حذر محللون من أن اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو سيعزز الأخطار المتوقعة في باكستان لكن بعضهم قال إنه ليس أمرا مفاجئا بالقدر الكافي في حد ذاته لإحداث تغيير كبير في معنويات المستثمرين. وأدى اغتيال بوتو إلى ارتفاع أسعار الذهب والنفط عالميا وتسبب في اضطراب أسواق الصرف العالمية. وقال بنك الاستثمار السويسري يو.بي.اس في مذكرة بحثية «سيزيد مقتل بوتو على الأرجح من حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في باكستان وفي أنحاء شبه القارة الهندية».

وقالت وكالة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز إن تصنيف باكستان السيادي للاقتراض من الخارج قد يتم خفضه إذا أعقب حادث الاغتيال حالة من عدم الاستقرار الأمر الذي سيجعل من الصعب أكثر على باكستان الاقتراض من الأسواق العالمية. وأوضح جون تشامبرز رئيس لجنة التصنيف السيادي في ستاندرد اند «إذا أدى هذا الاغتيال إلى الدخول في فترة من عدم الاستقرار السياسي المتصاعد فسيتم خفض التصنيف».

وزادت سندات مقايضة الديون المتعثرة لأجل خمس سنوات التي يستخدمها المستثمرون كتأمين من التعثر في السداد بنحو 100 نقطة أساس بسبب أنباء اغتيال بوتو الأمر الذي يشير إلى أن المتعاملين شعروا أن ديون الدولة تنطوي على مخاطر أعلى. وقال شنات باتل خبير الأسهم في الأسواق الصاعدة لدى نوميورا انترناشونال في لندن «إنها أنباء سيئة من الناحية السياسية، سيتعين أن ننتظر لنرى ما يحدث لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستقوض عملية الإصلاح الاقتصادي».

وتتوقع باكستان تحقيق نمو بنسبة 2. 7% في العام الذي ينتهي في يونيو 2008. ويصنف البعض باكستان على أنها بين جيل ناشيء من «الأسواق الجديدة» الأقل تنمية والتي تتيح عوائد أفضل من الأسواق الصاعدة السائدة مثل أسواق شرق أوروبا. لكن القلق بدأ بالفعل ينتاب بعض المستثمرين بعد إعلان الرئيس برويز مشرف حالة الطواريء في الثالث من نوفمبر وبعد هجوم انتحاري سابق استهدف بوتو لدى عودتها أسفر عن مقتل 139 شخصا

على الأقل.

وقالت جينيفر هاربنسون رئيسة قسم آسيا بمؤسسة كونترول ريسك الاستشارية في لندن «أعتقد أن هذا متوقع. انه في نطاق ما توقعنا احتمال حدوثه، لا يعني هذا أن باكستان نفسها تواجه تهديدا. هذا اغتيال في حملة انتخابية ويجب أن ينظر إليه في هذا السياق». وأضافت أن تلك الأنباء ستؤجل أي تعاملات استثمارية فورية في باكستان لكن أغلب المستثمرين الجادين كانوا بالفعل ينتظرون نتائج الانتخابات المقررة في يناير والتي يتوقع البعض حاليا إرجاءها.

(رويترز)