ستشهد حركة الشحن الجوي في دبي خلال عام 2008 طفرة كبرى في طبيعة العمل وحجم وأنظمة المناولة. ففي أوائل شهر يناير المقبل سيتم افتتاح مبنى الشحن الجديد «الميجاتيرمنال» بطاقة استيعابية قدرها 2. 1 مليون طن ومساحات كبيرة لمكاتب شركات الطيران والشحن الجوي ومخازن لشركات ووكالات الشحن.
وتوقع علي الجلاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن في تصريحات لـ «البيان» ان يرتفع حجم المناولة بالقرية بنهاية شهر ديسمبر الحالي إلى مليون و700 ألف طن مقابل مليون و500 ألف طن عام 2006 وبنسبة نمو قدرها 12%.
وقال انه حتى نهاية شهر نوفمبر من العام الحالي كان حجم المناولة قد بلغ مليون و521 ألف طن مقابل مليون و 368 ألف طن خلال نفس الفترة من العام الماضي بنمو بلغ 2. 11 % لتواصل بذلك القرية معدلات النمو التي حافظت عليها منذ انشائها قبل ستة عشر عاما.
وحقق شهر نوفمبر من العام الحالي أعلى حصة في حجم المناولة اذ بلغت خلاله 149 ألفا و527 طنا مقابل 134 ألف و541 طنا في شهر نوفمبر من عام 2006 بنمو نسبته 11% فيما كان شهر يناير أقل الشهور من حيث المناولة إذ بلغت خلاله 1. 122 ألف طن مقابل 5. 106 آلاف طن في نفس الشهر من عام 2006 بنسبة نمو قدرها 7. 14%.
ومن حيث نسب النمو هذا العام فقد كان شهر فبراير هو الأعلى بنمو قدره 3. 17% وان كان حجم المناولة خلاله قد بلغ 6. 124 ألف طن مقابل 3. 106 آلاف طن في شهر فبراير من عام 2006.
وقد شكلت مناولة بضائع الترانزيت نسبة 52% من حجم المناولة الإجمالي الذي حققته قرية دبي للشحن خلال الأحد شهرا الماضية، اذ بلغت 3. 792 ألف طن مقابل 5. 735 ألف طن لحجم مناولة بضائع الترانزيت خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر من عام 2006 بنسبة 7. 53% من حجم المناولة الاجمالي خلال نفس الفترة.
اما مناولة الوثائق والطرود البريدية خلال الأحد شهرا الماضية فقد بلغت 4. 70ألف طن مقابل 7. 43 ألف طن خلال الفترة من يناير حتى نوفمبر من العام الماضي وبنسبة نمو قدرها 61%. وأوضح علي الجلاف هناك عوامل عديدة أدت لهذا النمو الذي حققته قرية دبي للشحن خلال عام 2007 منها حفاظ دبي على مركزها العالمي كمركز إقليمي للتجارة الدولية
وتزايد النشاط الاقتصادي بالدولة في مختلف القطاعات وما يستتبعه ذلك من نمو في حركة الشحن وأيضا توسعات العمل بشركات الطيران والشحن الجوي وعلى رأسها طيران الإمارات التي تضيف طائرات جديدة إلى أسطولها بشكل مستمر كما تتوسع في وجهاتها العالمية مشيرا إلى ان طيران الإمارات تشكل أكثر من 60% من حجم العمل بالقرية وسيتم تخصيص مبنى الميجاتيرمنال لها بالكامل.
واضاف علي الجلاف ان افتتاح مبنى الميجاتيرمنال سيساعد قرية دبي للشحن على تلبية الطلبات العديدة لشركات الطيرات ووكالات الشحن لافتتاح مكاتب لها في القرية حيث تصل نسبة الأشغال بالمبنى الحالي 100% وهناك قائمة انتظار لعدد كبير من الشركات. وأوضح ان بالمبنى الحالي للقرية مكاتب ل 40 شركة طيران ومستودعات ل 80 وكيل وشركة شحن.
وتوقع على الجلاف ان تقترب قرية دبي للشحن من مناولة مليوني طن في عام 2008 بعد افتتاح التوسعات الجديدة بمبنى الميجاتيرمنال الذي يعد نقلة نوعية في تاريخ القرية مشيرا إلى ان القرية قد تمكنت خلال ستة عشر عاما فقط من من تجاوز الكثير من المطارات العالمية ووصلت من النجاح الذي مكنها من ان تصبح من بين العشرة الكبار على المستوى العالم.
وقال ان هناك طموحات كبيرة لمزيد من النجاح والانتقال ليس فقط إلى مرتبة الخمسة الكبار بل إلى المرتبة الأولى مؤكدا ان هذا يحتاج لمزيد من الجهد في ضوء توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لكافة المؤسسات والدوائر الحكومية بان تتطلع إلى المرتبة الأولى عالميا في نوعية الخدمات التي تقدمها.
وأشار علي الجلاف إلى أن القرية قد تجاوزت الطاقة الاستيعابية والتخزينية المتاحة حاليا والتي تصل إلى مليون طن فقط وذلك بفضل مرونة المناولة والأجهزة الحديثة التي تستخدمها وسرعة إجراءات التخليص. وقال ان مبنى الشحن الجديد سيضم مبنى متعدد الطوابق يسهم في تخفيف حدة الزحام الحالية ومركز تسوق للعملاء.
وأضاف المدير التنفيذي لقرية دبي للشحن ان النجاح الحالي للقرية لم يكن ليتحقق إلا بالجهود المشتركة الكبيرة والتعاون المستمر بين إدارة القرية ومختلف الدوائر الحكومية الأخرى التي تقدم خدماتها بالقرية مثل الجمارك والبلدية والشرطة ودناتا وكذلك شركات الشحن والطيران العاملة في القرية. كل هذه الجهات أسهمت في وصول القرية إلى ما هي عليه حاليا.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي
