واصلت أسعار النفط صعودها متجهة نحو ملامسة حاجز 95 دولارا للبرميل من جديد وسط توقعات بهبوط آخر لمخزونات الخام الأميركية وذلك على الرغم من أن موانئ تصدير النفط المكسيكية أعيد فتحها في أعقاب موجة برد ساعدت في ارتفاع أسعار الوقود قبل العطلات.
وزاد سعر عقود مزيج النفط الخام الأميركي الخفيف لشهر فبراير خمسين سنتا إلى 63. 94 دولارا للبرميل بعد ارتفاعها 82 سنتا في اليوم السابق. وكان حجم التداول هزيلا. وارتفعت أسعار العقود الآجلة لمزيج النفط الخام برنت 80 سنتا إلى 50. 93 دولارا للبرميل.
ومن المتوقع أن تظهر بيانات المخزون الأميركي التي تصدر اليوم الخميس هبوطا آخر لمخزونات الخام الأميركية قدره 8. 1 مليون برميل وذلك بسبب تراجع الواردات التي أبطأها سوء الأحوال الجوية في تكساس وخليج المكسيك.
ومن المنتظر أيضا أن تظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية هبوطا قدره 2. 1 مليون برميل في مخزونات الولايات المتحدة من المقطرات وزيادة مخزونات البنزين 8. 1 مليون برميل وذلك وفق ما أسفر عنه استطلاع مبدئي لآراء المحللين.
من جهة أخرى قال متعاملون وسماسرة شحن بحري إن شركة فال للبترول ومقرها الإمارات اشترت حمولة من زيت الوقود حجمها 270 ألف طن من فنزويلا في شحنة نادرة للشرق الأوسط. وذكرت مصادر في تجارة النفط والشحن البحري أن فال للبترول حجزت الناقلة كرود صن العملاقة لنقل شحنة زيت الوقود درجة 380 سنتيستوك في السادس من يناير من جزر البهاما.
وفال للبترول من كبرى الشركات العاملة في سوق وقود السفن في إمارة الفجيرة. وقال أحد المتعاملين في زيت الوقود في سنغافورة «هذه أول مرة نرى فيها هذه الشحنات الفنزويلية تذهب إلى أي مكان غير الصين». وعادة ما يتم تصدير زيت الوقود الفنزويلي الذي يحتوي على نسبة عالية من المعادن إلى سوق وقود السفن في الصين.
وقال أحد سماسرة الشحن البحري في سنغافورة «الناقلة كرود صن كانت محط الأنظار بعض الشيء مؤخرا، وتأكد أخيرا أن فال للبترول استأجرتها لنقل شحنة من منطقة الكاريبي». وذكر سماسرة الشحن أنه جرى حجز الناقلة مقابل نحو تسعة ملايين دولار أي حوالي 33 دولارا للطن.
ولم تتوفر على الفور تفاصيل أخرى بشأن سعر الشحنة ولكن المتعاملين قالوا إن زيت الوقود من فنزويلا يباع بخصم نحو 35 دولارا للطن عن متوسط الأسعار الفورية في سنغافورة للتسليم على ظهر المركب. وأشار المتعاملون إلى أنه وبأسعار الشحن الحالية التي تبلغ نحو 33 دولارا للطن فان الربح سيبلغ نحو دولارين للطن وهو ربح لا يمثل أي جاذبية.
وذكر متعامل واحد على الأقل في الشرق الأوسط أن فال للبترول ربما تسعى لضخ الشحنة في واحدة من سفن التخزين العائمة التي اشترتها مؤخرا. وكانت إيران قد خفضت إمدادات زيت الوقود للشرق الأوسط في الربع الأول من هذا العام إلى النصف تقريبا بسبب ارتفاع الطلب المحلي.
وبسبب تراجع الصادرات الإيرانية اضطر المتعاملون في شرق آسيا والشرق الأوسط إلى شراء شحنات فورية من زيت الوقود مع ارتفاع العلاوة السعرية عليها إلى نحو ثمانية دولارات للطن مقارنة مع متوسط العلاوة السعرية في العام السابق الذي بلغ نحو 50. 2 دولار.
(وكالات)
