تباشر ثلاث جهات رسمية تطبيق مرسوم أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ويحمل الرقم 27 لسنة 2007 ونص على تحديد 5% كحد أقصى لزيادة بدل إيجارات العقارات التي سوف تجدد خلال 2008. وستقوم دائرة أراضي وأملاك دبي ومؤسسة التنظيم العقاري ولجنة الإيجارات في بلدية دبي بتنفيذ المرسوم اعتبارا من بداية العام الجديد.

فيما أعلنت مؤسسة التنظيم العقاري استعدادها الكامل لتسجيل عقود الإيجار مع بداية 2008 عبر نظام الكتروني متطور مما سيضمن عدم قيام طرفي العقد (المؤجر والمستأجر)في التلاعب بقيمة الإيجار طيلة فترة العقد، وستكون هذه الخطوة أول ركيزة أساسية لبناء سوق إيجارات مستقر في الإمارة. وقال سلطان بن بطي مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي: ان المؤسسة التي أنشأها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في 31 يوليو الماضي لتنظيم السوق العقاري تتولى بجدارة مسؤولية تنظيم قطاع حيوي وهو الإيجارات لخدمة سوق العقارات في دبي.

وأضاف بن بطي« ان أراضي وأملاك دبي تعمل منذ الآن على إيجاد آليات وضوابط جديدة بهدف جعل الاستقرار في الإيجارات سمة من سمات المدينة وهناك خطط ودراسات وخطوات عملية بهدف إيجاد تلك الضوابط لمعالجة مشكلة الارتفاعات في القيمة الايجارية بشكل جذري وسيشهدها السوق في 2009 ».

من جهته قال المهندس مروان بن غليطة الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري بدبي «ان المرسوم الذي أصدره سموه يجسد حرصه واهتمامه بظروف المواطنين والمقيمين من سكان دبي والذي يواجهون صعوبات كبيرة في تسيير حياتهم اليومية والتحكم بميزانيتهم المالية بسبب زيادة القيمة الايجارية».

وأوضح أن المرسوم «شدد على عدم زيادة بدل إيجار العقارات التي أبرمت بشأنها عقود إيجار مع مستأجرين جدد خلال عام 2007 وتمتد إلى 2008، ما يعني عملياً عدم السماح بزيادة أي عقد إيجار لم تمض عليه سنتان ولم تطرأ عليها أية زيادات».

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي قد أمر في عام 2006 بتحديد زيادة بدل الإيجارات ب15% ثم تدخل سموه للمرة الثانية فأمر بتخفيض الزيادة المسموح بها في 2007 إلى 7% في التفاتة كريمة استقبلها سكان المدينة بفرح غامر كونها تهدف إلى تخفيف معاناة سكان الإمارة على خلفية الزيادات الكبيرة التي طرأت على القيمة الإيجارية.

وبخصوص بعض الملاك الذين يتقاضون إيجارات منخفضة قياسا بالسوق، والكيفية التي سيعالج فيها المرسوم القضايا المتعلقة بتضررهم، قال بن غليطة «هؤلاء المتضررون من المالك المؤجرين وغيرهم ممن يرى نفسه متضررا من تحديد بدل الإيجارات بينما يتقاضى في الوقت نفسه إيجارات فان المرسوم كان حريصا على فتح أبواب القضاء أمامهم بحيث يمكنهم تقديم اعتراض لدى لجنة الإيجارات في بلدية دبي لتحسم مدى أحقيتهم بالحصول على ما يسمى بالإيجار بالمثل».

وقال الرئيس التنفيذي الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري: على الرغم من قصر الفترة التي تأسست فيها المؤسسة وبدعم وإسناد دائرة الأراضي والأملاك والكوادر الوطنية المدربة تدريباً عالياً والتي ستكون عنصراً أساسياً في عملية تنظيم السوق العقاري.

فقد حققت المؤسسة انجازا كبيرا وهو انتهاؤها من وضع نظام الكتروني لتسجيل عقود الإيجار لكل العقارات القديمة والجديدة مع بداية العام الجديد وسيشمل التسجيل كل أنواع العقارات المؤجرة سواء أكان العقار سكنياً أو تجارياً أو زراعياً أو صناعيا،حيث أنيطت بمؤسسة التنظيم العقاري مسؤولية تسجيل عقود الإيجارات في الإمارة مما سيساهم في توفير قاعدة بيانات ايجارية للمستثمرين لجعل قرار الإيجار أكثر شفافية.

وعبر بن غليطة عن ثقته بتجاوب اغلب الشركات العقارية مع مؤسسة التنظيم العقاري لتنظيم سوق دبي العقاري. وكان بن غليطة قد كشف في تصريحات خاصة لـ «البيان» أمس الأول عن قرب صدور قانون ينظم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.وقال إن «من شأن القانون المرتقب حسم أي خلافات بين المؤجر والمستأجر بالسرعة الممكنة من دون تعطيل مصالح الأطراف المتنازعة وحماية حق كل منها».