أنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية أمس بارتفاع كبير مدعومة بتراجع الين أمام الدولار ومكاسب الأسهم الأميركية في تعاملات بورصة وول ستريت في الجلسة السابقة. وارتفع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 59. 295 نقطة أي بنسبة 94. 1% ليصل إلى 59. 15552 نقطة.
كما ارتفع مؤشر توبكس للأسهم الممتازة بمقدار 26. 83 نقطة أي بنسبة 83. 1% إلى 03. 1496 نقطة. وكانت أسهم شركات الخدمات المالية مثل مجموعة ميتسوبيشي سو.إف.جيه فاينانشال جروب وميزوهو فاينانشال جروب في مقدمة الرابحين بعد تراجع أسعار الفائدة بين البنوك «إنتربنك».
وفي الصين سجل سهم شركة تشاينا باسيفيك إنشورانس ثالث أكبر شركة تأمين في الصين زيادة نسبتها 70% في أول أيام طرحها للتداول. وبدء تداول سهم الشركة بسعر 51 يواناً صينياً (93. 6 دولارات) في حين أن سعر الطرح كان 30 يواناً.
وجمعت الشركة التي يوجد مقرها في شنغهاي 1. 4 مليارات دولار من الطرح العام الأولي لأسهمها من خلال بيع مليار سهم في بورصة شنغهاي أكبر البورصات الصينية. وتعتزم تشاينا باسيفيك إنشورانس أيضاً طرح أسهمها في بورصة هونج كونج للأوراق المالية.
وجاء طرح أسهم الشركة في الوقت الذي يبحث فيه المستثمرون الصينيون عن آفاق جديدة لاستثمار أموالهم. ووفقاً لوكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية فإن 22 شركة صينية طرحت أسهمها في البورصة منذ أول نوفمبر الماضي. وقد ارتفعت قيمة أسهم هذه الشركات بنسبة 59% من سعر الطرح الأولي لها في حين بلغ متوسط الارتفاع في مؤشر سي.إس.آي لبورصة شنغهاي 7% خلال الفترة نفسها.
يذكر أن تشاينا باسيفيك إنشورانس أصبحت ثالث شركة تأمين صينية تطرح أسهمها في البورصة بعد شركتي تشاينا لايف إنشورانس ومقرها بكين والتي جمعت 6. 3 مليارات دولار من طرح أسهمها في ديسمبر 2006 وبنج آن إنشورانس ومقرها شينشين والتي جمعت 5 مليارات دولار من طرح أسهمها في فبراير الماضي. وحققت بورصة شنغهاي أكبر حصيلة من عمليات الطرح العام الأولي على مستوى العالم خلال 2007.
أميركياً سجلت الأسهم ارتفاعاً ملحوظاً أول من أمس الاثنين في ظل مؤشرات على تراجع حدة أزمة السيولة النقدية الناجمة عن خسائر القروض عالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة. وكانت اتحادات البنوك الأوروبية قد ذكرت أن أسعار الفائدة على القروض بالدولار واليورو والجنيه الإسترليني لمدة 3 أشهر قد تراجعت وهو ما يشير إلى نجاح الخطوات الأخيرة التي قامت بها البنوك المركزية الكبرى في العالم للحد من تداعيات أزمة السيولة النقدية.
ارتفع مؤشر ستاندرد أند بورز المكون من 500 سهم بمقدار 99. 11 نقطة بنسبة 8. 0% إلى 45. 1496 نقطة في حين ارتفع مؤشر داو جونز للأسهم الصناعية الممتازة بمقدار 68. 98 نقطة بنسبة 7. 0% إلى 33. 13549 نقطة. أما مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا فارتفع بمقدار 51. 21 نقطة بنسبة 8. 0% على 50. 2713 نقطة.
وكانت أسهم شركة التأمين العملاقة أميركان إنترناشيونال جروب وبنكي أميركان إكسبريس وسيتي جروب أكبر الرابحين على مؤشر داو جونز في الجلسة القصيرة التي سبقت عطلة عيد الميلاد. وكان حجم التداول في بورصة نيويورك للأوراق المالية الأقل منذ عام.
في الوقت نفسه تراجع سعر سهم مجموعة ميرل لينش المصرفية بنسبة 3% بعد إعلان اعتزامها بيع حصة من أسهمها إلى شركة تيماسيك هولدنجز السنغافورية بسعر 48 دولاراً للسهم بما يقل بنسبة 14% من سعر السهم في ختام تعاملات الأسبوع الماضي.
وتصل قيمة الصفقة إلى 5 مليارات دولار. وتسعى مجموعة ميرل لينش إلى جذب استثمارات جديدة بعد أن تعرضت لأكبر خسارة في تاريخها الممتد 93 عاماً. وسوف تحصل على سيولة نقدية قدرها 2. 6 مليارات دولار من شركتي تيماسيك هولدنجز السنغافورية وشركة ديفيز سيليكتيد أدفيسورز الأميركية للاستثمار.
ودعمت ميريل لينش قاعدة رأسمالها بنحو 5. 7 مليارات دولار بعد بيع حصة منها والتخلص من الكثير من أعمالها الاقراضية في إطار كفاحها للتخلص من أعباء خسائر متعلقة بأزمة قطاع الرهون العقارية في الولايات المتحدة.
ويرجح أن يكون هذا الإعلان تمهيداً لشطب أصول آخر كبير من جانب ميريل لينش في الربع الأخير من العام. ويقدر بعض الخبراء أن تكون الأضرار أكبر من حجم الشطب في الأصول الذي سجلته ميريل لينش في الربع الثالث بقيمة 4. 8 مليارات دولار.
وستشتري تيماسيك أسهماً بقيمة 4. 4 مليارات دولار مع خيار شراء أسهم قيمتها 600 مليون دولار أخرى بحلول 28 مارس المقبل. وأعطت ميريل لينش هذا الخصم لتيماسيك جزئياً في مقابل اتفاق عدم بيع يلزم المساهمين بعدم التخلص من الأسهم قبل عام. وستشتري ديفيس سيليكتيد ادفايزرز التي مقرها الولايات المتحدة وتعمل في إدارة الأصول وإدارة الصناديق المشتركة أسهماً قيمتها 2. 1 مليار دولار.
وفي وقت سابق قالت ميريل لينش انها قد تبيع أغلب أعمالها الاقراضية الوسيطة لذراع التمويل التجاري التابعة جنرال اليكتريك لتحرر 3. 1 مليار دولار من رأسمالها. وميريل لينش هي الأحدث بين عدد متزايد من الشركات في وول ستريت التي تتلقى أموالاً من صناديق سيادية حيث تعد تيماسيك ذراعاً استثمارية لسنغافورة.
فقد أعلن بنك مورجان ستانلي أنه سيتلقى خمسة مليارات دولار من الصين بعدما شطب أصولاً بقيمة 4. 9 مليارات دولار. وقالت ميريل لينش ان استثمارات تيماسيك وديفيس سيليكتيد ادفايزرز لن تعطيهما أي دور في الإدارة.
ويمكن لضخ أموال في رأس المال من خلال إصدار أسهم جديدة أن يخفض قيمة استثمارات المستثمرين الحاليين غير أن محللين يقولون ان ذلك أفضل من ضعف المركز المالي إذ يلوح في الأفق مزيد من الخسائر المرتبطة بأزمة الرهون العقارية.
(الوكالات)
