واصلت أسواق النفط ارتفاعها لليوم الخامس على التوالي. وقفزت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي إلى 97 دولارا للبرميل مقتربة من مستواها القياسي بفضل دعم من هبوط مخزونات الخام والتوترات السياسية بعد اغتيال زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو وتوترات في شمال العراق.

وزاد سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر فبراير 35 سنتا إلى 97. 96 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية وذلك بعد ارتفاعه في وقت سابق إلى 12. 97 لتصل مكاسبه خلال الأيام العشرة الماضية إلى نحو ستة دولارات للبرميل أي أكثر من 5. 6%. وارتفع مزيج برنت 42 سنتا إلى 20. 95 دولارا للبرميل.

وقفزت عقود الخام الأميركي أول من أمس الخميس حتى 79. 97 دولارا أعلى مستوى لها منذ 26 من نوفمبر، وقفز السعر أكثر من 5. 5 دولارات في الجلسات الأربع الماضية. وفي المقابل أعلنت الأمانة العامة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» في فيينا أن متوسط سعر البرميل الخام من إنتاج الدول الأعضاء سجل 54ر89 دولارا بزيادة قدرها 57. 1 دولار عن سعر الإقفال السابق. ويتوقع خبراء شؤون الأوبك أن تواصل أسعار نفط المنظمة ارتفاعها خلال الفترة المقبلة بالنظر إلى انخفاض كميات الاحتياطي الأميركي إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2004.

وإضافة إلى اغتيال بوتو الخميس، فإن الأسعار دفعت إلى الارتفاع أيضاً بسبب التقرير الأسبوعي لوزارة الطاقة الأميركية الذي كشف خفضا يفوق المتوقع في مخزون النفط الخام الأسبوع الماضي. وأظهرت بيانات للحكومة الأميركية أن مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم هبطت بمقدار 3. 3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في الحادي والعشرين من ديسمبر إلى أدنى مستوى لها منذ يناير 2005.

وزادت مخزونات البنزين في الأسبوع المنتهي في الحادي والعشرين من ديسمبر بمقدار 700 ألف برميل يوميا إلى 9. 205 ملايين برميل رغم انخفاض قدره 108 آلاف برميل يوميا في إنتاج البنزين المحلي فيما بقيت الواردات فوق مستوى مليون برميل يوميا. وهبطت مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل بمقدار 8. 2 مليون برميل إلى 6. 126 مليون برميل.

وفي إطار الجدل الدائر حول الطلب العالمي على النفط. قال تقرير إن واردات اليابان ارتفعت 7% إلى 90ر20 مليون كيلولتر (38. 4 ملايين برميل يومياً) في نوفمبر مواصلة ارتفاعها على أساس سنوي للشهر الثاني على التوالي. وزاد حجم الواردات من السعودية 4. 12% قياسا بالفترة نفسها من العام الماضي مع تحمل المملكة وهي أكبر مزود للخام إلى اليابان نصيب الأسد من تعهد أوبك زيادة الإنتاج 500 ألف برميل يوميا من أول نوفمبر.

وبلغ إجمالي مخزونات النفط الخام التجارية لدى اليابان 55. 16 مليون كيلولتر بنهاية نوفمبر وذلك بزيادة 3. 0% من أكتوبر لكن بانخفاض 4. 9% عن الشهر نفسه قبل عام. وأظهرت بيانات حكومية تراجع مبيعات المنتجات النفطية اليابانية في نوفمبر وذلك للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر مع إخفاق الطلب على الكيروسين في المحافظة على إيقاعه القوي وسط بداية أكثر اعتدالا من المعتاد لفصل الشتاء.

وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة إن مبيعات المنتجات النفطية في ثالث أكبر بلد مستهلك للخام في العالم تراجعت 6. 2% عنها قبل عام لتصل إلى 90. 18 مليون كيلولتر أي نحو 96. 3 ملايين برميل يوميا. وساعدت تحركات شركات التكرير المحلية لرفع أسعار الجملة في تعزيز الطلب على البنزين والكيروسين وهو وقود التدفئة الرئيسي في البلاد وذلك للشهر الثاني على التوالي في أكتوبر مع سعي المستهلكين للشراء قبل سريان زيادة السعر. لكن هذا لم يساعد المبيعات في نوفمبر مع تراجع استهلاك البنزين والكيروسين في ضوء أسعار قياسية مرتفعة.

وتراجع حجم مبيعات البنزين في نوفمبر 9. 1% إلى 84. 4 ملايين كيلولتر (01. 1 مليون برميل يومياً) على أساس سنوي. وانخفضت مبيعات الكيروسين 3. 5% عنها قبل عام لتصل إلى 38. 2 مليون كيلولتر (5. 0 مليون برميل يومياً). وفي مواجهة ضعف المبيعات المحلية عززت شركات تكرير النفط صادرات المشتقات بنسبة 3. 22% على أساس سنوي في نوفمبر ولاسيما الصنف الممتاز من زيت الوقود والبنزين وزيت الغاز (السولار) ووقود الطائرات.

كما أظهرت بيانات ارتفاع واردات الهند من النفط الخام 5. 6% في نوفمبر عنها قبل عام إذ جعلت قوة هامش الأرباح في الخارج صادرات المنتجات النفطية أكثر إغراء في حين واصل الطلب المحلي نموه. وأوضحت الأرقام أن ثالث أكبر بلد مستهلك للنفط في آسيا استورد نحو 25. 9 ملايين طن من النفط الخام في نوفمبر وذلك صعودا من 69. 8 ملايين طن في نوفمبر 2006. وزاد إجمالي معدل تشغيل مصافي التكرير بنسبة 2. 5% في نوفمبر.

وارتفعت مبيعات المنتجات النفطية وهي مؤشر على حجم الطلب 5. 5% على أساس سنوي في نوفمبر لتصل إلى 6. 10 ملايين طن فيما يرجع بالأساس إلى زيادة استهلاك وقود وسائل النقل. وصعدت مبيعات البنزين خلال الشهر 1. 17% على أساس سنوي في حين ارتفعت مبيعات الديزل الذي يشكل زهاء ثلث الاستهلاك المحلي 3. 10%. وقال مسؤول بوزارة النفط طلب عدم كشف هويته «ارتفعت مبيعات البنزين والديزل خلال الشهر بسبب الانتخابات في جوجارات وهيماتشال براديش». وأضاف أن النشاط الصناعي تحسن في بعض الولايات الشرقية التي تأثرت سلبا بالفيضان. وتزيد الحملات الانتخابية استهلاك الوقود.

وعدلت وكالة الطاقة الدولية بالزيادة توقعاتها للطلب على المنتجات النفطية في الهند وذلك بناء على الاتجاهات السائدة حتى أكتوبر مع توقع نمو إجمالي الاستهلاك بنسبة 1. 5% في 2007 إلى حوالي 8. 2 مليون برميل يوميا. وقالت الوكالة «من المتوقع في 2008 تباطؤ الطلب على النفط قليلا إلى 3% نظرا لضعف الطلب على النفتا التي يجري استبدالها بالغاز الطبيعي».

وتراجعت مبيعات النفتا المحلية في نوفمبر 7. 6% على أساس سنوي بعد تحول الكثير من مصانع البتروكيماويات والأسمدة إلى الغاز الطبيعي. وهبطت واردات النفتا 8. 6%. وتتوقع الهند نمو الطلب المحلي على المشتقات النفطية بمعدل سنوي مركب يبلغ 9. 2% إلى 132 مليون طن بحلول 2011 ـ 2012.

(الوكالات)