عاد النشاط مجددا خلال الأسبوع الماضي إلى سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي بسبب سعي فئات عديدة لإبرام عقود ايجارية بعد انقضاء عطلة عيد الأضحى المبارك ما أدى إلى تزايد كبير في الطلب مع استمرار ازمة عدم عرض عدد مناسب من الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة الحجم.
وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان الإقبال كان اكبر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي نظرا لسعي معظم الموظفين المقيمين مع اسرهم الراغبين في تغيير مساكنهم سواء لارتفاع القيمة الإيجارية او لهدم البناية اوغير ذلك من أسباب إلى إتمام عملية الانتقال خلال عطلة منتصف العام الدراسي التي بدأت عقب عطلة العيد. وأشارت إلى ان هذا النشاط المتنامي أدى إلى تزايد الفجوة بين العرض والطلب وبالتالي استمر الارتفاع في القيم الإيجارية.
وتوقعت المصادر ان تشهد المرحلة المقبلة استمرارا في ندرة الوحدات السكنية الصغيرة والمتوسطة وكذلك التجارية في ظل الارتفاع المتسارع في الطلب على هذه الوحدات وقلة المعروض منها مؤكدة وجود حالة من الارتياح العام لدى المستأجرين في ظل القرارات المتوازنة للجنة فض المنازعات الإيجارية.
مشيرة إلى ان التطبيقات العملية لقانون الإيجارات الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والذي حدد نسبة الزيادة الإيجارية ب7 % من خلال لجنة فض المنازعات الإيجارية التي بدأت عملها منذ حوالي عام أثبتت فعالية هذا القانون وصلاحيته لمعالجة وضبط السوق العقاري فيما يتعلق بالقضايا الإيجارية.
وأوضحت ان اللجنة خفضت إيجارات عدد من الشقق التي كان الملاك رفعوا ايجاراتها بنسب لاتتماشى مع القانون كما فتحت اللجنة الباب للمستأجرين الذين طبقت عليهم زيادات قبل صدور القانون الجديد للبت في شكواهم.
واكدت ان القرارات التي اصدرتها اللجنة في اجتماعاتها على مدى عام تقريبا بثت الطمأنينة في نفوس المستأجرين وجعلتهم يشعرون بالاستقرار النفسي والمعيشي وازالت مخاوفهم من احتمالات اخلاء المساكن التي يقطنون بها حاليا ودخولهم في دوامة البحث عن مساكن جديدة لهم ولأسرهم بإيجارات تناسب ذوي الدخل المحدود.
وقالت المصادر ان الإيجارات ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي ولم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا او انخفاضا فتراوح متوسط الإيجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 45 و60 ألف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 65 و85 ألف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.
وأشارت إلى ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 90 و120 ألف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققا من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة.
اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 130 و160 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق، وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 200 ألف درهم و270 ألف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 300 ألف درهم و400 ألف درهم للفيلات الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.
وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات ايجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنويا حسب الموقع والأهمية النسبية، فيما تراوحت ايجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنويا للمتر المربع.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر