أعلنت اليابان أنها تعتزم إنفاق 215 مليار ين (9. 1 مليار دولار) على حزمة إجراءات لتخفيف أعباء ارتفاع أسعار النفط عن عامة الناس تشمل خفض رسوم الطرق السريعة وزيادة المساعدات المالية للشركات الصغيرة.

ويتوقع زيادة المبلغ لانه لا يشمل تكاليف دعم أسعار زيت التدفئة للاستخدام المنزلي في المناطق الباردة مما يشير إلى تعثر جهود الحكومة لكبح العجز المالي المتفاقم. ومن المنتظر أن تخصص الحكومة 43 مليار ين في الميزانية التكميلية للسنة المالية 2007-2008 و172 مليار ين أخرى في ميزانية الدولة للسنة المالية القادمة لتمويل حزمة التدابير التي صيغت في اجتماع لمجلس الوزراء الأخير.

وقالت وزيرة الاقتصاد هيروكو اوتا في مؤتمر صحفي «ارتفاع أسعار النفط لا يعود على الاقتصاد الياباني بأي خير»، مشيرة إلى أنه ينال من الشركات والمستهلكين على حد سواء. وأضافت «اتخذنا خطوات تركز على المجالات الأكثر تضررا».

وتشمل البنود على قائمة الانفاق زيادة الدعم المالي المقدم لشركات صغيرة تضررت من ارتفاع الأسعار وخفض الرسوم على الطرق السريعة في الساعات الأخيرة من الليل لمساعدة سائقي الشاحنات ودعم خدمات النقل عبر الحافلات والطائرات في المناطق النائية.

ويعكس هذا تنامي الضغوط من جانب نواب البرلمان عن الحزب الديمقراطي الحر الحاكم من أجل تعزيز الإنفاق الحكومي لاستعادة التأييد في المناطق الريفية بعد هزيمة الحزب في انتخابات مجلس المستشارين في يوليو.

واعتمدت اليابان ميزانيات تقشفية في السنوات الأخيرة في محاولة حكومية لمنع ارتفاع الدين العام. وأظهر استطلاع أجرته الحكومة اليابانية أن الشركات الكبرى أقل ثقة فيما يتعلق بالأوضاع في الشهور الثلاثة حتى ديسمبر من الربع السابق فيما يشير إلى أن ارتفاع أسعار النفط والاضطرابات في سوق المال تضر بأجواء العمل بالنسبة للشركات.

ولم تغير البيانات بدرجة تذكر وجهة نظر سائدة بالأسواق بأن البنك المركزي سيرجئ زيادة أسعار الفائدة لفترة من الوقت في عام 2008 في ضوء عدم اليقين بسوق المال وتراجع احتمالات النمو بالنسبة للاقتصاد الياباني.

وأعلنت الحكومة اليابانية مجموعة من الإجراءات لتخفيف اثار ارتفاع أسعار النفط. وستنفق الحكومة 215 مليار ين (89. 1 مليار دولار) من خلال إجراءات مثل خفض رسوم المرور على الطرق السريعة وتقديم مساعدات مالية للشركات الصغيرة.

وقال خبراء ان الاستطلاع يتفق مع مسح فصلي لثقة الشركات يحظى بمراقبة عن كثب اصدره بنك اليابان في 14 ديسمبر وأشار إلى تراجع الثقة بخصوص الأعمال. وقال يوشيماسا ماروياما الخبير لدى بنك بي.ان.بي باريبا «أظهر الاستطلاع أن الشركات باتت شديدة الحذر نظرا لعدم اليقين بخصوص الاقتصاد الأميركي والأسواق فضلا عن زيادة التكاليف التي لا يمكنها تحميلها بالكامل على أسعار منتجاتها بسبب الافتقار للطلب القوي».

وأظهر الاستطلاع الذي أجرته وزارة المالية وذراع بحثي تابع لمجلس الوزراء أن الشركات تتوقع تراجع انفاقها 4. 0% في العام المالي الذي ينتهي في مارس المقبل مقارنة مع زيادة بنسبة 5. 1% متوقعة في الاستطلاع السابق.

ويتناقض هذا مع الزيادة المضطردة في خطط انفاق رأس المال التي ظهرت في استطلاع البنك المركزي وقال ماروياما ان ذلك يرجع جزئيا إلى أن الاستطلاع الحكومي لا يشمل مشتريات الاراضي.

(وكالات)