاستعراضي.
كما دعا القرار الحكومات المانحة وغيرها من الجهات المعنية صاحبة المصلحة إلى مواصلة تقديم موارد خارجة عن الميزانية لا سيما من خلال التبرعات إلى الصندوق الاستئماني لمتابعة المؤتمر الدولي لتمويل التنمية من أجل دعم أنشطة التحضير للمؤتمر الاستعراضي لعام 2008 وتقديم الدعم لسفر ومشاركة ممثلي البلدان النامية لا سيما أقل البلدان نموا.
وطالب القرار الأمين العام أن يقدم بنهاية يوليو 2008 تقريرا عن آخر المستجدات المتعلقة بعملية الاستعراض المتعلقة بتمويل التنمية وتنفيذ توافق آراء مونتيري وأن يعد مذكرة بشأن تنظيم أعمال المؤتمر الاستعراضي
الدوحة ـ أيمن عبوشي
