أنهى مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى تعاملات العام 2007 على 32. 8067 نقطة مرتفعا 3. 22% عن مستواه في نهاية العام الماضي. وكان المؤشر سجل مستوى قياسيا ببلوغه 57. 8151 نقطة في 13 يوليو الماضي قبل بدء الأزمة الائتمانية التي نتجت عن مشاكل قطاع الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.
وأغلقت الأسهم الأوروبية أول من أمس الجمعة منخفضة بعد أربعة أيام من الصعود وذلك في آخر جلسة تداول كاملة هذا العام مع تأثر الأسواق بتدهور في مبيعات المنازل الجديدة بالولايات المتحدة والمخاوف من أزمة الائتمان. وكانت أسهم بنكي اتش.اس.بي.سي وباركليز وشركتي الصناعات الدوائية جلاكسو سميثكلاين وسانوفي أفنتيس من أبرز الخاسرين في يوم لم تتجاوز أحجام التداول فيه نحو 40 % من متوسط الثلاثين يوما الأخيرة.
وفقد مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 2. 0% ليغلق عند 7. 1505 نقاط بعد صعوده نحو 2% في الجلسات الأربع السابقة. وقال جون هاينز محلل الأسهم لدى رينزبورج شيباردز لإدارة الاستثمار «انطباعي هو أننا تجاوزنا نقطة ذروة الإجهاد في أسواق ما بين البنوك وهو شيء جيد. غير أننا سندخل موسم الأرباح بالولايات المتحدة في الأسبوع الثاني أو الثالث من يناير وهو لن يكون باهرا».
وفي أنحاء أوروبا تراجع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 2. 0% بينما لم يطرأ تغير يذكر على مؤشر كاك 40 في بورصة باريس. وفي أميركا أغلقت الأسهم على ارتفاع طفيف مدفوعة بنشاط أسهم شركات الطاقة إثر صعود أسعار الغاز الطبيعي، الأمر الذي عوض الأنباء السيئة بشأن تعثر سوق الإسكان بالولايات المتحدة.
وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 12. 2 نقطة أي بنسبة 1. 0% ليصل إلى 49. 1478 نقطة. وارتفع مؤشر داو جونز القياسي 26. 2 نقطة أي بنسبة 1. 0% ليصل إلى 87. 13365 نقطة. بينما انخفض مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 33. 2 نقطة أي بنسبة 1. 0% ليصل إلى 46. 2674 نقطة.
وجاء اغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بنازير بوتو ليفاقم توتر الأسواق العالمية التي تشهد أصلاً أزمة مالية. وقال برايوغا تريونا المسؤول في «هينان بوتيراي اسيت مناجمنت» في جاكرتا «إن وفاة بوتو يمكن أن تزيد من التوترات الجيو-سياسية والتسبب في رفع أسعار الخام». وأضاف وسيط باريسي «مع بدء تصاعد أسعار المواد الأولية فان ذلك يؤثر على الأسهم».
وسجلت أسواق الأوراق المالية في منطقة آسيا المحيط الهادئ تراجعا بعد وول ستريت التي سجلت خسائر كبيرة وسط المخاوف من عدم الاستقرار الذي نجم عن اغتيال بوتو. واقفل مؤشر نيكاي في بورصة طوكيو جلسة الجمعة الأخيرة في 2007، على تراجع كبير بنسبة 56. 1% متأثراً بتدهور وول ستريت والمخاوف بشأن الأمن العالمي اثر اغتيال بوتو. وتراجع مؤشر «نيكاي» ما مجموعه بمقدار 652 نقطة.
وعلى مدى العام تراجع المؤشر بنحو 11%. أما مؤشر هانغ سنغ في بورصة هونغ كونغ، فسجل تراجعا بنسبة 1. 1% في منتصف جلسة التداول في حين تراجع شنغهاي 1. 0% وسيول 7. 0% وسيدني 4. 0%. وفي ذات السياق قال ماريو اوهوفين، رئيس اتحاد الشركات الألمانية متوسطة الحجم إن إحساسا يسود لدى هذه الشركات بارتفاع الفائدة على القروض البنكية التي تحصل عليها مع قلة استعداد البنوك لمنحها قروض كإحدى تداعيات أزمة أسواق المال.
وجاء ذلك لدى إعلان اوهوفين عن نتيجة استطلاع للرأي أجراه مركز أبحاث جامعة ماربورج للشركات المتوسطة وشمل 300 شركة ما بين صغيرة ومتوسطة من جميع القطاعات. وأشار اوهوفين إلى أن الاستطلاع أوضح أن أغلبية أصحاب الشركات المتوسطة لديها انطباع بأن البنوك التي تتعامل معها أصبحت أكثر تحفظا من ذي قبل عند منح القروض.
وأظهر استطلاع للرأي بشأن تأثير أزمة القروض على قطاع الشركات المتوسطة أن 80% من رؤساء الشركات في أوروبا يتوقعون استمرار التأثير السلبي لأزمة القروض على النمو الاقتصادي خلال عام 2008 وذلك حسب الاستطلاع الذي أجري بتكليف من صحيفة «هاندلزبلات» وشركة دروجه اند كومب للاستشارات الاقتصادية. وشمل الاستطلاع أكثر من 1200 مدير شركة في ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا والنمسا وسويسرا في الفترة من نهاية نوفمبر حتى منتصف ديسمبر الجاري.
وحسب الاستطلاع فإن ثمانية من كل عشرة من كبار المسؤولين بالشركات الأوروبية الرائدة يتوقعون استمرار تأثير أزمة أسواق المال على التنمية في بلادهم. غير أن 47% من الذين شملهم الاستطلاع يتوقعون أن يكون هذا التأثير ضئيلا مقابل 33% تقريبا يخشون أن يكون هذا التأثير بالغا.
وكان رؤساء الشركات الفرنسية أكثر قلقا إزاء هذه التداعيات مقارنة بنظرائهم الأوروبيين حيث عبر 54% عن مخاوفه تجاه تداعيات أزمة القروض مقابل 21% في ألمانيا. ولكن الاستطلاع بين أيضا أن 10% من أصحاب القرارات في الشركات الأوروبية فقط هم الذين يخشون أن تؤثر هذه الأزمة على شركاتهم.
ومازال الأمل يسود أوساط مديري الشركات الأوروبية في تحقيق المزيد من الأرباح والنمو خلال العام المقبل ولكن بنسبة أقل عن العام الجاري حسبما أظهر الاستطلاع. وبلغ متوسط النمو الذي توقعت الشركات المستطلعة آراؤها تحقيقه العام المقبل 6%.
(وكالات)
