وقعت وزارة الاقتصاد والتجارة في دولة قطر مؤخراً مذكرة تفاهم مع «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية»، الهيئة العالمية التي تمثل كبرى شركات تطوير برامج الكمبيوتر والتي تسعى إلى خلق مجتمع رقمي وآمن.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من المبادرات الرامية إلى تعزيز إستراتيجية دولة قطر في مكافحة قرصنة البرمجيات خلال العام المقبل وترسيخ مكانتها كأبرز دول المنطقة في هذا المجال. وقال محمد حسن السعدي، وكيل الوزارة المساعد في وزارة الاقتصاد والتجارة في دولة قطر: «أحرزت قطر تقدماً كبيراً في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات،

الأمر الذي أدى إلى مكاسب هامة لقطاع تكنولوجيا المعلومات في الدولة. ونهدف من خلال تعاوننا مع «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» إلى الوصول لآفاق جديدة خلال العام المقبل وتعزيز أدائنا في مجال مكافحة قرصنة البرمجيات».

وتدعو مذكرة التفاهم إلى ضرورة إيجاد تعاون وثيق بين «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» ووزارة الاقتصاد والتجارة في دولة قطر بغية التشديد على مسألة إنفاذ قوانين حماية الملكية الفكرية، الأمر الذي من شأنه أن يشجع استثمارات رأس المال الأجنبي ويعزز دور قطاع تكنولوجيا المعلومات القطري المتنامي باطراد.

واحتلت دولة قطر مؤخراً واحدة من أفضل المراتب على مستوى المنطقة في مجال مكافحة القرصنة، حيث سجلت انخفاضاً بنسبة 2% في معدلات قرصنة البرمجيات خلال العام الماضي، في حين تم الاعتراف بها من قبل مؤشر البنك الدولي لاقتصاد المعرفة باعتبارها الدولة التي تضم أفضل بنية تحتية لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط.

وقال جواد الرضا، نائب رئيس «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» في منطقة الشرق الأوسط: «عززت قطر من نمو قطاع تكنولوجيا المعلومات فيها من خلال تكثيفها لأنشطة مكافحة القرصنة، التي تعد بدورها مبادرات موازية هامة تسهم في جهودها الرامية إلى تطوير بنيتها التحتية لتكنولوجيا المعلومات.

ومع ذلك، لا تزال القرصنة تشكل تهديداً يجب تحييده لكي تتمكن الدولة من الاستفادة من كافة إمكاناتها. ويسرنا في الاتحاد استمرار حرص الحكومة القطرية والتزامها الثابت بمكافحة هذه التجارة غير المشروعة».

وتعتبر «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية» في طليعة الجهات العالمية التي تبذل جهوداً كبيرة في سبيل مكافحة الجرائم الإلكترونية، حيث تركز الجمعية في مبادراتها على توعية العملاء حول إدارة البرمجيات وحماية حقوق التأليف والحماية الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والقضايا الأخرى ذات الصلة بالإنترنت.

وتنشط «اتحاد منتجي برامج الكمبيوتر التجارية»، التي تأسست خلال العام 1988، في أكثر من 80 دولة حول العالم. وتواصل الجمعية تعزيز مكانتها في منطقة الشرق الأوسط، حيث يشهد قطاع تكنولوجيا المعلومات نمواً قياسياً.

وأضاف الرضا: «سنواصل دعمنا لقطاع تكنولوجيا المعلومات العالمي والحكومات والعملاء وعامة الجمهور للمساعدة على إقامة مجتمع رقمي آمن خال من الجريمة الإلكترونية. ويعد تعاوننا مع وزارة الاقتصاد والتجارة مثالاً جيداً يدل على مدى مساهمة التعاون بين القطاعين العام والخاص في إيجاد حملة فعالة ضد الاتجار غير المشروع بالبرمجيات».

الدوحة ـ «البيان»