ذكر تقرير صحافي أن مطار دبي الدولي تطور خلال الخمس عشرة سنة الماضية ليصبح واحداً من أكبر وجهات الطيران في العالم. وقالت وكالة اسوشيتدبرس في تقرير لها نشرته مجلة «سي إن إن موني» إن مطار دبي وورلد سنترال سيكون الاكبر في العالم ويجري بناؤه حالياً بالقرب من جبل علي، وهو مجمع هائل، يضم ميناء ومطاراً، ومناطق سكنية وفنادق ومنطقة حرة على بعد 20 كيلومترا من مركز المدينة.

ونقلت الوكالة عن محللين قولهم إن معدل النمو الحالي، غير المسبوق، الذي تشهده طيران الإمارات سيجعلها أكبر شركة طيران في العالم في غضون عقد من الزمن، فقد طلبت الشركة خلال معرض دبي للطيران 120 طائرة من طراز أيرباص ء053 ظط نفاثة وإحدى عشرة طائرة أخرى من طائرات ء083 سوبر جمبو، رافعة طلبيتها الإجمالية إلى 58 طائرة. فضلا عن عدد آخر من طائرات بوينغ 777 -300 ز، مما يضاعف حجم أسطولها الحالي المكون من 112 طائرة، ومن شأن الطلبية التي تصل قيمتها إلى 9. 34 مليار دولار، أن ترفع قيمة سجل الطلبيات الإجمالي للشركة إلى 60 مليار دولار.

وفي حديث إلى الأسوشيتدبرس نفى تيم كلارك، رئيس طيران الإمارات، الإيحاءات القائلة بأنه يرغب في خلق أكبر شركة طيران في العالم، قائلا: «إنني شخصياً لست معنياً بما إذا كان ذلك سيجعلنا الأكبر أم لا» مضيفاً أن همّه الأساسي ينصب الآن على محافظة الشركة على تركيزها، والبقاء كمعيار للصناعة من حيث جودة الخدمات.

يذكر أن «الإمارات» تخدم حالياً 99 مدينة، في 62 بلداً، تضاف إليها وجهة جديدة كل شهرين، وقد دشنت وجهة ثانية إلى الولايات المتحدة، وهي خط دبي ـ هيوستون في شهر ديسمبر الجاري. وقال كلارك في هذا الصدد إن خطوطنا إلى مدينتين أميركيتين مدرجتين في خطة العام المقبل، غير أنه امتنع عن تحديدهما.

وقالت الوكالة إنه في الوقت الذي تعاني فيه كثير من شركات الطيران العالمية من وطأة أسعار الوقود العالمية، وانخفاض قيمة الدولار، فإن طيران الإمارات تتوقع أن تتجاوز أرباحها المليار دولار، خلال السنة المالية المنتهية في 31 مارس، بإيرادات تصل إلى 1. 8 مليارات دولار، مما يشكل زيادة مقدارها 5. 18% عن السنة المالية الماضية، التي بلغت أرباحها 844 مليون دولار.

وقالت الوكالة في تقريرها إن طيران الإمارات أفادت من الطفرة الاقتصادية الشاملة في الإمارات التي انتعش اقتصادها بفعل أسعار النفط المرتفعة، وصناعة السياحة التي تنمو بمعدل سريع.

ومن جهة أخرى فإن نفقات التشغيل في الإمارات تعتبر أقل من منافساتها الأوروبية والأميركية وفقاً لمايكل دايمنت، محلل الطيران في «نيكسا كابيتال بارتنرز» مجموعة التمويل التجاري في واشنطن. واستشهد على ذلك بعدم وجود الضرائب، وقدرة الناقلة على دخول أسواق الائتمان لشراء طائرات جديدة بفضل سجل دبي الائتماني الممتاز.

وفي السياق ذاته، أشاد جون ستريكلاند، مدير جي إل إس كونسلتنغ، شركة استشارات الطيران التي تتخذ من لندن مقراً لها، بالمكانة الفريدة التي تحتلها طيران الإمارات في مجال الطيران المدني قائلاً إن الفضل يعود في ذلك إلى احتفاظها بفريق الإدارة العليا منذ إنشائها.

وتابع قائلاً: إن دبي تحتل موقعاً جغرافياً ممتازاً من حيث تقديمها لخدمات فريدة إلى المستهلكين الأوروبيين المسافرين إلى آسيا، والتي كانت نقطة بيع قوية لشركة الطيران. وقال إن الإمارات قامت بامتياز بتطوير حركة النقل التي تمر بأوروبا، ومثال ذلك الانتقال من الصين إلى إفريقيا.

ومن جهة أخرى نفى كلارك بشدة الانتقادات القائلة إن الشركة التي مضى على تأسيسها عشرون عاماً، تحظى بمعاملة تفضيلية من حكومة دبي. من حيث أسعار الوقود المنخفضة أو أي منافع أخرى، وعلى صعيد متصل رحب كلارك بوجود شركات طيران أخرى في منطقة الخليج، مثل الاتحاد للطيران والقطرية وعمان للطيران. وقال: «في ضوء نمو السوق العالمية،وما دامت تلك الشركات تعمل بالطريقة التي تعمل بها، فليس هناك سبب يحول دون نجاحها مثلنا».

ترجمة وائل الخطيب