قالت تقارير اقتصادية وخبراء في الاستثمار العقاري الخليجي إن نسبة مساهمة الاستثمار العقاري من إجمالي الدخل القومي لدول مجلس التعاون الخليجي يبلغ نحو 8. 5% وبما قيمته أكثر من 27. 47 مليار دولار (174 مليار درهم) تحظى منه السعودية بما يزيد على 8. 15 مليار دولار تأتي بعدها الإمارات بقيمة 49. 12 مليارات دولار (46 مليار درهم).

ومن بين أهم المشاريع التي يقول مراقبون إنها فتحت شهية المهتمين وصناع العقار المشاريع البحرية التي تشكل إضافة نوعية إلى الدول الخليجية، حيث تتسابق لتوسيع رقعتها على حساب البحار المحيطة بها بمشاريع قدر مراقبون ان حجم الاستثمار يقدر بمئات المليارات من الدراهم وعلل الدكتور عبدالرحمن الطاسان الرئيس التنفيذي لشركة ركاء العقارية التي تطور شركته ثلاثة أبراج على جزيرة الريم في أبوظبي

باستخدام تقنية المباني الذكية هذا الاتجاه نحو المشاريع البحرية بالقول: ان دول الخليج تتسابق في إضافة أكثر من 1000 كيلو متر إلى سواحلها المطلة على البحر، وبتكاليف تتجاوز 300 مليار درهم، تستثمرها في مشاريع واجهات بحرية، يغلب عليها طابع المدن التجارية والسياحية والترفيهية والمالية، وتكاد تنفرد بنماذجها العمرانية وتصاميمها الهندسية، وأساليب تشييدها على مستوى العالم،

ونرى ان دول الخليج تسعى إلى الإفادة من تجربة دبي التي نجحت في إطلاق مشاريع نوعية نقلتها إلى مصاف المدن العالمية الأكثر تطوراً وحضارة فأصبحت نقطة جذب اقتصادي وسياحي بارزة على الخارطة الدولية، وسجلت لنفسها الريادة على هذا الصعيد واستحوذت على حصة الأسد من مجموع الاستثمارات في مشاريع الواجهات البحرية،

ويكفينا معرفة ضخامة هذه المشاريع من خلال أعمال الردم البحري التي تبلغ نسبتها نحواً من 70% من إجمالي تلك الأعمال المناظرة لها على مستوى العالم، منها 50% في الإمارات، بحسب ما ذكره أكثر من متخصص اقتصادي عقاري.

ومع قيام الإمارات والسعودية وقطر والبحرين وعمان بتنفيذ مشاريع مطلة على البحر تتجاوز تكلفتها 300 مليار درهم تزايد الإقبال على الاهتمام بهذا النوع من المشاريع والذي أسفر عنه تزايد ملحوظ في الإقبال على السكن والاستثمار في تلك المجمعات،

وبما يعطي مؤشراً واضحاً على مدى التطور الذي حققته السوق العقارية في المنطقة حيث بلغت قيمة 107 مشروعات عقارية أطلقت خلال عام 2007 في الإمارات وحدها أكثر من 6. 342 مليار درهم لم تدخل تدرج معها 10 مشاريع غير معلنة التكاليف.

ولم تكن أبوظبي التي تحتضن مشاريع تطوير أبراج «ركاء العقارية» بعيدة من هذا التصنيف حيث أطلقت في العام 2007 نحواً من 41 مشروعاً بتكلفة تجاوزت 101 مليار درهم بينها 6 مشاريع غير معلنة التكاليف وأخرى تشمل الجزر البحرية بحجوم استثمارية ضخمة،

ولا تزال التكهنات تحيط بالمشاريع التي يمكن الإعلان عنها خلال السنة القادمة لاسيما البحرية منها ـ إطلاقاً وتطويراً ـ بعد بدء التسليم الفعلي لعدد غير قليل من الشقق والفلل والمكاتب المقامة على الواجهات البحرية في الإمارات حصراً.

دبي ـ «البيان»