أوضح خبراء ومراقبون أن ظروف الأسواق العالمية المتذبذبة وتراجع الدولار الأميركي، دفعا المستثمرين إلى انتهاج أسلوب »البيع على المكشوف« في تداولاتهم على سهم موانئ دبي العالمية.
وأكدوا، أن تراجع سعر السهم في بورصة دبي العالمية لا يعني بالضرورة حقيقة وضع الشركة من جهة، أو أداء السهم من جهة أخرى، نظراً لتنفيذ عدد كبير من الصفقات في سوق موازٍ خارج إطار شاشات التداول.
وجاءت ردود الخبراء على استفسارات »البيان الاقتصادي«، بعد التراجع الكبير في سهم الموانئ إلى أدنى مستوياته عند سعر 1.09 دولار في ختام تداولاته للأسبوع الماضي يوم الثلاثاء، مقارنة مع سعر الاكتتاب الذي أدرج عليه السهم عند 1.3 دولار.
وأكدت سلام سعادة رئيسة الأسواق العالمية في شعاع كابيتال، على أن ما يحدث هو أمر طبيعي في ظل الظروف العالمية المحيطة من تراجع للدولار الأميركي، وقيام بعض المحافظ والصناديق العالمية بإعادة تقييم استثماراتها التي تحتم عليها عادة تسييل مراكزها المالية في بعض الأسهم نهاية كل العام.
وأشارت إلى أن طبيعة بورصة دبي العالمية تحتم عليها التأثر بحركة التذبذب الحاصلة في الأسواق المماثلة.
مشيرة إلى أن مفهوماً خاطئاً شاع بين المستثمرين حول طبيعة التداول في بورصة دبي العالمية، إذ اعتقد البعض أن نظامها يشبه النظام المعمول به في سوق دبي المالي، مؤكدة على أن عدداً كبيراً جداً من الصفقات اليومية يتم خارج إطار شاشة التداول في سوق مواز للبورصة بين الشركات الاستثمارية، بخلاف النظام المتعارف عليه في البورصات المحلية.
في حين أكد مصدر مطلع في بورصة دبي العالمية على أن جميع الصفقات التي تتم خارج إطار الشاشة لا تمر دون اطلاع البورصة عليها، ومعرفة أحجامها وطبيعة أسعارها، فهي في نهاية الأمر صفقات قانونية، وهي أنظمة تداول متعارف عليها عالمياً.
من جهته أكد حمود عبد الله الياسي المدير العام لمكتب الإمارات الدولي للأوراق المالية، على أن العوامل العالمية دفعت العديد من المستثمرين وبخاصة الأفراد منهم لتوقع التراجع، وهو ما شجعهم على انتهاج أسلوب البيع على المكشوف، وهي ثقافة استثمارية مازالت حديثة الولادة بين المستثمرين، نظراً لعدم انتشارها في أسواق الدولة المحلية.
وأكد الياسي أنه وعلى الرغم من الفوائد التي تعود على مستخدمي هذا الأسلوب إلى أنه يحمل في طياته درجة عالية من المخاطرة، طالباً إدارة البورصة باتخاذ إجراءات احترازية سريعة للتدخل في هذا النوع من أساليب التداول، بسن قوانين تضبطه وتسيطر عليه.