قالت اليابان إنها طورت خرسانات مرنة تكتسب قوة كلما تعرضت للتصدع وذلك بهدف الحماية من الزلازل. وتحتوي هذه الخرسانة التي طورتها شركة كاجيما كورب للإنشاءات على ألياف كيميائية بسمك شعر الإنسان يشيع استخدامها في تصنيع إطارات السيارات تزيد من تماسك الخرسانة وتحول دون اتساع مدى الصدوع.

وأوضحت انه على العكس تعزز الألياف تماسك الخرسانة وتجعلها تتحمل ضغطا اكبر بعد تصدعها وهو الأمر الذي يجعل الأبنية اشد قوة إذا ما هزتها واحدة من الزلازل المتكررة باليابان. وأوضح تتسوسهي كاندا أحد كبار المهندسين بالشركة «ستكون سليمة بالكامل حتى في حال وقوع زلزال عنيف». وأشار إلى أن هذه الخرسانة تتمدد مئة مرة أكثر من الخرسانة العادية.

وتعرضت اليابان التي تفخر بتطبيقها لمعايير هندسية مقاومة للزلازل لصدمة شديدة حين انهارت طرق سريعة خرسانية مرفوعة على أعمدة وبنايات بمدينة كوبي الغربية عام 1995 جراء زلزال بلغت شدته 3,7 درجات أودى بحياة أكثر من 6400 شخص. وقالت الشركة انه في حال وقوع مثل هذا الزلزال فلن تظهر بهذه الخرسانة أية صدوع وستستعيد قوتها. وحتى الآن جرى بناء برجين جديدين باليابان بهذه الخرسانة علاوة على تدعيم 100 مبنى وبنى تحتية أخرى بهذه المادة.(رويترز)

وأوضح كاندا أن المنتج الذي استغرق تطويره عشرة أعوام قدم لأول مرة عام 2003 تقريبا ولكنه يستحوذ على 1 ,0% فقط من سوق الخرسانة الياباني ويرجع ذلك بشكل جزئي إلى أن تكلفته تزيد عشر مرات على سعر الخرسانة العادية. ومضى يقول «نعمل على إيجاد طريقة للاستفادة الكاملة من إمكانات هذه المادة وتقليل سعرها».