شهد عام 2007 إطلاق أبوظبي العديد المبادرات والأنشطة السياحية التي عززت هذا التوجه، ودعمت قطاع السياحة في الإمارة وحولته إلى واحد من الروافد غير النفطية للاقتصاد المحلي، وتعمل الهيئة ضمن رؤية تعزز مكانتها كهيئة سياحية رائدة تبرز إمارة أبوظبي كوجهة سياحية راقية ومستدامة تثري حياة مجتمع أبوظبي وزائريها.

وتلعب دورا في قيادة ودعم التطوير والترويج السياحي في إمارة أبوظبي بكفاءة وفاعلية وشفافية، بالتعاون مع جميع الشركاء والحرص على تطبيق أعلى معايير الجودة. وتعمل الهيئة على تنظيم السوق السياحية في إمارة أبوظبي منذ تأسيسها وفقاً للقانون رقم (7) لسنة 2004 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». وتضمن المرسوم رؤية الارتقاء بإمارة أبوظبي إلى مصاف الوجهات السياحية العالمية إيمانا بأهمية التفاعل الإنساني والثقافي بين مختلف الشعوب وأهمية إظهار الجوانب الحضارية والثقافية والتاريخية للإمارات.

وبدعم مباشر ومتواصل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لاستراتيجية الهيئة المستمدة من قانون تأسيسها، استطاعت الهيئة أن تحقق العديد من الإنجازات التي تعتبرها خطوة أساسية في تعزيز البنى التحتية السياحية والاستثمارية في الإمارة والتسويق لمقوماتها المتنوعة.وفي هذا الإطار أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة التعاون الوثيق مع شركاء الهيئة في القطاع السياحي في أبوظبي خاصة قائلا: إن توسيع قاعدة الشراكات والعلاقات السياحية ينسجم مع توجه الهيئة الثابت بتسهيل دورة العمل السياحي وتقوية فاعليتها وصولا إلى صناعة سياحية متطورة وراسخة.

وأكد أن أعمال الهيئة ومشاريعها تحظى باهتمام واسع من قبل منظمي السياحة والشركات المعنية المحلية والدولية معتبرا أن عام 2007 أسس لقاعدة عريضة للشراكات انطلاقا من أن أبوظبي وجهة سياحية غنية بالمقوّمات وذات فرص استثمارية ناجحة ومضمونة، الأمر الذي جعلها لاعبا رئيسيا في السياحة الإقليمية.

معايير البيئة

وشدد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان على أن أبوظبي حريصة على تحقيق العناصر الضرورية لضمان مكانتها كوجهة سياحية و اقتصادية ناجحة، وذلك من خلال إنشاء بنى تحتية ذات مستويات عالمية وجودة وهوية متميزة.

كما أن أفضل الممارسات لمبادئ التنمية البيئية المستدامة تتكامل مع تصاميم وإدارة الوجهات العامة التي تتميز بالتراث الأصيل والثقافة العربية لتبقى عنصرا حيويا في استقطاب السياح مشيرا إلى أن معايير البيئة الدولية ارتكاز أساسي في تطوير الأعمال العقارية والسياحية وخدماتها.

وأكد معاليه فاعلية خطط تنمية القطاع السياحي في أبوظبي وتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية العالمية، لافتا إلى المشاريع السياحية والفرص الاستثمارية التي توفرها والآفاق الاقتصادية التي تفتحها في السنوات المقبلة فضلا عن المقومات السياحية التي يجري العمل على تنفيذها والنهضة التي يشهدها القطاع السياحي في الإمارة.

أبوظبي .. وجهة سياحية تتطلع إليها السوق الأوروبية

وقال معاليه: «استطعنا خلال السنوات القليلة الماضية تأكيد موقع إمارة أبوظبي كوجهة سياحية عالمية، خاصة في الأسواق الأوروبية الرئيسية. وتحظى مشاركاتنا الخارجية باهتمام القطاعات السياحية في تلك البلدان وتطلعهم لإقامة شراكات سياحية على أكثر من صعيد،

وأكد أن المستقبل القريب سيحفل بالكثير الشراكات الإضافية مع شركات عالمية جديدة. وقال يتمثل هدفنا في مضاعفة عدد نزلاء الفنادق ليبلغ 3 ملايين سائح في عام 2015. ولمواكبة الزيادة المتوقعة في عدد السياح، نعمل حاليا على مضاعفة الطاقة الفندقية في الإمارة».

وأشار معاليه كذلك إلى ما يشهده مطار أبوظبي الدولي حاليا من توسعة تحسبا للزيادة المرتقبة في عدد السياح. ويتمثل المشروع في مضاعفة مساحة المطار الحالية وتزويده بمرافق جديدة قادرة على استيعاب 20 مليون مسافر مع حلول سنة 2010 و50 مليون مسافر عند اكتمال مشروع التوسعة.

كما يضم المشروع إنشاء مبنى رفيع المستوى خاص بشركة الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات، وهي واحدة من أسرع شركات الطيران نموا وتطورا في العالم. وحول إطلاق الهوية الإعلامية للإمارة أكد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة أن إطلاق الهوية الإعلامية وما تختزله من قيم ومفاهيم

ودلائل تعبر عن الإمارة وتوجهاتها المحددة وما رافقه من حملات إعلامية وإعلانية وبرامج تعريفية يسهم في الترويج للإمارة، مشددا على إنها أكثر من مجرد شعار، فهي هوية متكاملة تشمل عناصر متعددة و توفر منهجاً واتجاهاً واضحاً نحو التقدم.

لافتا إلى أن الهوية الإعلامية تلعب في الأعوام المقبلة دورا هاما في تسويق الإمارة كوجهة سياحية وثقافية واقتصادية وتسهم في تعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية وتنظيم القطاع السياحي وتطويره بشكل فعال ومنسجم.

وبالنسبة للجولات الترويجية قال معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان إن هيئة أبوظبي للسياحة اعتمدت على تنظيم جولات تعريفية سياحية لإمارة أبوظبي شارك فيها مشغلو السياحة وإعلاميون متخصصون، فضلا عن برنامج رواد السياحة في أبوظبي

يهدف إلى تأهيل وكلاء السياحة والسفر في بلدانهم لتعريفهم على المقومات السياحية والخدمات ذات الصلة التي توفرها الإمارة، وتمكينهم من المعلومات السياحية المحدثة والمصورة حول تميز النهضة السياحية وآفاقها في أبوظبي.

ترسيخ مفهوم المنتجات السياحية الفاخرة والمتخصصة

من جانبه أكد مبارك حمد المهيري مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة أن تركيز إمارة أبوظبي على القطاع السياحي كأحد محركات التنمية في الإمارة لا يأتي فقط على سبيل تنويع الهيكل الاقتصادي أبوظبي، بل لأن القطاع السياحي يتقاطع مع العديد من القطاعات الخدمية المرتبطة به،

وأن التطوير السياحي يعني في جانب منه تطوير قطاعات أخرى مثل المطار والمواصلات. وأكد أن عام 2007 شهد إطلاق العديد من المنتجات السياحية المتخصصة التي تؤكد على سياحة النخبة الفاخرة، مشيرا إلى التطور والتوسع في البنى التحتية للسياحة،

والمشروعات الكبيرة التي يجري العمل عليها، والزيادة في عدد المنتجات السياحية التي سيتم إطلاقها في المرحلة المقبلة، الأمر الذي يتطلب مزيدا من الترويج والحضور في الفعاليات والمحافل الدولية.

وكشف المهيري عن أن عام 2008 يشهد زيادة في عدد المشاركات الدولية في معارض، وملتقيات، ومؤتمرات ومنتديات وتجمعات، وغيرها، فضلا عن المشاركات الدولية التي يتم تنظيمها محليا وتستقطب عددا كبيرا من صناع القرار السياحي والاقتصادي العالمي.

وأشار مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة إلى أن استهداف الإمارة لثلاثة ملايين سائح في العام 2015 يعني أن أبوظبي لا تبحث عن السياحة المفتوحة ولكنها تركز على سياحة رجال الأعمال والمؤتمرات والحوافز والاجتماعات لتمثل في ذلك التاريخ 50% من حجم السياحة الوافدة إلى الإمارة عوضا عن 25% في الوقت الراهن.

وأوضح أن الوصول إلى هذا المستهدف يتطلب إضافة 18 ألف غرفة فندقية جديدة، وأن كثافة الطلب على الفنادق ستستمر حتى العامين المقبلين إلى أن تستطيع الإمارة تلبية الطلب المتنامي مع دخول 5000 غرفة جديدة الخدمة في العام 2009.

أبوظبي ـ «البيان»