أظهرت بيانات صندوق النقد العربي تسجيل معظم أسواق المال الخليجية نمواً ملحوظاً في أنشطتها بشكل عام خلال الربع الثالث من العام الحالي وتوقع تقرير الصندوق أن تحقق اقتصادات معظم الدول العربية نتائج جيدة ومعدلات نمو حقيقية مرتفعة خلال عام 2007.

وأشارت النشرة إلى أن الناتج المحلي الإجمالي في المملكة العربية السعودية يتوقع أن يحقق نمواً نسبته 4% خلال عام 2007 وذلك على الرغم من حدوث تراجع طفيف في إنتاج النفط إلى 1. 9 ملايين برميل يوميا مرجعة ذلك إلى نمو القطاعات غير النفطية الذي من المتوقع أن يبلغ نحو 6. 6% نتيجة زيادة الإنفاق وتحسن قطاع الأعمال.

وأوضحت انه بالنسبة للتضخم فقد بدا بالارتفاع إلى معدلات لم يشهدها الاقتصاد السعودي منذ عقد من الزمن حيث بلغ ما يقارب 5% في شهر سبتمبر الماضي. وأضافت النشرة انه في مجال التطورات النقدية والمصرفية، أظهرت البيانات زيادة في عرض النقد (M2) ليبلغ بنهاية الربع الثالث من العام 2007 نحو 4. 618 مليار ريال سعودي،

أي بزيادة نسبتها 8. 14 في المئة مقارنة بحجم السيولة بنهاية العام السابق، ونحو 3. 22 في المئة مقارنة بنهاية الفترة نفسها من العام السابق وبلغ إجمالي صافي الموجودات الأجنبية في نهاية الربع الثالث نحو 1. 1048 مليار ريال،

أي بارتفاع قدره 5. 16 في المئة بالمقارنة مع مستواه بنهاية العام 2006، كما ارتفعت مطلوبات المصارف من القطاع الخاص إلى نحو 2. 584 مليار ريال، وبنسبة ارتفاع تجاوزت 2. 15 في المئة عن قيمتها بنهاية العام الماضي.

وذكرت انه في خطوة تهدف إلى تسهيل وتسريع عملية إنشاء ومزاولة الأعمال والأنشطة التجارية في السعودية ولفتح الأبواب أمام صغار المستثمرين لإنشاء شركات وافق مجلس الوزراء على قرار مجلس الشورى بتعديل المادة 158 من نظام الشركات

وإلغاء الحد الأدنى لرأس المال البالغ 500 ألف ريال بحيث يحدده الشركاء دون تحديد سقف معين وفي مجال تطوير العمل في قطاع الأسواق المالية، استكمل القطاع المصرفي في السعودية فصل نشاط الوساطة والاستثمار عن الأنشطة التجارية، حيث قامت المصارف المحلية بتأسيس 13 شركة متخصصة في الوساطة والأعمال المالية والاستثمار وإدارة الأصول.

الاقتصاد الكويتي

وتوقعت النشرة أن يواصل الاقتصاد الكويتي الأداء الاقتصادي الجيد الذي شهده في السنوات الماضية نتيجة زيادة حجم الاستثمارات وارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وتشير التقديرات إلى أن نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي ستفوق 6 في المئة خلال العام الحالي، ويترافق هذا النمو مع ارتفاع في معدلات الأسعار حيث بلغ معدل التضخم السنوي نحو 5 في المئة بنهاية النصف الأول من العام الحالي.

وأوضحت انه بالنسبة للمالية العامة، من المقدر أن يبلغ إجمالي إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 37. 16 مليار دينار كويتي (4. 58 مليار دولار أميركي)، مقارنة باعتمادات المصروفات والبالغة نحو 3. 11 مليار دينار كويتي،

وبذلك من المقدر تحقيق فائض في الموازنة يقارب 07. 5 مليارات دينار كويتي (09. 18 مليار دولار)، ومن المقدر أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية للسنة المالية الحالية نحو 5. 15 مليار دينار كويتي (3. 55 مليار دولار)، وهي قيمة أعلى بنحو 05. 8 مليارات دينار كويتي، عن تلك المقدرة في الموازنة، علما بان سعر برميل النفط المقدر في الموازنة الحالية هو 36 دولاراً أميركي.

وأشارت إلى انه فيما يتعلق بالسيولة المحلية، فلقد بلغت قيمة عرض النقود (M2) بنهاية شهر أغسطس 2007 نحو 9. 17 مليار دينار، أي بزيادة قدرها نحو 3. 12 في المئة عن مستواه بنهاية العام الماضي ونحو 3. 19 في المئة عن مستواه خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية نحو 4. 5 مليارات دينار، أي بنسبة انخفاض بلغت نحو 3. 2 في المئة خلال العام الحالي، في حين بلغت قيمة الأصول المحلية نحو 5. 12 مليار دينار، أي بارتفاع بلغ نحو 20 في المئة خلال نفس الفترة.

نمو الاقتصاد القطري

وتوقعت أن يسجل الاقتصاد القطري نسبة نمو مرتفعة خلال العام الحالي بنحو 8 في المئة بالأسعار الثابتة نتيجة ارتفاع أسعار النفط وزيادة حجم الاستثمارات، مشيرة إلى أن البيانات الأولية تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الحالي بلغ نحو 7. 50 مليار ريال قطري،

أي بزيادة قدرها 6. 5 في المئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، ونحو 4. 13 في المئة مقارنة مع الربع الأول. وتشير البيانات أيضا إلى أن هذا النمو ترافق مع معدلات تضخم عالية حيث ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنحو 67. 1 في المئة بنهاية الربع الثاني من العام 2007، مقارنة مع نهاية الربع الأول من العام.

وأوضحت أن السيولة المحلية ارتفعت بشكل ملحوظ حيث بلغ عرض النقود نحو 4. 9 مليارات ريال قطري بنهاية الثلث الأول من العام 2007، بزيادة نحو 4. 24 في المئة مقارنة مع مستواه في الفترة نفسها من العام الماضي.

ونجم ذلك عن ارتفاع صافي الموجودات المحلية بنحو 4. 129 في المئة، رغم انخفاض الموجودات الأجنبية بنحو 1. 9 في المئة، وارتفع صافي الائتمان المحلي بنحو 1. 69 في المئة خلال نفس الفترة.

الناتج العماني

وبالنسبة لسلطنة عمان أوضحت النشرة أن إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الجارية سجل نموا بنسبة 3. 8 في المئة خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت نسبة النمو نحو 6. 15 في المئة خلال العام الماضي ككل،

وذلك نتيجة لارتفاع أسعار النفط والإنفاق على مشروعات البنية الأساسية، ونجم النمو خلال العام 2007 بشكل رئيسي عن ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية بنحو 18 في المئة، في حين سجلت الأنشطة النفطية نموا بلغ فقط نحو 2. 0 في المئة. وسجل معدل التضخم مقاساً بالرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، زيادة بلغت نسبتها 9. 4 في المئة بنهاية شهر أغسطس من العام الحالي مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق.

وأوضحت أنه بالنسبة للميزانية العامة، فلقد بلغت الإيرادات بنهاية يوليو من العام الحالي نحو 3911 مليون ريال عماني، أي بنسبة ارتفاع قدرها 5. 5 في المئة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام السابق وبلغ إجمالي النفقات نحو 2840 مليون ريال،

أي بزيادة قدرها نحو 9. 29 في المئة خلال الفترة نفسها، ونتج عن هذه التطورات تسجيل فائض في الموازنة بلغ نحو 1071 مليون ريال، أي بانخفاض نسبته نحو 6. 29 في المئة مقارنة مع الفائض المحقق خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

البحرين

ووفقاً للنشرة فإن التقديرات تشير إلى أن الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الحالي قد يسجل نسبة نمو تزيد عن 7 في المئة والتي تم تحقيقها خلال العام الماضي، ومن المتوقع أيضاً ارتفاع في نسبة التضخم والتي بلغت نحو 1. 2 في المئة خلال العام 2006،

وذلك نتيجة ارتفاع السيولة والطلب الإجمالي، إضافة إلى انخفاض قيمة الدينار البحريني مقابل قيمة عملات الشركاء التجاريين الأساسيين عقب انخفاض سعر الدولار الأميركي في الأسواق العالمية.

وأشارت إلى ارتفاع السيولة المحلية بنهاية شهر أغسطس 2007 بشكل كبير حيث بلغ عرض النقود (M3) نحو 8. 5 مليارات دينار بحريني «ما يعادل 185 مليار دولار» أي بزيادة قدرها نحو 23 في المئة مقارنة عما كان عليه في أغسطس من العام الماضي، ويعزي ذلك إلى ارتفاع كبير في الموجودات الأجنبية من 686. 1 مليار دينار بنهاية العام الماضي إلى 605. 3 مليارات دينار بنهاية شهر أغسطس من العام الحالي.

وأوضحت أن التحسن في الأداء الاقتصادي واستمرار النمو القوي للقطاع غير النفطي وما تحقق من تقدم في الإصلاح الاقتصادي أدى إلى رفع مؤسسات التقييم الائتمانية تصنيفها للديون السيادية على البحرين من (a ـ سالب إلى a ) ومن العوامل التي ساهمت في رفع التصنيف أيضا هو التحسن في معدلات الملاءة المحلية والخارجية، إضافة إلى المستوى المنخفض للدين العام واتجاهه للانخفاض.

الاستثمار الأجنبي بمصر

ووفقا للنشرة فإن التقديرات تشير إلى أن الاقتصاد المصري سجل نموا بنسبة 8. 17 في المئة بالأسعار الجارية خلال السنة المالية الحالية 2006 ـ 2007 وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ خمس سنوات. ويعزى هذا النمو إلى زيادة الصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة،

علما بأن الاستثمار الأجنبي المباشر حقق صافي تدفق للداخل بلغ نحو 1. 11 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية، أي بزيادة بلغت نحو 82 في المئة عن مستواه خلال السنة المالية السابقة. وارتفع التضخم السنوي في أسعار المستهلك إلى 15. 10 في المئة بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

وذكر أنه بالنسبة للتوازن الخارجي، حقق ميزان المدفوعات خلال السنة المالية 2006ـ 2007 والمنتهية في منتصف العام الحالي فائض بلغ نحو 3. 5 مليارات دولار، مقابل 3. 3 مليارات دولار خلال السنة المالية السابقة، وبلغ فائض ميزان المعاملات الجارية وحده 7. 2 مليار دولار،

أي بزيادة قدرها نحو 54 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من السنة السابقة، مما ساهم في تغطية الزيادة في عجز الميزان التجاري، وارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى مستوى قياسي حيث بلغ نحو 6. 29 مليار دولار بنهاية شهر يوليو الماضي، مرتفعا بنسبة 1. 28 في المئة عن مستواه خلال يوليو من العام الماضي.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر