أعلنت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد عن أن نتائج المسح الميداني للاستثمار الأجنبي المباشر الذي أجرته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع جهات محلية وإقليمية وعالمية خلال عام 2007 أظهرت نمو الاستثمار الأجنبي المباشر في الإمارات لعام 2006 بنسبة 8. 10 بالمائة ليصل إلى 63. 68 مليار درهم مقارنة بعام 2005 الذي بلغ فيه الاستثمار الأجنبي 91. 61 مليار درهم.
وأضافت معاليها في تصريحات أمس بمناسبة صدور نتائج المسح أن وزارة الاقتصاد قامت بالتنسيق والتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الاسكوا» ومنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد» بتنفيذ ثاني مشروع إحصائي تمثل في مسح الاستثمار الأجنبي المباشر بهدف بناء قاعدة بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر لعامي 2005و2006
حيث شمل المسح الذي تم تنفيذه بالتعاون مع بعض الجهات والدوائر المحلية في إمارات الدولة ودائرة التخطيط والاقتصاد بأبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومركز دبي للإحصاء وإدارة نظم المعلومات بالشارقة الشركات التي انقضى عام أو أكثر على تأسيسها خلال سنة المرجع والتي يساهم فيها على الأقل واحد من غير المقيمين بـ 10 بالمائة أو أكثر من رأسمال الشركة بغض النظر عن الجنسية وذلك وفقا للتعريف المعتمد دوليا.
وأضافت معاليها أن نتائج المسح الميداني أظهرت أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر لدولة الإمارات العربية المتحدة لعام 2005 بلغ 91. 61 مليار درهم ارتفع في عام 2006 إلى 63. 68 مليار درهم بنسبة نمو 8. 10 بالمائة.
وجاءت نتائج المسح الميداني لحجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة للعامين السابقين أعلى من الأرقام التقديرية السابقة التي توقعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة لعام 2005 بحوالي 40 مليار درهم ولعام 2006 بحوالي 47 مليار درهم ، مما يدل على تعاظم ثقة المستثمر الأجنبي بالبيئة الاستثمارية في الدولة.
وأوضحت معاليها أن أبرز القطاعات الاقتصادية التي ساهمت في تحقيق هذا النمو هي قطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة 4 ر34 بالمائة وقطاع التشييد والبناء « الإنشاءات» بنسبة 29 بالمائة وقطاع تجارة الجملة والتجزئة التجارة الداخلية بنسبة 14 بالمائة وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 1. 10 بالمائة.
وأشارت نتائج المسح إلى أن حصة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في إمارة دبي بلغ حوالي 62 بالمائة تلتها إمارة أبوظبي بنسبة 24 بالمائة ثم إمارة الشارقة بنسبة 10 بالمائة فيما بلغت حصة باقي الإمارات من الاستثمارات الأجنبية المباشرة حوالي 4 بالمائة.
وأوضحت معاليها أن إمارة دبي كانت سباقة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية في الدولة فيما لوحظ أن الإمارات الأخرى بدأت تستقطب بخطى سريعة الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العامين الماضيين مما يتوقع أن تعكس المسوحات القادمة نسبا أعلى من الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في هذه الإمارات.
وأوضحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي أن مشروع بناء قاعدة للبيانات عن الاستثمارات الأجنبية بالدولة يأتي في إطار تحقيق إستراتيجية الحكومة في بعدها الإحصائي والتنموي لاسيما أن القطاع الاستثماري يمثل أحد أهم أحد القطاعات الاقتصادية ،
مشيرة إلى أهمية استكمال بناء قاعدة للبيانات عن الاستثمارات الأجنبية بالدولة لتعزيز ودعم السياسة الاستثمارية على أساس علمي ومنهجي من خلال تنفيذ مسح إحصائي ميداني للاستثمار الأجنبي المباشر بالدولة بشكل دوري.
وأكدت معاليها على تعاظم أهمية بناء هذه القاعدة للبيانات عن الاستثمارات الأجنبية بالدولة خلال هذه المرحلة الهامة التي تسعى فيها العديد من دول العالم لجذب الاستثمارات العالمية واستقطابها مما يعزز أهمية بناء قاعدة معلوماتية للبيانات خاصة للاستثمار الأجنبي المباشر حيث يمثل ذلك مدخلا أساسيا في تنظيم هذا القطاع
مما يساهم في وضع استراتيجيات ناجحة لاستمرار تدفق هذه الاستثمارات لاسيما أن دولة الإمارات تمثل بيئة استثمارية آمنة وتصنف كأحد أهم المراكز الاستثمارية لتقديم الخدمات لمن يرغب في إقامة الشركات والمشاريع الاستثمارية مما جعلها مثالا يحتذى بها في النجاح والتطور عربيا ودوليا.
وحول الأهمية الاستراتيجية للاستثمارات الأجنبية قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي إن الاهتمام بالاستثمارات الأجنبية يعود إلى عدة أسباب ابرزها زيادة رؤوس الأموال في الدول في الوقت الذي تمثل فيه هذه الاستثمارات مصادر مهمة للموارد المالية الخارجية اللازمة لعملية التنمية الشاملة إضافة إلى مساهمتها في نقل الخبرة والمعرفة والتكنولوجية وقدرتها على أن تكون مدخلا إلى السوق الإقليمي والعالمي.
ويظهر التوزيع القطاعي والجغرافي لنتائج الاستثمار الأجنبي المباشر أن أكبر الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبوظبي تركزت في قطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة 42 بالمائة وقطاع التشييد والبناء « الإنشاءات» بنسبة 21 بالمائة وقطاع الصناعات التحويلية بنسبة 17 بالمائة.
الأنشطة الاقتصادية في الإمارات
في إمارة دبي تركزت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في قطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة 35 بالمائة ثم قطاع التشييد والبناء « الإنشاءات» بنسبة 35 بالمائة وقطاع تجارة الجملة والتجزئة « التجارة الداخلية» بنسبة 14 بالمائة.
وفي إمارة الشارقة تركزت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في قطاع الوساطة المالية والتأمين بنسبة 27 بالمائة وقطاع التشييد والبناء « الإنشاءات» بنسبة 26 بالمائة وقطاع النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 21 بالمائة.
وفي إمارة عجمان تركزت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 95 بالمائة ثم قطاع الماء والكهرباء بنسبة 5 بالمائة. وفي إمارة أم القيوين كانت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 99 بالمائة
فيما تركزت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في إمارة رأس الخيمة في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 87 بالمائة في حين تركزت أكبر الأنشطة الاقتصادية المساهمة في إمارة الفجيرة في قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 58 بالمائة و قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة 24 بالمائة.
