كشف حسين لوتاه مدير عام بلدية دبي بالإنابة عن الموعد النهائي لافتتاح محطة توليد الطاقة الكهربائية الناتجة عن النفايات بتقنية «التخمير اللاهوائي» خلال شهر يونيو 2008، مشيراً إلى أنها تمثل ما نسبته 10% من حجم المخطط الكلي للمشروع الذي سينتهي بعد عامين.

إذ توقع لوتاه في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» أن يتم تنفيذ مشروع حرق النفايات وإنتاج الطاقة الكهربائية منها في نهاية العام 2010، من خلال محطتين رئيسيتين في ديرة وجبل علي، بعد توقيع مذكرة التفاهم التي تمت مؤخراً مع هيئة كهرباء ومياه دبي، لدراسة كيفية تحصيل الطاقة من خلال الحرق الآمن للنفايات، وهو ما دفعهم للبدء في التهيئة والإعداد لاختيار الاستشاري اللازم، والمتخصص لتنفيذ المرحلة المقبلة.

من جهته كشف المهندس موسى عوض نائب المدير العام في شركة تدوير التي تعمل ضمن اتفاقية شراكة استراتيجية مع بلدية دبي والمسؤولة عن تشغيل المرحلة الثانية من مشروع التخمير اللاهوائي للنفايات، إلى أنه وبغضون عامين فقط ستصبح جميع نفايات دبي منتجة للكهرباء.

ونوه عوض إلى الأهمية التي ستنتج عن هذه الخطوة وما يمكن أن تقدمه لمدينة دبي، إذ ستقوم دبي بتطبيق تقنيتين في استغلال الطاقة الناتجة عن النفايات، وهما الحرق و«التخمير اللاهوائي» والتي ستبدأ فعلياً في منتصف العام المقبل ضمن المرحلة الثانية في مشروع محطة تدوير النفايات بمنطقة العوير، بعد الانتهاء من فرز النفايات العضوية وغير العضوية.

إذ تستقبل المحطة في الوقت الراهن قرابة ألف طن يومياً ويتوقع أن ترتفع الطاقة الإنتاجية إلى 5,2 ألف طن، قبل الوصول إلى الطاقة الاستيعابية القصوى عند 4 آلاف طن والتي ستبدأ بإطلاق مشروع توليد الكهرباء في الموعد المذكور.

وأشار عوض إلى أن كل ألف طن من النفايات قادر على إنتاج طاقة كهربائية تعادل 10 ميغاواط، أي أن ألف طن من النفايات قادر على تشغيل طاقة كهربائية تكفي 20 مبنى سكنيا، وبناء عليه فإن ارتفاع طاقة المشروع إلى 4 آلاف طن سيفي بأغراض الكهرباء لقرابة 80 مبنى سكنيا في المدينة.

وفي السياق ذاته، نوه لوتاه إلى أن دبي اصطدمت بالنمو السكاني الهائل في الإمارة بالإضافة إلى النمو الاقتصادي والصناعي الذي رفع معدلات النفايات إلى مستويات لم تكن في حدود التوقعات، إذ يصدر عن إمارة دبي يومياً ما يقارب 8 آلاف طن من النفايات في حين كانت الدراسات السابقة تتوقع أن يبلغ أحجام النفايات في 2010 ما يقارب 4 آلاف طن.

وأكد لوتاه أن بلدية دبي بصدد تكليف شركة خاصة لدراسة فكرة ابتكار برامج لخلق الفكر الثقافي لدى المستهلكين حول النفايات وكيفية فرزها، وما لهذه الخطوة من أهمية على جميع الأصعدة، وهو ما سيقلل نسبة النفايات المرتفعة

دبي ـ سمير حماد