شهد قطاع التأمين في الإمارات خلال عام 2007 تطورات نوعية وكمية ساهمت في زيادة مساهمة هذا القطاع في التنمية الاقتصادية خلال السنوات القادمة ورفع ثقله ومستواه في المنطقة.
عودة الأرباح
وسجل عام 2007 عودة الأرباح إلى شركات التأمين في أسواق المال المحلية حيث بلغت أرباحها خلال الشهور التسعة الأولى من العام 5. 1 مليار درهم بنمو بلغ 5. 63 بالمئة مقارنة مع 9. 931 مليون درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي حيث عانت الشركات حينها من خسائر ثقيلة مع تراجع أسواق المال.
وفي هذا الإطار أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في منتصف شهر فبراير 2007 قانونا اتحاديا رقم 6 بشأن إنشاء هيئة التأمين وتنظيم أعماله بدأ تطبيقه في 28 أغسطس 2007. ويأتي إنشاء الهيئة بعد التطورات الكبيرة التي شهدها هذا القطاع الذي أصبح يلعب دورا كبيرا في العملية التنموية الشاملة في دولة الإمارات.
تعديل مزاولة مهنة وسطاء التأمين في الدولة
كما وأصدرت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد قرارا بتعديل نظام مزاولة مهنة وسطاء التأمين بالدولة بعد تزايد دور الوسيط في العملية التأمينية حيث تهدف التعديلات إلى تنظيم وتطوير المهنة بما يضمن مصلحة المؤمن وشركة التأمين والوسيط نفسه وصولا إلى سوق تأميني مستقر ومتنام بما يحقق مصلحة الاقتصاد الوطني.
3. 10 مليارات الأقساط المكتتبة
وأكد تقرير صادر عن وزارة الاقتصاد أن سوق التأمين في دولة الإمارات حقق خلال عام 2006 تطورات إيجابية تعكسها المؤشرات الخاصة بنشاط هذا القطاع حيث بلغ حجم الأموال المستثمرة في قطاع التأمين في دولة الإمارات خلال العام الماضي حوالي 270. 17 مليار درهم تتركز 1. 57 بالمئة منها في الأسهم والسندات الخاصة و 2. 28 بالمئة في الودائع فيما بلغ حجم الأقساط المكتتبة نحو 312. 10 مليارات درهم..
واستفاد قطاع التأمين من المؤشرات الإيجابية لاقتصاد الإمارات الذي يتميز بالاستقرار نتيجة السياسة الحكيمة التي تتبعها الدولة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني حيث انعكس تطور النشاط الاقتصادي والعمراني والاجتماعي في الدولة على قطاع التأمين
حيث ارتفعت الأقساط المحققة في فروع التأمينات العامة بنسبة 30 بالمئة لتصل إلى 661. 8 مليارات درهم خلال العام الماضي في حين انخفض المعدل الإجمالي للتعويضات إلى 7. 50 بالمئة مقابل 63 بالمئة عام 2005.
48 شركة تأمين
ووصل عدد شركات التأمين العاملة في الدولة حتى نهاية العام الماضي إلى 48 شركة توزعت بالتساوي بين الشركات الوطنية والأجنبية المؤسسة خارج الدولة فيما بلغ عدد الشركات التي تزاول جميع فروع التأمين، الحياة والادخار
وتكوين الأموال والتأمينات العامة، 11 شركة وطنية واثنتين أجنبيتين وعدد الشركات التي تزاول فروع التأمينات العامة فقط 13 شركة وطنية و18 شركة أجنبية في حين يبلغ عدد شركات التأمين التي تزاول تأمينات الحياة والادخار وتكوين الأموال فقط أربع شركات أجنبية.
وبلغ عدد وكلاء التأمين 19 وكيلا فيما بلغ عدد وسطاء التأمين 188وسيطا منهم 176وسيطا وطنيا و12 وسيطا أجنبيا وبلغ عدد استشاريي التأمين الذين يعملون بالدولة18 استشاريا وعدد خبراء كشف وتقدير الأضرار العاملين بالدولة 62 خبيرا وعدد مراجعي حسابات شركات التأمين 79 مراجعا وعدد خبراء رياضيات التأمين 10خبراء.
مظلة للتأمين الصحي في دبي
وأصدر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي في دبي قرارا بتشكيل لجنة مؤقتة تتولى وضع السياسة العامة للتأمين الصحي في الإمارة وتأسيس مظلة للتأمين الصحي تشمل جميع شرائح المجتمع والعاملين في مختلف المؤسسات ممن يقيمون في حدود الإمارة.
ضمان في أبوظبي
تتوقع شركة ضمان أن يصل حجم الأقساط المكتتبة في التامين الصحي إلى 752 مليون درهم مع نهاية عام 2007 حيث تجاوز عدد المشتركين حاجز 950 ألف مشترك خلال العام الجاري 2007. ويقول مايكل بيترز الرئيس التنفيذي للشركة إن من بين التحديات التي واجهت وتواجه المشروع نقص الوعي التأميني
فضلا عن مفهوم التامين الصحي بين أفراد المجتمع وتوفير الكادر الوظيفي المؤهل والقادر على التعامل مع قضايا التأمين الصحي فضلا عن التحديات السوقية الأخرى مثل تجديد الرخصة سنويا من قبل الجهات المختصة وعدم الاعتراف ببوالص التأمين من الخارج وضعف الطاقة الاستيعابية لدى مزودي الخدمة.
هيكلة الاستثمارات
وسعت وزارة الاقتصاد خلال العام الجاري إلى وضع آلية لهيكلة الاستثمارات لشركات التأمين وتفعيل الرقابة على استثمارات شركات التأمين بالتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع وجمعية الإمارات للتأمين ضمن سياسة استثمارية واعية
تضمن تطوير هذا القطاع الحيوي وتحديد استراتيجية استثمارية عالية تمكن الشركات من الحفاظ على تقديم خدماتها التأمينية بكفاءة عالية وبلغت أقساط التأمين في الإمارات 7. 2 مليار دولار بنمو 4. 27 بالمئة وهي الأعلى من حيث النمو في الشرق الأوسط.
نمو التأمين التكافلي
يؤكد خبراء ومحللون أن حجم قطاع التامين التكافلي في العالم سيصل إلى 7 مليارات دولار مع نهاية العام الجاري 2007 وسط مؤشرات نمو قوية في مختلف أسواق العالم خصوصا منطقة الشرق الأوسط والخليج خاصة.
ويقول الخبراء إن الإمارات العربية المتحدة خطت خطوات هامة لتطوير صناعة التامين تماشياً مع التطور العام الذي يشهده القطاع من خلال إصدارها لقانون التأمين الاتحادي الجديد رقم 6 لعام 2007 وتأسيس هيئة جديدة مخصصة للإشراف على صناعة التأمين في الدولة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية المتبعة في هذا القطاع.
ويعمل في قطاع التامين التكافلي 3 شركات تعمل في سوق الإمارات وهي سلامة وأبوظبي للتكافل وشركة امان شركة واحدة لإعادة التكافل مقرها في دبي المالي وهي شركة تكافل ري في حين ان عدد شركات تكافل في العالم يتجاوز 110 شركات اقساطها تصل إلى 5. 4 مليارات دولار ويصل حجم النمو في القطاع إلى 20 بالمئة النمو ويتوقع محللون أن يصل حجم السوق إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.

