بدأ أعضاء في الكونغرس الأميركي يدرسون ما إذا كان الاقتصاد الأميركي المتباطئ يحتاج مساعدة من الحكومة لكن ليس من الواضح ما هي الخطوات التي يمكن أن يكون البيت الأبيض على استعداد لاتخاذها.

وعندما أعلن الرئيس بوش يوم الخميس أن «كل الخيارات» ستخضع للبحث في التصدي لركود سوق الإسكان الذي يخشى البعض أن يدفع الاقتصاد للكساد كان الديمقراطيون والجمهوريون في الكونغرس يفكرون في سبل لدعم الاقتصاد.

وخلال الشهر التالي سيسعى أعضاء الكونغرس إذا ساءت المؤشرات الاقتصادية إلى سن تشريع لتهدئة الناخبين قبل أشهر فحسب من انتخابات الرئاسة والكونغرس التي ستجري في نوفمبر المقبل.

وقال النائب رام ايمانويل الذي يتولى أحد المراكز القيادية للديمقراطيين في مجلس النواب «ما من شك أننا سنتعامل مع ركود أو كساد اقتصادي ويتعين علينا أن نتصرف بإحساس بالمسؤولية».

وتحدث ايمانويل للصحافيين يوم الأربعاء الماضي بعد يومين من انتقاد بعض النواب للرئيس بوش لإعلانه أن الاقتصاد في حالة جيدة جدا فعرض أولويات الديمقراطيين التشريعية لعام 2008. ومن البنود التي طرحها خفض ضريبي واستثمارات في البنية الأساسية.

وبعد تصريح بوش يوم الخميس بشأن الخيارات المتاحة بدا أن البيت الأبيض يحاول تقليص التكهنات بأن الإدارة ستطرح خطة لحفز الاقتصاد قريبا. وقال توني فراتو المتحدث باسم البيت الأبيض يوم الجمعة «كل الخيارات مطروحة.»

وأطلق عدد من الاقتصاديين البارزين منهم وزير الخزانة السابق لورانس سومرز ومارتن فلدستاين الأستاذ بجامعة هارفارد تحذيرات من مخاطر الكساد وحثوا الحكومة على إعطاء الاقتصاد دفعة مالية.

وقال النائب روي بلنت الذي يحتل المرتبة الثانية بين قيادات الحزب الجمهوري بمجلس النواب وزير الخزانة من عهد الرئيس السابق بيل كلينتون والرئيس بوش يتحدثان عن تدابير محفزة للاقتصاد. وعلى الأرجح فان ذلك سيؤدي إلى نوع من التوافق حول المسألة واعتقادي أن الرئيس ينوي السير في ذلك الاتجاه أيضا.

وأضاف أن المباحثات مع البيت الأبيض بشأن خطة لحفز الاقتصاد لم تصل إلى مرحلة تفصيلية بعد. ومع ذلك فان مسؤولين كبارا في الإدارة يبدون علامات واضحة على القلق بشأن تداعيات ركود سوق الإسكان والأزمة الائتمانية في مختلف أنحاء البلاد.

واستمع وزير الخزانة هنري بولسون بنفسه في زيارة شملت فلوريدا وكاليفورنيا لمواطنين يشكون من أنهم فقدوا بيوتهم وقال له مصرفيون وزعماء محليون إن الحال قد تسوء في العام المقبل عندما يحل موعد زيادة أسعار الفائدة على رهون عقارية في الشريحة عالية المخاطر وان العديد من أصحاب المنازل لن يتمكنوا من تحمل الزيادة.

وأصر بولسون على أن الاقتصاد مازال متين الأساس وقال «أعتقد بل وأؤمن أننا سنواصل النمو» لكنه سلم بأن الوضع في سوق الإسكان «غير مسبوق». ويواجه نحو 8,1 مليون مقترض زيادة في الفائدة على الرهون العقارية العام المقبل.

وساعدت الإدارة الأميركية في التوصل لخطة خاصة بصناعة الرهن العقاري ترمي إلى تجميد أسعار الفائدة مؤقتا على بعض الرهون التي تواجه ارتفاعا في الفائدة في السنوات المقبلة لكن منتقدين قالوا إنها جاءت متأخرة ولم تقدم الكثير.

وبدأت لجنة الميزانية بمجلس النواب دراسة احتمالات الكساد بجلسة في السادس من ديسمبر الجاري. وأثار رئيس اللجنة الديمقراطي جون سبرات تساؤلات حول دعوة فلدستاين لتخفيضات ضريبية وتساءل عما إذا كان يتعين على الكونغرس أن يركز على وقف طوفان من عمليات استرداد العقارات ممن يعجزون عن سداد القروض إذا لم تنجح خطة تجميد أسعار الفائدة.

لكن من الواضح أن اللجنة تفكر أيضا في تشريعات أوسع لحفز الاقتصاد بما في ذلك تخفيضات ضريبية. وقال توماس كان مدير العاملين باللجنة هاتفيا يوم الجمعة «من الواضح أن مناقشات كثيرة تدور الآن». وأضاف أن بيانات الوظائف ومبيعات التجزئة لشهر يناير قد توضح الصورة أكثر حول ضرورة التحرك.

(رويترز)