قال حسن جمعة رئيس النقابة العامة لمنتسبي قطاع النفط بالعراق إن العراق ينتج اقل بكثير من نصف حصته المحددة سابقاً في أوبك. والعراق مستثنى من حصة أوبك بسبب الوضع الحالي وينتج من الجنوب 1. 2 مليون برميل يومياً وتقوم موانئ الجنوب بتصدير 1. 1 مليون برميل هو معدل التصدير اليومي. أما منطقة كركوك فلا يصل إنتاجها إلى المستوى المطلوب باعتبار أن المنطقة تشهد العديد من الصراعات والتفجيرات.

ورأى جمعة أن التطور الحادث في قطاع النفط العراقي والزيادة في المبيعات تعود إلى الزيادة في أسعار البترول وليس زيادة الإنتاج على الرغم من قدرة قطاع النفط على إنتاج ما يقرب من 4 ملايين برميل يوميا دون الحاجة إلى لمساعده من احد. وقال في هذا الإطار «الإدارة الأميركية تريد ضمان تمرير قانون النفط لاحتكار الإنتاج على مدى الأعوام الأربعين المقبلة».

وشدد جمعة على أن المستقبل قد يحمل في طياته مزيدا من الارتفاع في سعر البترول في حالة تصعيد واشنطن والمجتمع الدولي ملف إيران النووي حيث ان أي تغير سياسي سيكون له اثر كبير على الوضع في منطقة الشرق الأوسط وهو ما يعني المزيد من عدم الاستقرار في السوق العالمية خصوصا مع قدوم فصل الشتاء في أوروبا.

واتهم حسن جمعة بعض الجهات من بينها قوات الاحتلال وقوى أخرى بوضع أجنده سياسية تمنع العراق من الوصول إلى معدل الإنتاج قبل الحرب، وقال «تسعى بعض الجهات إلي العمل على مزيد من التدهور في قطاع النفط وعدم الاستثمار فيه، فمنذ عام 2003 لم يشهد قطاع النفط في العراق أي تطوير في الوقت الذي تستطيع العراق دون الحاجة أي مساعدات للوصول إلى إنتاج أربعة ملايين».

وأضاف «هذه الأجندة تهدف إلى إبقاء قطاع النفط قطاعا مريض من اجل دخول الشركات الأميركية للعمل على إنتاج ثلاثة ملايين برميل يوميا للوصول إلى 6 ملايين برميل للتصدير خارج العراق بخلاف ما يستهلكه العراق وهي استثمارات تريد أميركا حكرها عليها مع عدم تطوير قطاع النفط الحالي فإن ذلك يعني أن تبقى الشركات الأميركية هي المسيطرة على قطاع البترول في الفترة القادمة مع الأخذ في الاعتبار أن معدل الإنتاج الحالي سيقل ما لم تقم الحكومة بالاستثمار فيه وتطويره فإن معدل الإنتاج سيقل وستعمل الشركات الأميركية على تغطية العجز والعمل على زيادة حصة العراق في أوبك .

وقال حسن جمعة ان النقابة العامة للعاملين في قطاع النفط في العراق لديها اعتراضات كثيرة على قانون النفط الأخير وخصوصا الفقرة الخاصة بعقود المشاركة في الإنتاج وهو ما سيسمح للإدارة الأميركية باحتكار قطاع النفط وجعلها حكرا على الشركات الأميركية. وأردف «يعد هذا أمرا غير مقبول حيث سيؤثر ذلك على معدل النمو الاقتصادي وتطوير قطاع النفط بعد ما تسبب الاحتلال في تدمير عدد من مصافي البترول وهي المعضلة الكبرى في قانون النفط في وقت يحتاج فيه العراق لكل دولار لتحسين الأوضاع الاقتصادية والتي ستنعكس على الوضع الأمني.

وأرى من الأفضل العودة للقانون العراقي القديم الذي طبقه العراق عام1973 وهو ما مكن العراق من إنتاج ما يزيد على أربعة ملايين ونصف المليون برميل سنوياً».

لندن ـ جمال شاهين