حققت متاجر التجزئة الأميركية ارتفاعاً في مبيعاتها بنسبة 6. 3% في موسم التسوق للعطلات وذلك عند الحد الأدنى للتوقعات.

وتوفر الأرقام المقدمة من خدمة بيانات متاجر التجزئة التابعة لشركة ماستركارد إطلالة سريعة على قوة موسم التسوق للعطلات عام 2007 والذي كان متوقعاً نموه بأقل معدل في خمس سنوات بينما يواجه المستهلك الأميركي تدهوراً في سوق الإسكان وأزمة ائتمان وارتفاعاً في أسعار الوقود والمواد الغذائية.

وقال مايكل مكنمارا نائب الرئيس لشؤون البحث والتحليل لدى ماستركارد الاستشارية «إنها أقرب إلى الحد الأدنى من النطاق المتوقع لكنها منسجمة عموماً مع انخفاض التوقعات بعد دخول موسم العطلة».

وكانت التوقعات السابقة تشير إلى زيادة الإنفاق في حدود 5. 3 - 4% قياساً إلى موسم عطلات العام الماضي. وتشمل الأرقام إنفاق المستهلكين على البنزين الذي زادت تكلفته نحو 30% عن موسم عطلات العام الماضي وبدونه يكون الإنفاق قد ارتفع 4. 2%.

ويرقب الاقتصاديون وصناع السياسة عن كثب القطاع الاستهلاكي في الولايات المتحدة والذي بات يعتبر على نحو متزايد بمنزلة المنقذ الذي سيحمي الاقتصاد من الانزلاق إلى الركود. ويتوقع بعض المحللين ضعف الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير من العام ليظهر عدم تحقيق أي نمو أو نمواً لا يزيد على واحد بالمئة.

وقال مكنمارا «لو أنك كنت تتطلع إلى موسم العطلة هذا لإطلاق تسارع جديد في النمو فالأرجح أن يخيب أملك». وأوضح أن الأسبوعين الأخيرين أظهرا بوادر تحسن متأخر في الإنفاق. وقالت سبيندنج بالس «نبض الانفاق» ان مبيعات سلاسل متاجر الملابس في الولايات المتحدة مثل جاب وايروبوستال وايربان أوتفيترز ارتفعت 4. 1% مقارنة مع العام الماضي.

وتقيس النتائج فترة ذروة التسوق من يوم الجمعة الذي يلي عيد الشكر وحتى منتصف ليل 24 ديسمبر. وهي معدلة لمراعاة أن هذه الفترة تبلغ 32 يوماً هذا العام مقارنة مع 31 يوماً في 2006. وارتفعت مبيعات ملابس الرجال 3. 2% بينما تراجعت مبيعات ملابس السيدات 4. 2%.

كما زادت مبيعات الالكترونيات الاستهلاكية التي تشمل هدايا رائجة مثل أجهزة اي بود من إنتاج شركة أبل وأجهزة الكمبيوتر المحمول والتلفزيونات ذات الشاشات المسطحة إلى جانب الأجهزة المنزلية بنسبة 7. 2%. وترصد سبيندنج بالس أنشطة المبيعات عبر شبكة الدفع التابعة لماستركارد وتضمها إلى تقديرات خاصة بجميع أشكال السداد الأخرى.

وحقق التسوق عبر شبكة الانترنت أفضل معدل نمو بصعوده 4. 22%. وارتفعت مبيعات السلع الفاخرة عدا الحلي 1. 7%، لكنها تراجعت 9. 1% لدى احتساب الحلي. كما زادت مبيعات الأحذية 6%. بيد أن التحسن لم يكن كافياً لتعويض ضعف المبيعات بعد عيد الشكر بالنسبة لشركة تارجت كورب التي حذّرت في وقت سابق من مبيعات دون التوقعات في ديسمبر.

ولا تشمل أرقام سبيندنج بالس نشاط الانفاق بعد عيد الميلاد الذي يتزايد مع رواج بطاقات الهدايا التي غالباً ما تصرف قيمتها بعد عيد الميلاد وكذلك مبيعات ما بعد العطلات. وقال مكنمارا ان المبيعات في الأيام السبعة التي أعقبت عيد الميلاد العام الماضي بلغت 58 مليار دولار وقد سجلت نحو 15 إلى 16% من مبيعات موسم ما بعد عيد الشكر في السنوات الأربع الماضية.

(رويترز)