تشكل الألعاب الالكترونية الهدية المفضلة لدى الكبار والصغار في مناسبات الأعياد والمناسبات الاجتماعية، وبرغم غياب إحصائيات دولية دقيقة عن حجم صناعة الألعاب الالكترونية إلا أن حجم (صناعة الظل لها) أي التقليد والتزوير تقدر حسب بعض الخبراء ببضعة مليارات من الدولارات عالميا.

وهو ما يضع الشركات المصنعة لهذه الألعاب في موقف حرج لأن عمليات القرصنة والتزوير أصبحت متطورة وسريعة الانتشار، ولأنها تخسر الملايين سنويا في الدولة. لهذا حذر مهيج سناي مدير في شركة «سوني» الالكترونية في دبي في حديث لـ «البيان» من اقتناء العاب «بلاي ستيشن 3» الجديدة في السوق السوداء، لأنها غير مشمولة بضمانات الشركة، موصيا عشاق اللعبة في الخليج والمنطقة بشراء منتجات سوني المشمولة بضمانات لمدة عام والحاصلة على مستويات الأمن والسلامة. ولم يخف سناي تذمره وقلقه من بيع ألعاب «بلاي ستيشن 3» في السوق السوداء في الإمارات كاشفا من وجود شركات كبيرة تزود تلك السوق بتلك الألعاب مما تسبب في خسارة شركة سوني للملايين من الدولارات.

وأضاف أن ألعاب سوني التي تباع في السوق السوداء تتمتع بالجودة ذاتها إلا أن سعرها يقل بـ 100 دولار عن سعرها في الأسواق الاعتيادية، بالإضافة إلى أن مشتري تلك الألعاب لا يحصلون على ضمانة عند الشراء. وقال إن الجهات المختصة لا تقوم بفعل الكثير من أجل الحد من وجود ظاهرة بيع المنتجات العالمية ذات الماركة العالمية في السوق السوداء في دبي داعيا المسؤولين عن حماية الملكية الفكرية لبذل جهود أكبر لمحاربة تلك الظاهرة. وأضاف: أن مبيعات سوني الاعتيادية في المتاجر تضاهي في تعداداها مبيعات منتجات سوني في السوق السوداء في الإمارات إلا أن الأخيرة تعد أرخص ثمنا مما تسبب في خسارة كبيرة للشركة.

مايكروسوفت إكس بوكس هدف للقرصنة

وقال أمان سانجار، مدير مايكروسوفت إكس بوكس 360 إنه بالرغم من فرص النمو الكبيرة التي توفرها الأسواق الناشئة لصناعة الألعاب الالكترونية، إلا أنها تشكل تحديا كبيرا. مشيرا إلى أن أسواق الشرق الأوسط تحديداً هي من الأكثر استهلاكا للألعاب، والأكثر عرضة لدخول الألعاب المزورة أو المنسوخة، وهو ما يضع الشركات العالمية المصنعة في موقع حرج، نظرا لغياب الوعي العام بما يجري من عمليات قرصنة وتقليد لمنتجاتها، إلى جانب تورط شركات إقليمية في تلك النشاطات المشبوهة.

وقال: لقد أطلقنا إكس بوكس 360 رسميا في الإمارات والسعودية في أبريل الماضي، واستطعنا أن نحقق مستويات عالية من الوعي لدى شريحة المستهلكين النهائيين، وتقوية شبكات الموزعين المحليين. وأضاف: ان النجاح الذي تحقق على مستوى مبيعات منصة اللعب إكس بوكس التي تضم أكثر من 160 لعبة، فتح شهية المزورين بلا شك لنسخ وتقليد هذه الألعاب، وهو ما يشكل تهديدا لسلامة المستهلك النهائي، لأن الألعاب المقلدة رديئة الجودة على مستوى التشغيل واللعب وكذلك على مستوى الغرافيك والصوت.

موضحا أن ما يطرح من منتجات مزورة في الأسواق المحلية يشكل تهديدا لصحة وسلامة الجمهور، ويؤثر على مبيعات الشركات العاملة في هذه الصناعة. إلا أنه لم يوضح حجم التزوير الذي تعرضت له مايكروسوفت لمنصة إكس بوكس الجديدة، مكتفيا بالتعليق: إن حجم التقليد والقرصنة للألعاب الالكترونية على مستوى العالم يصل إلى بضعة مليارات من الدولارات.

لا كفالة ولا دعم

وأكد سناي على أن شركة «سوني» لن تدعم الأجهزة المباعة في السوق السوداء وهي نسخة PALl ذات 220 فولتا ونسخة NTSC ذات 110 فولتات والتي تتناسب مع أنظمة الإمارات نظرا لأنها ليست مغطاة بالضمانات المحلية ولم تخضع لفحوص السلامة والتوافق مع سلطات الاتصالات التشريعية المحلية المختصة، التي يشترط القيام بها لبيع مثل هذه المنتجات بطريقة قانونية في معظم دول منطقة الشرق الأوسط، وبذلك فإنه لا يمكن لمالكيها أن يقوموا بإصلاحها أو استبدالها من خلال القنوات الرسمية.

وبسؤال البيان له عن ارتفاع أسعار ألعاب «بلاي ستيشن 3» في الأسواق مما يجعل شراءها ثقلا يقع على كاهل الوالدين وخاصة أن اللعبة الواحدة التي تحتويها «الاسطوانة الممغنظة» تصل في ثمنها إلى ما بين 210-279 درهما، وقال سناي إن أسعار تلك الألعاب لا تعد مرتفعة ولا يتذمر الوالدان من شرائهما لأطفالهم وذلك لرغبتهم في الحصول على منتج يتمتع بتقنية عالية ومتقدمة.

حيث بإمكانهما تنزيل الأفلام والألعاب على «بلاي ستيشن 3» إضافة إلي أفلام «بلو راي» Blue Ray الجديدة عالية الوضوح ويذكر أن بلاي ستيشن 3 يتم تصميمها في اليابان وتصنيعها في الصين وكانت قد طرحتها سوني في الأسواق العام الماضي بسعر 499 دولارا لإصدار 40 غيغابايت، و599 دولاراً لإصدار 60 غيغابايت.

وقال سناي إن سوني تمكنت من بيع أكثر من 100 ألف لعبة «بلاي ستيشن 3» 3 PlayStation في أسواق الإمارات منذ طرحها فيما بيع ما بين 300- 400 ألف لعبة منها في أسواق دول الخليج.

بلاي ستيشن 4 قريبا

كشف مسؤول في شركة سوني إلكترونيك لـ «البيان» عن احتمالات طرح الجيل الثاني من بلاي ستيشن والمتمثلة في «بلاي ستيشن4» والتي ستكون أكثر تقنية وأنحف حجما من بلاي ستيشن 3 الحالية إلا أن سعرها سيكون مقاربا لسعر « بلاي ستيشن 3» قائلاً إن ولادة تكنولوجيا بهذا التقدم مكلفة مما سيؤدي إلى ارتفاع سعر اللعبة.

دبي ـ كفاية أولير ومحمد بيضا