توقع عاملون في قطاع الوساطة المالية أن يشهد العام 2008 ضخ المزيد من السيولة الأجنبية في أسواق الأسهم المحلية بعد النشاط المسجل خلال الربع الأخير من العام الجاري ووضع العديد من المحافظ الأجنبية موضوع الاستثمار في أسواق الإمارات في مقدمة أجندتها مع بداية شهر يناير المقبل.

ووفقاً لإحصائيات دولية فإن قيمة تداولات الأجانب في أسواق الأسهم «شراء وبيعاً» تجاوزت خلال العام الجاري 100 مليار درهم، مما ساهم في نمو صافي الاستثمار الأجنبي بنسبة 400% مقارنة مع العام 2006. وجاءت الزيادة في تداولات الأجانب بدعم من المحافظ وصناديق الاستثمار الأجنبية التي بدأت بضخ السيولة في أسواق الأسهم مع بداية النصف الثاني من العام الجاري وتملك المزيد من رؤوس أموال الشركات القيادية وفي مقدمتها الشركات العقارية.

ويبلغ إجمالي مكررات ربحية الأسهم حالياً بين 15 مرة في أبوظبي و19 مرة في سوق دبي إلا أن التوقعات بنمو أرباح الشركات بنسبة 6. 15% إلى 44 مليار درهم خلال العام 2007 سيساهم في استقرار مكرر الربحية للأسهم الإجمالية عند مستوى 16 مرة مما يجعلها جاذبة للاستثمار خاصة إذا ما تمت مقارنتها مع مكررات ربحية تراوحت بين 45ـ 50 مرة عام 2005 الذي شهدت فيه الأسهم طفرة غير مسبوقة وبنمو بلغ نحو 114%.

وقال حمود عبدالله الياس، المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، إن استقرار مكرر ربحية الأسهم عند هذا المستوى يعد جيداً للاستثمار مقارنة مع مكررات الربحية في الأسواق الأخرى. وأوضح أن العوامل الجاذبة للاستثمار لا تقتصر فقط على مكررات ربحية الأسهم بل ان الوضع الاقتصادي المتميز للإمارات وحرية حركة رأس المال عوامل ستساهم دونما شك في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية لأسواق الأسهم.

وأضاف ان عدداً من المؤسسات المالية العالمية بدأت بتأسيس صناديق استثمارية مخصصة لأسواق الأسهم في دول الخليج وفي مقدمتها أسواق الإمارات التي نجحت بتعويض الخسائر التي لحقت بها العام الماضي، مشيرا إلى ان تدفق المزيد من الاستثمارات سيساهم بدوره في استمرار تحسن أسعار الأسهم. وقال ان السيولة الأجنبية الذكية حققت عوائد كبيرة خلال الربع الأخير من العام الجاري بعد الارتفاع الذي شهدته غالبية أسعار الأسهم المتداولة في سوقي دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية.

أبوظبي ـ ناصر عارف