أكد كبار الاقتصاديين أنه بالرغم من استمرار تمتع الاقتصاد العالمي بالقوة حالياً إلا أنه يواجه خطر عدم الاستقرار بشكل عام. وقال جان لوك شنايدر، نائب مدير فرع دراسات السياسة الاقتصادية في قسم الاقتصاد بمكتب التنمية الاقتصادية:«يواجه الاقتصاد العالمي القوي حالياً مخاطر بنفس القوة».

وقال شنايدر، الذي يشارك خلال منتدى «العالم في 2008» الذي يُنظم في قصر الإمارات بأبوظبي 15 يناير المقبل: «إن لمكتب التنمية الاقتصادية ثقة لابأس بها بنتائج حميدة، لكن حجم عدم التيقن الذي يحيط بهذا السيناريو كبير، وتميل المخاطر نحو الجانب السلبي».

وذكرت إيكونومست للمؤتمرات منظمة المؤتمر أن نحو 150 وفداً يضمون كبار صناع القرار من منطقة الخليج والأسواق العالمية سيحضرون المنتدى وسيركزون على العناصر الرئيسية التي سوف تؤثر في تشكيل الأحداث خلال العام المقبل.

وقال دانيال فرانكلين، مدير تحرير مجلة الايكونوميست: «في وقت يزداد فيه عدم التيقن في الموازنة بين الفرص والمخاطر، سيلعب المنتدى دوره في مساعدة رواد الأعمال على دراسة التطورات من وجهة نظر مستنيرة خلال تخطيطهم لمواجهة احتمالات عدم الاستقرار خلال العام المقبل».

وأضاف: «شهد عام 2007 مؤشرات اقتصادية وسياسية متنوعة مما يعني أن عملية صناعة القرار كانت مفعمة بالمخاطر. وهذه العناصر وغيرها من العوامل تمثل بعض القضايا التي سيبحثها المنتدى ويحللها بشكل مستفيض، إضافة إلى تحديد النزعات التي سيشهدها عام 2008».

وتابع قائلاً:» سيلقي سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان، رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية، الكلمة الرئيسية في المنتدى تحت عنوان رؤى المستقبل».

واستطرد قائلا: «سوف يسلط المنتدى الذي يستمر يوماً واحداً الضوء على أولويات الإمارات وعلى مواضيع عالمية وإقليمية ومحلية من المتوقع أن تؤثر على المنطقة وتوفر فرصاً اقتصادية خلال عام 2008».

وتشمل قائمة المتحدثين اوريليا بوشيز الوكيل المساعد للسكرتير العام للشؤون الاقتصادية والأمن الإقليمية للناتو ، حسين النويس، نائب رئيس مؤسسة أبوظبي للصناعات الأساسية، وتيري هيل، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أروب، ودافيد جاكسون، الرئيس التنفيذي - استثمار، وتوني هيلسبي، الرئيس (أوروبا والشرق الأوسط وافريقيا) في شركة كرول، وليندا هيل، أستاذة إدارة الأعمال في كلية الأعمال بجامعة هارفارد، وجان زيجدرفيلد، رئيس شركة يونيليفر ـ منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وتشمل الموضوعات، التي سيناقشها كبار الخبراء، المخاطر العالمية والسياسية - المناطق الساخنة والفرص، فضلاً عن نمو الأسواق الناشئة مع التركيز على الهند والصين والعلاقة مع الخليج، والاتجاهات الجديدة في استثمار الأموال الجديدة، والاستهلاك المتزايد والقيمة المتغيرة للنفط والغاز، وآثار ذلك على اتجاهات العرض والطلب والتغيرات المناخية.

وسيركز المتحدثون على منطقة الخليج واستكشاف النزعات والاتجاهات السوقية والفرص المتوفرة في الشرق الأوسط التي تعتبر من أكثر المناطق نمواً في العالم.