«صراع على الرمال» قصيدة تلفزيونية تحول قسوة الحياة إلى شعر تكتبه الصورة.. نجوم المسلسل تحدثوا عن مشاركتهم في العمل وانطباعاتهم حوله:

منى واصف

ترى الممثلة السورية منى واصف أن ما دعاها للمشاركة في هذا المسلسل هو «أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لا يمكن أن يضع اسمه إلا على عمل مميز». وأشارت إلى وجود الفنان الكبير حاتم علي، الذي أتحفنا بالملك فاروق خلال رمضان والذي أتحفنا خلال السنوات القليلة الماضية بمجموعة من أجمل الأعمال، يجعلك مطمئناً إلى أين أنت ذاهب..

نص جميل وإنتاج كبير ومخرج عظيم وممثلون على مستوى عال. ولذلك أنت تعرف إلى أين تسير بالضبط. رغم أنه يمكن أن يكون متعباً. ولكن عندما ترى هذه الكوكبة تقول: أريد أن أنجح مع الناجحين».

وعن دورها في المسلسل تقول النجمة واصف: «دوري زوجة شيخ، وأنا أحب هذه الأدوار، هذه الشيخة تريد أن تحمي أبناءها من قضية الثأر الذي تتوارثه الأجيال. وتقول إن الذي جذبها إلى هذا العمل «أنه صراع من أجل الحياة بسلام من أجل الفرح. هو عمل معاصر من حيث مقولاته التي نحتاجها اليوم أكثر من أي وقت مضى».

تيم حسن

يجسد الممثل السوري تيم حسن دور «فهد» وهو البطل الرئيسي في المسلسل والذي يحب «هنوف» التي تمثل شخصيتها الممثلة الأردنية صبا مبارك. ويقول تيم إن الذي جذبه إلى هذا العمل بدرجة أساسية الشخصية المختلفة، والبيئة المختلفة واللهجة المختلفة، والكتابة المتميزة للسيناريو، بالإضافة إلى الشراكة الطويلة مع المخرج حاتم علي. معتبراً أن هذا المسلسل محطة جديدة من محطات هذه الشراكة.

ويرى تيم حسن أن في النص حالة حب مختلفة تقوم على الصراع بين الحب والواجب، والحب المستحيل، ويؤكد أن المطلوب من الممثل أن يقوم بأدوار متباينة، وأن يؤدي «كركترات» مختلفة ما أمكنه ذلك.

عبد الرحمن أبو القاسم

أما الممثل عبد الرحمن أبو القاسم فإنه يؤدي دور الشيخ حماد شيخ عشيرة الحنظل، حيث يرى أن أجمل ما في هذا العمل، أنه ليس ذاك العمل البدوي الذي اعتدنا أن نراه بأقل التكاليف وبأقل الإمكانات، حيث كان الربح هو الهدف.

ويتابع أبو القاسم قائلاً: «هذا العمل يحكي عن الثارات وعن الغزو الذي كان البدو سابقاً يقومون به. الغزو من أجل المأكل والمشرب، والثارات التي كانت تنتج عن قتل أو جرح بعض الأشخاص.

هذا العمل يتحدث عن هذه المسألة، لكنه في النهاية يصل إلى مقولة إنه كفانا ثأراً وكفانا غزواً ودعونا نترك هذه الخلافات العربية- العربية السطحية جانباً، ودعونا نلتفت إلى مسألة أهم وأكثر فائدة وهي الوحدة العربية».

ويرى أبو القاسم أن هذا العمل «يدعو إلى إعادة النظر بالمسألة العربية برمتها بحيث يبدأ التفكير مجدداً في مسألة كيف يمكن أن نجعل الوطن العربي وطناً واحداً والدول العربية دولة واحدة، وأن يكون لنا مكاننا في هذا العالم الذي توحدت فيه شعوب أوروبا».

عبد المنعم عمايري

أما النجم عبد المنعم عمايري الذي يجسد دور «الرقيط»، وهو من الشخصيات المحورية في هذا المسلسل، فيرى أن المشاركة في هذا العمل مغامرة فنية تستحق العناء. ولا يرى عمايري بأن المسلسل يندرج ضمن الدراما البدوية، بل ضمن الدراما التاريخية المحددة الزمان والمكان.

محمد مفتاح

ومن جانبه بنظر الممثل المغربي محمد مفتاح إلى هذا العمل من مختلف النواحي التي تكونه وهي نواح مشجعة بدءاً من الإنتاج وانتهاء بالإخراج. يقول مفتاح: «أنا أحيي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لأنه حقق لنا ما كنا نحلم به منذ الستينات،

وهو إنجاز عمل عربي مشترك يتجاوز الحدود ويعبر الدول». ويرى مفتاح أن «الشيء المختلف في هذا العمل هو أنه يحطم الصورة المألوفة للمسلسل البدوي الذي كانت مفرداته معروفة وهي الخيمة والجمل والحصان العدد المحدود من الممثلين».

ويضيف قائلاً: «ربما قبل هذا المسلسل كان ينقص المبدعين الإمكانات المادية التي تسمح للخيال أن يتحقق على أرض الواقع. أما الآن فالمال متوفر والفكر متوفر». ويشير مفتاح إلى أن «ما يلفت النظر في هذا العمل هو ضخامة الإنتاج التي تذكرنا بروائع هوليوود المعروفة

مثل «لورنس العرب» أو «أسد الصحراء»، والسينما كانت تعطينا المتعة البصرية بساعة أو ساعة ونصف أما في هذا المسلسل فلدينا ثلاثون ساعة. هذا ليس سهلاً إن من الناحية المادية أو الفكرية أو الجسدية».

هاني السعدي

أما الكاتب هاني السعدي فأكد أنه شعر بأن في هذه القصة أحداثا وشخصيات يمكن أن تولد صراعات كثيرة حول الموضوع المطروح في القصة أصلاً، وبالتالي تحمس لكتابة هذا العمل وبدأ بكتابته.

واعتبر أن «هذا العمل يحكي حكاية حدثت أو لم تحدث ولكنها قابلة للحدوث في عام 1800 والعمل يتحدث بشكل عام عن حياة البداوة والمشاكل الاجتماعية والخلافات الشخصية التي كانت تحدث في ذلك الوقت.. هذا العمل يمكن أن ينطبق الآن على هذا العصر. هو عمل بدوي لكنه يحمل معايير العصر الحالي».