يستعرض اجتماع مشترك لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومديري الغرف اليوم مذكرة حول المطالبة بإشراك القطاع الخاص في الإمارات باجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي لدول مجلس التعاون وجولات الحوار المتعلقة بالتجارة الحرة.

وتشير المذكرة إلى أن المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس اتحاد الغرف قد بعث برسالة في هذا الخصوص إلى معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة أكد خلالها على الأهمية البالغة لمناقشة الأمور التي تهم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في مسيرة التنمية الاقتصادية بدول مجلس التعاون الخليجي.

وأشار الشامسي في رسالته إلى أهمية إشراك الاتحاد في اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي وجولات الحوار المتعلقة باتفاقيات التجارة الحرة بين دول المجلس والدول الأخرى وذلك لأهمية المواضيع والقوانين والاتفاقيات التي تبحثها هذه الاجتماعات وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي والمصالح الاقتصادية للقطاع الخاص بالدولة.

ومن جانبه أكد الدكتور خرباش حرص وزارة المالية والصناعة على دعم جميع القضايا التي تهم المستثمرين والقطاع الخاص في الدولة والاهتمام والرعاية بدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص للمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني. وأشار الدكتور خرباش في رسالة إلى الشامسي أنه بناء على ما تم الاتفاق عليه في لجنة التعاون المالي والاقتصادي في شأن مشاركة غرف التجارة ان تقوم الدول الأعضاء بالتنسيق مع الغرف حول إيصال ملاحظاتهم ومرئياتهم حول المواضيع التي تهم القطاع الخاص.

وفي هذا الإطار نقترح عقد اجتماعات دورية مشتركة بين ممثلي وزارة المالية والصناعة واتحاد غرف التجارة والصناعة لمناقشة أية ملاحظات أو مرئيات ترونها تهم القطاع الخاص وتدعم مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتساهم في مسيرة التنمية الاقتصادية، وعليه يرجى ترشيح من ترونه مناسباً للمشاركة في الاجتماع المشترك.

أما فيما يتعلق بطلبكم بإشراك الاتحاد في جولات الحوار المتعلقة باتفاقيات التجارة الحرة بين دول المجلس والدول الأخرى فإنه يسرنا إفادتكم بأن وزارة الاقتصاد هي الجهة المختصة بالتنسيق في شأن جولات مفاوضات دول المجلس والدول الأخرى.

وأبلغت مصادر ذات صلة «البيان» أن مطالبة اتحاد الغرف في مشاركة القطاع الخاص في اجتماعات لجنة التعاون المالي والاقتصادي ومفاوضات التجارة الحرة تأتي في إطار المطالبات المتكررة لاتحاد الغرف الخليجية بإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص في دفع مسيرة العمل الاقتصادي المشترك.

وتوضح أن رؤساء الغرف قد أثاروا خلال الاجتماعات العديد من ممثلي الأمانة العامة لمجلس التعاون قائمة عريضة بهموم واهتمامات وتطلعات القطاع الخاص للمشاركة في بلورة وإعداد القضايا والقرارات الاقتصادية وإصرارهم على مشاركة القطاع الخاص في أعمال اللجان الفنية والوزارية ذات الصلة والمشاركة أيضاً في جولات الحوار مع الدول والمجموعات الاقتصادية.

ووفقاً لتلك المصادر فإن معظم اللقاءات المشتركة التي عقدت قد تضمنت رغبة واضحة وصريحة من ممثلي القطاع الخاص لإيجاد دور فاعل وحقيقي له في مسيرة المجلس سواء بالمشاركة بالمرئيات والأفكار في المسائل الاقتصادية والتجارية ذات الصلة بنشاطه أو بطرح مبادرات فاعلة في نفس الاتجاه، وكان بالفعل يجد تفهماً من قبل أمناء مجلس التعاون والوزراء المختصين السابقين الذين دأبوا على المشاركة في مثل هذه اللقاءات إلا أنه عندما يلتئم شمل وزراء التجارة خلال اجتماعاتهم الدورية يعودون إلى رفض مقترحات الغرف.

وتأمل غرف التجارة وأمانة التعاون في تطوير آليات حول موضوع مشاركة القطاع الخاص في الاجتماعات الفنية والوزارية التي تعقدها الأمانة العامة وتهم هذا القطاع بالذات وخاصة ما يتعلق منها بإصدار التشريعات والأنظمة التي تتعلق بمسيرة القطاع التجاري بدول المجلس وقبل البت في إصدارها حتى تأتي تلك التشريعات والأنظمة متكاملة ومحققة للهدف من إعدادها وتؤكد أمانة اتحاد الغرف على أهمية أن تكون هناك وقفة صريحة ومتأنية حول مشاركة القطاع الخاص في الاجتماعات الوزارية التي تخصهم وبالتالي إلغاء الفيتو الذي يفرضه وزراء التجارة على هذه المشاركة منذ سنوات طويلة.

غرف التجارة تتفق على إعادة حق إصدار شهادات المنشأ

يناقش اجتماع مشترك للأمانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ومديري الغرف اليوم مذكرة بشأن توجيه شهادات المنشأ. وتكشف المذكرة التي حصل «البيان الاقتصادي» على نسخة منها على اتفاق الغرف على مبدأ إعادة حق إصدار شهادات المنشأ إلى غرف التجارة بعد أن صادرته وزارة الاقتصاد قبل سنوات عدة، كما يقول مسؤولون في تلك الغرف، وفي الوقت نفسه اختلفت آراء الغرف حول توحيد شهادات المنشأ ورسومها.

وتشير المذكرة إلى أن لجنة فنية عقدت أربعة اجتماعات لمناقشة الموضوع، كما عقد مديرو الغرف اجتماعين استثنائيين لبحث موضوع التنسيق مع وزارة الاقتصاد بشأن إصدار شهادات المنشأ ومتابعة أعمال اللجنة الفنية الخاصة بتوحيد الشهادات. ووفقاً للمذكرة فإن الأمانة العامة بالتعاون مع ممثلي الغرف باللجنة الفنية قاموا بجهود كبيرة خلال اجتماعاتهم الأربعة وتوصل اللجنة حتى الآن إلى الاتفاق على شكل شهادة المنشأ الموحدة، وكذلك الاتفاق على عناصر (محتويات) الشهادة.

والاتفاق على نظام الحماية والاتفاق على اعتماد نظام الإصدار المتبع لدى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي واستعدادها لتعميمه على باقي الغرف. وناقشت اللجنة رسوم الإصدار لدى الغرف، وذلك في اجتماعها الثالث بتاريخ 4 ابريل 2007، وتوصلت إلى إعداد جدول مقترح للرسوم، حسب الفئات، وذلك بعد مداولات مطولة أخذت بعين الاعتبار معدلات الرسوم وحجم الإصدار لدى الغرف، ثم رفعت توصياتها إلى إدارات الغرف للنظر بها والموافقة عليها.

وخلال الاجتماع الرابع للجنة في 10 ابريل 2007 والذي تم تخصيصه لمراجعة مواقف إدارات الغرف تبين أن هناك بعض الغرف وافقت على المقترح، بينما أبدى البعض الآخر اعتراضات وتحفظات وتعديلات على ما سبق التوصل إليه في الاجتماع السابق.

وتلخص المذكرة الصورة الحالية لموقف الغرف من هذه النقطة (توحيد الرسوم) كما يلي:

1ـ الغرف التي وافقت على جدول الرسوم الموحدة المقترة هي: غرفة تجارة وصناعة الشارقة (مع اقتراح فئة جديدة)، وغرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة، وغرفة تجارة وصناعة أم القيوين، وغرفة تجارة وصناعة عجمان (في حال موافقة الأغلبية).

2ـ الغرف التي رفضت المقترح وطلبت إدخال تعديلات عليه هي: غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، حيث اقترحت ما يلي: إعادة تعديل قيمة الرسوم حسب الفئات واشترطت الغرفة الموافقة على تعديل رسومها والموافقة على قيام وزارة الاقتصاد بفرض رسوم تصديق إضافية عليها بشرط إعادة حق إصدار شهادات المنشأ إليها أو قيام الوزارة بمنح الغرف جزءا من الرسوم التي تتقاضاها من إصدار شهادات المنشأ الوطنية. وطلبت الغرفة أن تخفض وزارة الاقتصاد رسوم التصديق من 100 درهم إلى 10 دراهم فقط.

واقترحت غرفة تجارة وصناعة دبي إعادة النظر في الرسوم الموحدة حسب الفئات المقترحة، ورفض طلب الوزارة بفرض رسوم على كل شهادات المنشأ التي تصدرها الغرف لكل العالم، والطلب من الوزارة أن يقتصر فرض تلك الرسوم على الشهادات الصادرة إلى الدول التي ترتبط الدولة معها باتفاقيات ثنائية فقط، على ألا تزيد قيمة رسوم التصديق على 10 دراهم فقط.

أما غرفة تجارة وصناعة الفجيرة فقد اقترحت إعادة النظر كلياً بمبدأ توحيد رسوم الإصدار بين الغرف لاختلاف ظروف كل منها والتأكد من أن مديري الغرف قد وافقوا على هذا المبدأ سابقاً. وطلبت ربط الموافقة على توحيد الرسوم بشرط موافقة وزارة الاقتصاد على إعادة أحقية إصدار شهادات المنشأ للغرف.

وكذلك ربط الموافقة على قيام الوزارة بفرض رسوم جديدة بالشرط السابق نفسه. وكانت الأمانة العامة للاتحاد وتنفيذاً لتوصيات اجتماعات مديري الغرف قد أرسلت مذكرات تفصيلية حول أحقية الغرف في إصدار شهادات المنشأ لكل من وزارة الاقتصاد والهيئة الاتحادية للجمارك، كما تقدمت بطلب رسمي لوزارة الاقتصاد من أجل موافاتنا رسمياً بنسخة من المشروع المعدل الجديد لقانون شهادات المنشأ لدراسته ووضع الملاحظات عليه قبل الاجتماع المشترك الذي طلبته الوزارة معنا والذي تم تأجيله ولكن لم يتضح شيء حتى الآن.