رفعت إدارة البورصة المصرية عدد الأسهم المرفوع عنها الحدود السعرية إلى نحو 152 سهماً عقب قرار مجلس إدارتها برفع الحدود السعرية عن 50 سهماً جديداً.

قالت مصادر إن البورصة اتخذت قرارا برفع الحدود السعرية عن 50 سهماً جديداً عقب دراسة العديد من المذكرات التي تم عرضها علي الهيئة العامة لسوق المال بهدف رفع الحدود السعرية على جميع الأسهم المدرجة بالبورصة للمساهمة في تنشيط تلك الشركات بخلاف وقف أي عمليات تلاعب في أسهم الخمسات ـ أي التي يسمح لها بالحركة في حدود 5% صعودا وهبوطاً ـ حسب ما يقول البعض.

ولفتت المصادر إلى أن الأسهم التي كانت ترتفع بنسبة 5% يومياً استغلها المضاربون في تحقيق أرباح وهمية من خلال خداع المستثمرين الأفراد بارتفاع الأسهم بقوة 5% لعدة أيام متتالية ثم يقوم المضاربون بعمليات بيع لجني الأرباح تاركين الأسهم تهوي.

وقالت إن لجنة القيد اجتمعت الاثنين الماضي وانتهت إلى قرار رفع الحدود السعرية بهدف إيقاف أي تلاعبات بخلاف زيادة السيولة في السوق. وعلق عيسى فتحي، رئيس إحدى شركات الأوراق المالية، قائلاً إن القرار سيسهم في زيادة السيولة ونشاط الأسهم المرفوع عنها الحدود السعرية بخلاف وقف أي عمليات تلاعب،

مؤكداً أن القرار يأتي كضربة قاضية للمضاربين، وفي الوقت نفسه يتعين أن يتخذ المستثمر الفرد قراره الاستثماري بشكل سليم حتى لا يتعرض للمخاطر من وراء انخفاض تلك الأسهم. وأوضح الدكتور ماهر جامع، مدير إدارة الأوراق المالية بإحدي الشركات،

أن القرار سيسهم في زيادة السيولة بخلاف أن حركة السوق ستعبر فعلاً عن عدد الشركات المدرجة بالبورصة لإنهاء ظاهرة ارتفاع عدد الشركات المقيدة بالبورصة في الوقت الذي يتداول فيه 50 أو 100 سهم فقط.

وقال إن القرار سيؤدي إلى عمليات تنويع الاستثمارات وتنويع المحافظ، حيث ستتجه بعض المؤسسات للشراء في تلك الأسهم، وبالتالي زيادة عدد الشركات النشطة التداول في السوق، بما يجذب شرائح من المستثمرين للسوق،

وستنتهي مع القرار ظاهرة السهم القائد، التي مازالت مسيطرة على عقليات المستثمرين الأفراد، ووصف القرار بالصدمة للمضاربين والمتلاعبين في أسهم الخمسات لأنه سيسهم في وقف أي تلاعبات من جانبهم، بخلاف انتهاء تحقيقهم لأرباح على حساب الأفراد قليلي الوعي بالبورصة والسوق.

وأكد أن الهيئة والبورصة كان لديهما الاتجاه منذ فترة، حيث اتخذتا قراراً مثله على عدد من الأسهم في وقت سابق، وأجريتا دراسة على الأسهم التي تم رفع الحدود السعرية عنها في السابق، وأشار إلي أن الدراسة أظهرت نجاح القرار في وقف التلاعبات ومساهمته في زيادة السيولة بالسوق، ورفع حجم التداول إلى 1. 5 مليارات جنيه يومياً.

ومن الأسهم التي تقرر رفع الحدود السعرية عنها جي بي أوتو ورامكو لإنشاء القرى السياحية وأسيك للتعدين «إسكوم» والنصر لصناعة المحولات (الماكو) ورواد السياحة والاستثمارات العربية للتعمير والقاهرة للاستثمار والتنمية العقارية والسعودية المصرية للاستثمار والتمويل.

القاهرة ـ «البيان»