بين عام راحل وآخر مقبل، تواصل مستمر، وحراك دائم، عالمه كل ما هو جديد ومثير في دنيا السينما، هدفه جمهور يترجم عشقه للأفلام من خلال نافذة شباك التذاكر، فالأفلام تعني مزيداً من الأعمال، ومزيداً من المغريات، ولأن المتبقي من 2007 ساعات قليلة، والمقبل في 2008 أيام وشهور تمتد بطول السنة،

حرصت «البيان» على نقل أدق التفاصيل بين عالمين، الفارق بينهما شاسع في المكان، وفي قواعد صناعة لها مفرداتها وقوانينها. مسافة السينما بين الإمارات وأميركا تقاس بالأعوام والتاريخ والتقدم التقني، والأهم الخبرات، لكن الشاشة الكبيرة حلم رائع وممتع.. الجميع أمامها مشدود ومبهور، والقليل لديه الرغبة في أن يترك مقاعد المتفرجين ليصعد أمام الضوء فتظهر معالمه وملامحه. الأحلام رغم صعوبتها جميلة حين تتحقق، هذا ما نتمناه ويأمله الجميع للسينما الإماراتية، ومن الدور الذي يلعبه الإعلام الأميركي في رواج صناعة تدر مالاً وفكراً.. تعلمنا الدرس، واليوم نستعرض الخطط ونبدل الأماكن، حتى يأتي الوقت الذي نقف فيه جنباً إلى جنب،

بتألق وشموخ نعبر عن هويتنا بكبرياء من خلال خبرات سينمائية مواطنة تقدم ما نحلم به ونفكر فيه ونعشقه، المنشور اليوم ليس دعاية عنّا أو عنهم بقدر ما هو تخطيط لما يقدمون، وما يبذله المسؤولون في الإمارات من مجهود لإدارة حراك سينمائي بدأ يتلمس طريقه.

أثناء مرورك بأحد شوارع دبي، أو في أحد مراكز التسوق فيها، وربما على كورنيش أبوظبي، ستلاحظ كثيراً من المشاهد السينمائية التي تصور هناك، ما سبق لن يكون خيالاً، بل قد يصبح حدثاً عادياً طوال العام.

خلال أسابيع أو ربما شهور قليلة سيبدأ إنتاج عشرات الأفلام داخل الإمارات، وبغزارة غير مسبوقة، منها ما هو محلي بصيغة عربية أو أجنبية، ومنها ما هو يقصد الإمارات كموقع تصوير، ولكنه موجه لجمهور أجنبي من جنسيات مختلفة.

فيما يلي أبرز عشرة أفلام، أعلنت عنها مجلة «غودنيوز سينما» المتخصصة من خلال هذه المقدمة في عددها الأخير لعام 2007، وسيبدأ تصويرها مطلع 2008.

1 ـ the star of Africa الميزانية: 18 مليون دولار، شركة الإنتاج: imgf.

إعادة إنتاج للفيلم الألماني the star of Africa، الذي أنتج منذ 60 عاماً، ويروي قصة طيار قاتل بشجاعة أثناء الحرب العالمية الثانية، الشركة المنتجة في دبي، التي تمثل المكتب الرسمي لشركة Equity الألمانية المعروفة عالمياً، وأحدث إنتاجها هو الجزء الرابع لفيلم Rambo لـ «سيلفستر ستالون» تسعى حاليا للاختيار بين أن تصور الفيلم في الإمارات أو المغرب،

وذلك بناء على التسهيلات التي سيقدمها كل من البلدين، وحتى في الإمارات فإنها تنتظر التسهيلات التي ستقدمها كل من دبي وأبوظبي لاختيار موقع التصوير النهائي، خاصة أن الفيلم يحتاج لاستخدامات خاصة مناسبة لفترة الحرب العالمية الثانية، من هناجر وطائرات حربية ومدرجات.

2 ـ «دبي.. مع حبي»، الميزانية: 2 مليون دولار، شركة الإنتاج: تخيّل.

إنتاج سينمائي يعتمد بالكامل على قصص منفصلة مرسلة من الجمهور، من واقع الحياة في إمارة دبي، هذا ما أعلنت عنه الشركة المنتجة، حيث فتحت باب الاشتراك للجمهور، لإرسال قصصهم بالعربية أو الانجليزية فقط، حتى 15 أكتوبر المقبل،

وسيعلن عن الفائز في 15 نوفمبر، حددت الشركة حجم أي سيناريو مرسل في 15 صفحة كحد أقصى، كما وضعت على موقع الانترنت الخاص بها، برامج معينة بكتابة السيناريو لكي يقوم أي شخص بتنزيلها على جهازه واستخدامها. الحصيلة النهائية ستكون عشرة قصص منفصلة، تحدث في دبي القرن الحادي والعشرين وأبطالها من جنسيات متعددة.

3 ـ «الرومي» الميزانية: 28 مليون دولار، شركة الإنتاج، إستار.

أضخم إنتاج في الإمارات حتى الآن، ويرصد قصة حياة الشاعر الإسلامي الصوفي جلال الدين الرومي، الشركة المنتجة أعلنت أن «فيتوريو ستورارو» الفائز بثلاث جوائز أوسكار سيتولى إدارة تصوير الفيلم، ويخرجه الهندي الأصل.. مظفر علي، الذي أخرج وكتب أكثر من 20 فيلما، وسيبدأ التصوير في الإمارات خلال يناير 2008.

4 ـ the models، الميزانية: 2 مليون دولار، شركة الإنتاج، إستار

ثاني أفلام الشركة الإيطالية istar، في الإمارات، الفيلم كوميديا رومانسية عن ثلاث فتيات يعملن عارضات أزياء، ويأتين إلى دبي للعمل وجنسياتهن أوروبية، أميركية، وآسيوية. ومن الواضح أن هذا الفيلم محاولة من الشركة لصنع أفلام مضمونة النجاح في دور العرض الخليجية أو الأوروبية والأميركية.

5 ـ «تاج»، الميزانية: لم ترصد بعد، شركة الإنتاج: «تخيل».

«تاج» محل هو أحد عجائب الدنيا السبعة، وموقع سياحي شهير، لكن وراءه قصة حب شهيرة، حيث بناه إمبراطور هندي خصيصاً لحبيبته. الفيلم مأخوذ عن رواية لكاتبه السيناريو «تيميري موراري»، المعروفة في السينما الهندية،

كما كتب فيلم «the square circle» عام 1996، وحقق نجاحاً نقدياً أوروبياً وأميركيا جيداً حينها. لا يوجد تفاصيل انتاجية كثيرة حتى الآن، سوى أن بعض مشاهد الفيلم ستصور في الإمارات.

6 ـ «المصور الملكي» الميزانية: 800 ألف دولار، شركة الإنتاج D-م 2008،

يتم نور علي راشد 50 عاماً على عمله في التصوير الفوتوغرافي، ليصبح بذلك أقدم مصور في منطقة الخليج العربي، المنتجة والمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة، تؤكد أن هذا الفيلم الوثائقي سيحوي صوراً ومعلومات تنشر وتبث للمرة الأولى، كما سيعرض في دور العرض السينمائي.

وتنتج نايلة الخاجة هذا الفيلم بالتعاون مع شركة Rif film الألمانية، ويعرض أبرز أحداث في الإمارات من خلال صور نور علي راشد، خاصة في الفترة الذهبية (1958 ـ 1972).

7 ـ «ستة أيام» 6 أكتوبر، الميزانية: غير محددة شركة الانتاج: «تخيل»

أول فيلم عربي يخصص قصته بالكامل لحرب أكتوبر عام 1973، حيث يرصد الفيلم ساعات من حياة طيارين شهدوا وساهموا في الانتصار الذي حققته القوات المسلحة المصرية، ويعد الانتصار العربي الأكبر في القرن العشرين، خاصة بعد الهزيمة في يونيو 1967. القوات المسلحة المصرية تدعم الفيلم من خلال توفير شهادات ووثائق، وستصور بعض مشاهده في الإمارات.

8 ـ «1919 قصة مطر» الميزانية: 5 ملايين دولارشركة الإنتاج: D.seven

سيكون أول فيلم روائي طويل للمخرجة الإماراتية نايلة الخاجة التي تنوي عرضه في العام 2009، والبدء في تصويره خلال العام المقبل، عن سيناريو من تأليفها. تتكتم نايلة على تفاصيل العمل، فيما عدا أنه سيكون محلي الهوية تدور أحداثه في بداية القرن العشرين، ويصور بالكامل في الإمارات.

9 ـ «رمال عربية» الميزانية عشرة ملايين دولار، شركة الانتاج: هيئة أبوظبي للأفلام.

هيئة أبوظبي للثقافة والتراث كانت قد أعلنت خلال مهرجان كان السينمائي الماضي، عن تأسيس هيئة أبوظبي للأفلام، وصرح مسؤولو الهيئة عن انتاجهم الأول لفيلم (Arabian sands) وهو عن الرحالة البريطاني «ويلفرد تسيجر» الذي وصل إلى الخليج العربي في الأربعينات.

10 ـ The Comedie of errors الميزانية: 6 ملايين دولار، شركة الانتاج

Masterplanقصة الفيلم مستوحاة من كوميديا كلاسيكية لشكسبير لتكون أحداثها في العراق، كوميديا يكتبها ويخرجها البريطاني كيري كولينز في اول اخراج له لفيلم روائي، ويبدو انه سيكون سخرية مباشرة من الحرب على العراق، ويصور بالكامل في دبي.

خلاصة

رغم عدم وجود صناعة سينمائية محلية، تفتح الإمارات عموما ودبي خصوصاً، كل الأبواب أمام إيجاد احتكاك حقيقي لخبرات أخرى، أو تتيح الفرصة لإمكانات داخلية من خلال شركات انتاج محلية أو كوادر مواطنة، لاكتساب قدرات ومهارات هذه المهنة، حتى تكتمل مقومات البنية التحتية، التي تم التخطيط لها بذكاء، من خلال مهرجانات السينما أو مدينة دبي للاستوديوهات .. والقادم مذهل

دبي ـ اسامة عسل