تخطط مجموعة دبي العالمية لرفع الطاقة الاستيعابية في موانئها بدبي إلى أكثر من 20 مليون حاوية نمطية في السنة خلال السنوات الخمس المقبلة في ضوء النمو الاقتصادي والتجاري الذي تشهده منطقة الخليج في الوقت الراهن وتزايد اعتماد دول المنطقة على دبي كمركز رئيسي لحركة التجارة والشحن.

وقال جمال بن ثنية نائب رئيس موانئ دبي العالمية والمدير التنفيذي لمجموعة «عالم الموانئ والمناطق الحرة» في مجموعة (دبي العالمية) في تصريحات لـ «البيان» إن لدى المجموعة مخططات بإنشاء محطة حاويات ثالثة في ميناء جبل علي بطاقة استيعابية تقترب من 5 ملايين حاوية نمطية من المقرر ان يتم البدء في تنفيذها خلال ثلاث سنوات في حال استمرت معدلات النمو بالإمارات والمنطقة على النحو الذي تشهده حاليا. وأضاف جمال بن ثنية ان محطة الحاويات الثانية التي يجري تنفيذها حاليا ضمن التوسعات الضخمة في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة ستصل إلى طاقتها الكلية والبالغة 5 ملايين حاوية أيضاً منتصف عام 2009 سترفع الطاقة الإجمالية للميناء إلى نحو 5. 14 مليون حاوية

وقد تم تشغيل المرحلة الأولي منها في شهر يوليو الماضي بطاقة 2. 2 مليون حاوية مشيرا إلى ان تكلفة هذه المحطة بمرافقها وبنيتها التحتية من رافعات وأرصفة تصل إلى 4. 4 مليارات درهم وسوف يتم تشغيل 26 رافعة جسرية عملاقة بها.

وقال المدير التنفيذي لمجموعة «عالم الموانئ والمناطق الحرة» في مجموعة (دبي العالمية) إن الميناء الرئيسي لجبل علي تعمل به 49 رافعة جسرية وتصل طاقته الاستيعابية إلى 5. 9 ملايين حاوية في السنة مشيرا إلى ان ان ميناء راشد وهو اقدم موانئ دبي طاقته الاستيعابية 3. 1 ملايين حاوية وتعمل به نحو 12 رافعة جسرية

وبالتالي فانه مع تنفيذ محطة الحاويات الثالثة في ميناء جبل علي ستصل الطاقة الاستيعابية لميناءي راشد وجبل علي إلى أكثر من 20 مليون حاوية وهي نتيجة طبيعية لحركة النمو التجاري والاقتصادي الجارية في مختلف المجالات بالإمارات وأيضاً تعاظم دور دبي في حركة التجارة الإقليمية والدولية ونمو المشاريع العقارية والخدمية والصناعية والتجارية بمختلف إمارات الدولة.

وقال جمال بن ثنية ان موانئ دبي تخدم في الوقت الحالي مختلف دول الخليج بالنظر إلى الإمكانات الضخمة التي توفرها للتجار وشركات الملاحة سواء من ناحية سرعة الانجاز وتخليص المعاملات والشحنات أو العدد الهائل لشركات الملاحة العالمية التي تتعامل معها وإمكانية استقبال بواخر الشحن الضخمة أيضاً.

وأوضح ان مؤشرات الأداء في موانئ دبي بميناءي جبل علي وراشد ايجابية للغاية هذا العام من حيث حجم المناولة. وقال بن ثنية إنه روعي في محطة الحاويات الثانية في ميناء جبل علي قدرتها على استقبال الجيل الجديد من بواخر الشحن والذي سيدخل الخدمة في الخطوط الملاحية فيما بعد وتبلغ فيه الطاقة الاستيعابية لأكبر باخرة 12 ألف حاوية.

و أضاف ان القطاع البحري يعد الأسرع نموا في العالم خلال العشرين سنة الماضية وان متوسط حجم النمو خلال هذه الفترة بلغ 9% حتى عام 2000 ومنذ هذا الوقت إلى الآن فان نسبة النمو تصل إلى 2. 11% سنويا.

ويستحوذ النقل البحري على أكثر من 70% من قيمة البضائع المنقولة حول العالم عبر وسائل الشحن المختلفة. كما شهدت بواخر الشحن تطورا في صناعتها لتلبية الطلب المتنامى وتصل طاقة أكبرها حاليا إلى 9200 حاوية نمطية وهناك جيل جديد من البواخر ستدخل الخدمة طاقتها الاستيعابية 12 ألف حاوية.

وقال إن دبي استطاعت ان ترسخ مكانتها في المنطقة كأكبر ميناء بحري على مدي السنوات الماضية بفضل الرؤية الحكيمة لقادتها واستثمارها في البنية التحتية التي تقدم تسهيلات وخدمات لا مثيل لها سواء للخطوط الملاحية أو التجار وجمهور العملاء.

وقد ساعد على هذا ان محيط دبي يشكل كتلة اقتصادية نامية. ولهذا لم تركز موانئ دبي على التجارة من والى الإمارات ولكن على الأسواق المحيطة بها بالإضافة إلى نجاحها في ترسيخ وضعها كنقطة ترانزيت اولى للتجارة العابرة بين الشرق والغرب وحتى إلى شبه القارة الهندية وافريقيا.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي