تتقدم بخطى ثابتة نحو التألق منذ تجربتها الأولى في فيلم «الساحر» الذي اختصر سنوات كثيرة من طريق نجوميتها.. ترى مشاركتها في «هي فوضى» خطوة غير مسبوقة تعاملت فيها مع المخرجين يوسف شاهين وخالد يوسف.. لا تهتم بالشائعات التي تلاحقها ليل نهار، وكان آخرها خلافاتها مع والدتها الفنانة زيزي مصطفى.. «البيان» التقت منة وسألتها عن جديدها الفني وقلبها وعلاقاتها الأسرية.
* لا حديث هذه الأيام في الوسط إلا عن فيلم «هي فوضى».. كيف تنظرين إليه في ضوء تجربتك معه؟
ـ أعتبره أبرز محطة في تجربتي الفنية القصيرة بعد فيلم «الساحر»، ويكفي أنه مع مخرج عالمي في حجم يوسف شاهين، وتلميذه خالد يوسف، والفيلم لا يزال يحقق إيرادات عالية في دور السينما، كما شارك في المسابقة الدولية لمهرجان فينيسيا، ويعبر عن قضية شديدة السخونة على أجندة المجتمع المصري، حيث يجسد الفوضى التي تسربت إلى العديد من الطبقات والفئات بسبب اختلال منظومة القيم، واستغلال النفوذ بصورة سيئة.
مشكلات رقابية
* تقصدين شخصية الشرطي الفاسد الذي يطاردك في الفيلم؟
ـ هذا حقيقي، حيث يقوم الفنان خالد صالح بدور الشرطي الذي يستغل نفوذه لتحقيق أغراضه الخاصة بينما أجسد أنا دور فتاة عادية تسكن في منطقة شعبية، وتعمل مدرسة، ولا تطمح في أي شيء سوى مقابلة الشاب الذي تعطيه قلبها، لكنها تتعرض لمطاردات الشرطي الفاسد الذي يريد الزواج منها بالقوة، وعندما ترفض ذلك يحاول اغتصابها.
* هل واجه الفيلم مشكلات رقابية؟
ـ واجه العديد من المشكلات، لكني بطبيعتي أتسم بالعناد، فوافقت على الفيلم لإيماني الشديد بفكرته، فالسنوات الأخيرة تشهد تغيرات مجتمعية خطيرة يجب التنبه لها، ومواجهتها بمنتهى الحسم، وإلا فإن كل شيء سيغلب عليه الفوضى.
* تعاملت في فيلم «كده رضا» مع ثلاث شخصيات لفنان واحد.. كيف ترين هذه التجربة؟
ـ الفيلم خرج بصورة جيدة نالت استحسان الجميع، وأرى أن أحمد حلمي بذل مجهوداً كبيراً ليخرج أداؤه متميزاً، وجسد الثلاث شخصيات بصورة جيدة كانت مفاجأة بالنسبة ليّ، لاسيما شخصية «البرنس».
* مساحة الظهور على الأفيش هل تؤرقك؟
ـ لا تؤرقني، لكن كل ما يهمني أن يتم تقديري بشكل يليق بي، وهذا ليس تقليلاً من موهبة الآخرين، لكن دعني أقول لك إنني أرفض أن يأتي اسمي إلا بعد منى زكي وحنان ترك، فكليهما صنع تاريخاً متميزاً، ومن الممكن أن يكتب اسمي مع هند صبري لأننا بدأنا في وقت واحد، بخلاف ذلك لابد أن يكتب اسمي في البداية من باب التقدير.
* قدمت منى زكي شخصية سعاد حسني.. فهل تقبلين خوض تجربة مماثلة؟
ـ أرفض تماماً تقديم السير الذاتية بكل الطرق، ليس تقليلاً من هؤلاء النجوم بل العكس هو الصحيح، فأنا أرى أنهن صنعن تاريخاً كبيراً، لن تستطيع أن تجسده فنانة أخرى مهما كانت إمكانياتها، كما أنني لا أحب أن أكون في موضع مقارنة.
شائعات
* أعلنت عن نيتك تقديم تجربة استعراضية دون أن يتحقق ذلك؟
ـ العمل الاستعراضي يحتاج لإمكانات كبيرة، ومن الممكن أن أوافق على المشاركة في عمل مسرحي أو سينمائي يحتوي على الاستعراض، لكنني أرفض تقديم الفوازير التي لا أرى فيها غير نيللي وشريهان.
* من الوجه الجديد الذي ترشحينه للصعود لمراكز الصف الأول في الفترة المقبلة؟
ـ على الرغم من أنني لا أتابع كل الأعمال، لكن أعجبتني شيرين عادل بأدائها البسيط وإحساسها العالي في مسلسل «حمادة عزو» ومسلسل «الملك فاروق»، وأتوقع لها الاستمرار بقوة.
* ما حقيقة خلافاتك مع والدتك الفنانة زيزي مصطفى؟
ـ لا أزل أعيش مع أمي، ولا توجد أية خلافات بيننا كما روجت بعض الصحف، وحينما أقرر الابتعاد عن أمي، وترك البيت لن يكون إلا في حالة واحدة وهي خروجي من بيت أمي إلى بيت زوجي، وهناك استثناء آخر يحدث أثناء تصوير عمل أرى أنه يحتاج إلى تركيز شديد، وقتها أذهب إلى أحد الفنادق لأعيش الشخصية وأتفرغ للفيلم، بخلاف ذلك أنا ووالدتي معاً طوال الوقت.
* وما رأيك في الشائعات التي تطاردك دوماً لاسيما المتعلقة بفسخ خطبتك من خالد يوسف؟
ـ الشائعات لا تتوقف، ولا يمكن أن نخرس الألسنة من أن تروج ما تشاء، كثيرون طلبوا مني الرد على مثل هذه الشائعات، لكنني أتجاهلها إيماناً مني بتفاهتها.
* أخيراً.. ما جديدك؟
ـ رشحني السيناريست بشير الديك لبطولة مسلسل تلفزيوني جديد بعنوان «سامية فهمي» والذي يدور في إطار الجاسوسية في فترة الستينات حول إحدى بطولات جهاز المخابرات العامة المصرية، وهو آخر ما كتب الراحل صالح مرسي. وبدأت فور انتهائي من إجازة عيد الأضحى في قراءة السيناريو حتى أعطي ردي النهائي في بطولة المسلسل.
