نجحت مؤشرات أسواق الأسهم المحلية في تحقيق مستويات قياسية جديدة مع بدء العد التنازلي لانتهاء تداولات العام الجاري، وجاء الدعم الذي مكن مؤشر سوق الإمارات من اختراق حاجز 6000 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من عام بدعم من النشاط الكبير على أسهم الشركات العقارية في السوقين.
وعلى الرغم من الهدوء الذي سيطر على التداولات حتى الساعة الأخيرة من الجلسة تحت ضغط عمليات جني الأرباح إلا أن الأسهم عكست اتجاهها صعودا قبل 20 دقيقة من انتهاء الجلسة بقيادة سهم إعمار العقارية الذي واصل ارتفاعه إلى أعلى مستوى له في 52 أسبوعا وأغلق على 35. 14 درهما فيما تولى سهم الدار العقارية في أبوظبي. قيادة السوق بعدما اخترق حاجز 20. 13 درهما للمرة الأولى منذ أكثر من عام قبل أن يعود إلى الإغلاق على 60. 12 درهما.
كذلك فقد شهد سهما صروح والاتحاد العقارية نشاطا كبيرا دفعهما إلى تسجيل أعلى مستوى لهما في 52 أسبوعا حيث أغلق الأول على 64. 8 دراهم فيما ارتفع الثاني إلى 24. 5 دراهم. وكان من الطبيعي في ظل النشاط الذي شهدته التداولات تعزيز مكاسب المؤشرات العامة لسوق الإمارات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي ارتفع بنسبة 55. 0% مغلقا على 6017 نقطة وسط تداولات بلغت قيمتها 6. 4 مليارات درهم.
وفي الوقت الذي قفزت فيه أحجام التداولات التراكمية إلى 3. 538 مليار درهم وهي الأعلى منذ سنتين، فقد بلغت مكاسب القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة أمس 5. 4 مليارات درهم بعدما ارتفعت إلى مستوى قياسي جديد وأغلقت على 7. 822 مليار درهم.
ويلاحظ من خلال تعاملات الأمس أن أسهم الشركات العقارية استحوذت على نحو 52% من إجمالي التداولات في السوقين، وبصفقات بلغت قيمتها نحو 4. 2 مليار درهم، علما بان النصيب الأكبر من هذه الصفقات سجل لصالح سهم إعمار العقارية.
وقال سماسرة في السوق إن الارتفاعات المتواصلة على أسهم شركات العقار جاءت نتيجة إقبال المحافظ المحلية والأجنبية على ضخ المزيد من سيولتها في أسهم هذه الشركات، خاصة بعد صدور العديد من التوصيات من قبل مؤسسات التقييم المالية للاحتفاظ بها نظرا لكون اغلب أسهمها مازال يتداول في السوق بأقل من أسعاره العادلة.
وأوضحوا أنه كان واضحا منذ عدة أيام التجميع على بعض الأسهم لذا لم يكن من المستغرب صعودها خلال جلسة الأمس مع احتمال استمرارها بالصعود الأسبوع الجاري. وبرغم تفاؤل السماسرة بتحقيق المزيد من التحسن في الأسعار إلا أنهم حذروا من إمكانية حدوث عمليات جني أرباح وتصفية مراكز سعريه قبل نهاية العام الجاري الأمر الذي يستوجب الانتباه خاصة من قبل صغار المستثمرين.
وفي المحصلة النهائية فقد نجحت أسهم 5 شركات وكلها من قطاع العقار ببلوغ أعلى مستوى لها في 52 أسبوعا في خطوة تعكس مدى إقبال المستثمرين على التداول باسهم هذه الشركات رغم ارتفاع مكررات ربحية بعض أسهمها.
وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فقد نجح مؤشر سوق دبي المالي ببلوغ أعلى مستوياته خلال العام الجاري بالغا 5861 نقطة وبزيادة نسبتها 55. 0% عن اليوم السابق بدعم من سهم إعمار العقارية. وبلغت قيمة التداولات في سوق دبي 8. 2 مليار درهم فيما ارتفع عدد الأسهم المتداولة إلى 495 مليون سهم نفذت من خلال 11700 صفقة.
وبرغم ارتفاع المؤشر العام للسوق إلا أن الأسهم الخاسرة تفوقت على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 12 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 8 شركات وحافظت أسهم 5 شركات على أسعارها السابقة.
وكان من الملاحظ في سوق دبي استمرار النشاط على سهم «دو» الذي ارتفع إلى 48. 6 دراهم مما دفع مؤشر القطاع إلى تحقيق أكير نسبة مكاسب والتي بلغت 1. 3% فيما بلغت نسبة نمو مؤشر قطاع العقارات والإنشاءات 1. 2%.
وبدوره فقد نجح مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ببلوغ مستوى 4600 نقطة للمرة الأولى منذ أكثر من عام وبزيادة نسبتها 43. 0% عن اليوم السابق بدعم من أسهم العقار والخدمات، وبلغت قيمة التداولات في السوق 7. 1 مليار درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 305 ملايين سهم نفذت من خلال 6083 صفقة.
ومن إجمالي أسهم 46 شركة جرى تداولها في أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 23 شركة في حين ارتفعت أسعار أسهم 21 شركة واستقرت أسعار أسهم شركتين عند أسعارها السابقة. وواصل سهم الدار العقارية الذي قفز إلى فوق مستوى 15. 13 درهما قبل أن يعود إلى 60. 12 درهما الاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات والتي بلغت قيمتها 510 ملايين درهم تلاه سهم صروح بنحو 380 مليون درهم وأركان 270 مليون درهم.
وبعيدا عن الارتفاعات المصطنعة التي شهدها بعض الأسهم في السوق فقد كان سهم أبوظبي لبناء السفن الأكثر خسارة متراجعا إلى 65. 4 دراهم. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها في سوق الإمارات أمس 71 من أصل 120 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 29 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 35 شركة بينما لم يحدث أي تغير على أسعار أسهم باقي الشركات.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 870 مليون درهم موزعة على 46. 61 مليون سهم من خلال 1691 صفقة. واحتل سهم «الدار العقارية» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 510 ملايين درهم موزعة على 45. 40 مليون سهم من خلال 1064 صفقة.
وحقق سهم «الفجيرة لصناعات البناء» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 63. 3 دراهم مرتفعا بنسبة 00. 10% من خلال تداول 110 أسهم بقيمة 399 درهما. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الإمارات للقيادة» الذي ارتفع بنسبة 91. 9 % ليغلق على مستوى 88. 4 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 22. 0 مليون سهم بقيمة 07. 1 مليون درهم.
سجل سهم «أبوظبي لبناء السفن» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم على مستوى 65. 4 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 06. 6% من خلال تداول 030. 75 سهما بقيمة 35. 0 مليون درهم. تلاه سهم «عمان والإمارات للاستثمار القابضة» الذي انخفض بنسبة 93. 5% ليغلق على مستوى 3. 33 درهما من خلال تداول 213 سهما بقيمة 093. 7 دراهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 27. 49% وبلغ إجمالي قيمة التداول 34. 528 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعا سعريا 87 من أصل 120 وعدد الشركات المتراجعة 18 شركة.
ويتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ومحققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 68. 64% ليستقر على مستوى 6322 نقطة. في حين احتل مؤشر الصناعات المركز الثاني بنسبة 89. 50% ليستقر على 667نقطة. تلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة 54. 35 % ليغلق على مستوى 5915 نقطة. تلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة انخفاض -20. 1% ليغلق على مستوى 3594 نقطة.
أبوظبي ـ ناصر عارف