أنهى المؤشر نيكاي 225 عام 2007 منخفضا 11 % ليسجل أول هبوط في خمس سنوات ويصبح أسوأ أسواق الأسهم في العالم أداء بالمقارنة مع ارتفاع الأسواق وازدهار الاقتصاد في دول آسيوية أخرى. وتأثرت أسواق الأسهم في مختلف أنحاء العالم أيضا بالمخاوف التي أثارها اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو.

ومن العوامل الرئيسية التي أثرت على أداء المؤشر في آخر أيام التداول هذا العام أسهم شركات التصدير مثل كانون إذ تأثر المستثمرون بارتفاع الين والمخاوف من استمرار مشاكل أزمة الرهن العقاري وتداعياتها على الاقتصاد الأميركي. وقال هيتوشي ياماموتو الرئيس التنفيذي لشركة فورتيس أسيت مانجمنت اليابان «هذا يبدو كتحذير من السوق أن مشاكل الرهن العقاري ستستمر في العام الجديد ولن تحل بسهولة».

وأضاف أن الأسهم اليابانية انخفضت أيضا هذا العام لأن المستثمرين الأجانب شعروا بخيبة أمل بسبب مواقف للشركات اليابانية مثل استعدادها لاتخاذ إجراءات مناهضة لعمليات الاستحواذ وبطء الإصلاحات الهيكلية الحكومية. وانخفض نيكاي في نهاية معاملات أمس الجمعة 7. 1% أي 91. 256 نقطة إلى 78. 15307 نقاط. وكان المؤشر أغلق يوم الخميس منخفضا 6. 0 بالمئة إلى 69. 15564 نقطة بعد أن قطع موجة صعود استمرت أربعة أيام. وكان المؤشر أنهى عام 2006 مرتفعا 9. 6 في المئة بعد ارتفاعه 40 في المئة عام 2005. وهبط مؤشر توبكس الأوسع نطاقا 6. 1 في المئة أي 26. 24 نقطة إلى 68. 1475 نقطة. وبلغ انخفاض المؤشر هذا العام 2. 12 في المئة وهو أول انخفاض سنوي له أيضا منذ خمس سنوات.

وفي أووربا انخفضت الأسهم الأوروبية للمرة الأولى في خمس جلسات تداول مع انخفاض الأسهم المصرفية بفعل تجدد المخاوف بشأن الأزمة الائتمانية العالمية. وفي إحدى مراحل التداول انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 5. 0 في المئة إلى 57. 1501 نقطة. ومنذ بداية العام ارتفع المؤشر بنسبة 4. 1 في المئة فيما يشير إلى انه سيسجل أسوأ أداء سنوي منذ عام 2002. وانخفض سهم بنك اتش.اس.بي.سي 7. 0 في المئة وسهم بنك اتش.بي.أو.اس 8. 1 في المئة وسهم كريدي سويس 9. 0 في المئة.

وقال محلل بشركة جولدمان ساكس إن مؤسسات سيتي جروب وميريل لينش وجيه.بي. مورجان قد تواجه ضرورة شطب مبالغ أكبر من قيمة أصولها في الربع الأخير من العام وان سيتي جروب ربما تضطر أيضاً إلى خفض توزيعاتها النقدية. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال على موقعها على الانترنت إن بنوكا أميركية وأوروبية من بينها سيتي جروب واتش.اس.بي.سي تدرس بيع بعض أنشطتها من فروع إلى وحدات كاملة فيما يشير إلى صعوبة الوضع الذي تواجهه.

وكانت الأسهم الأميركية قد تراجعت أول من أمس الخميس حيث فقدت المؤشرات الرئيسية الثلاثة أكثر من 1%، بعد ارتفاع طفيف شهدته في الجلسة السابقة. وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 39. 21 نقطة، أي بنسبة 43. 1%، ليصل إلى 27. 1476 نقطة. كما فقد مؤشر داو جونز القياسي 08. 192 نقطة، أي ما يعادل 42. 1%، ليصل إلى 61. 13359 نقطة. وتراجع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 62. 47 نقطة، أي بنسبة 75. 1%، ليصل إلى 79. 2676 نقطة.

من جهة أخرى قالت بورصة لندن إن أسواقها اجتذبت إصدارات عامة أولية لشركات دولية بقيمة 5. 14 مليار جنيه استرليني «9. 28 مليار دولار» في 2007 وهو ما يفوق مثيلتها في سوقي نيويورك وناسداك مجتمعين. وقالت بورصة لندن إنها اجتذبت 86 إصداراً عاماً أولياً طرحتها شركات من 22 دولة هذا العام تشكل 56 في المئة من إجمالي الأموال التي جمعت في الإصدارات العامة الأولية.

وبالمقارنة فان شركات دولية جمعت 9 مليارات استرليني في إصدارات عامة أولية طرحتها للاكتتاب في سوقي نيويورك وناسداك مجتمعين. وبين الشركات في منطقة الشرق الأوسط جمع بيت التمويل الخليجي الذي مقره البحرين 1. 138 مليون استرليني في يوليو في ثاني إصدار عام أولي من الدولة الخليجية في بورصة لندن. واجتذب سوق الاستثمارات البديلة ببورصة لندن والذي يسمح للشركات الأصغر حجماً بطرح أسهم وفق لوائح تنظيمية أكثر مرونة 11 إصداراً عاماً أوليا من شركات مقرها الصين بقيمة 927 مليون استرليني و19 إصداراً عاماً أولياً من شركات أميركية بقيمة 5. 561 مليون استرليني.