في سباق سينمائي وصفه بعض النقاد بأنه الأشرس بحلول نهاية عام 2007، استطاع الفنان أحمد السقا أن يقفز بفيلمه «الجزيرة» إلى المركز الأول من حيث إيرادات الأفلام المعروضة، التي دخلت منافسة شرسة ـ ليس بين أبطالها فقط أمثال السقا وكريم عبدالعزيز ومصطفى شعبان لكن بين المخرجين أيضاً، وعلى رأسهم المخرج شريف عرفة، يوسف شاهين، خالد يوسف، أحمد نادر جلال.
الدعاية المكثفة للأفلام الثمانية المعروضة في دور السينما المصرية الآن لا تعبر عن حجم الإيرادات التي حققتها تلك الأفلام، باستثناء ثلاثة أو أربعة أفلام متوقع لها الاستمرار في السباق ليستمر عرضها حتى إجازات منتصف السنة في المدارس والجامعات. يأتي فيلم «الجزيرة» كأول هذه الأفلام الناجحة، حيث حقق خلال أول وثاني أيام العيد إيرادات تتعدى المليونين ونصف المليون جنيه.
يشارك في الفيلم نخبة من النجوم بجانب السقا منهم الفنان محمود ياسين الذي يعود للسينما بعد غياب طويل، وهند صبري، وزينة، والفيلم من إخراج شريف عرفه ويناقش قضية الزعامة على تجارة المخدرات في صعيد مصر. بينما جاء فيلم «خارج على القانون» لبطله كريم عبدالعزيز في المرتبة الثانية من حيث الإيرادات، حيث حقق إيرادات خلال يومي عرض أكثر من مليون و300 ألف جنيه. ويشترك في بطولته الفنانة اللبنانية مايا نصري، حسن حسني، محمود الجندي، أحمد سعيد عبدالغني.
ويأتي فيلم «حين ميسرة» كثالث الأفلام المرشحة للاستمرار في السباق، حيث حقق إيرادات تزيد على 610 آلاف جنيه خلال يوم واحد، ويشارك في بطولته الفنانة سمية الخشاب، والممثل الشاب عمرو سعد، غادة عبدالرازق، وفاء عامر، سوسن بدر، والتأليف لناصر عبدالرحمن.
وتفاوتت إيرادات بقية الأفلام المعروضة لكن كان القاسم المشترك بينها هو ضعف إيراداتها خلال يوم واحد عرض، حيث لم يحقق فيلم «جوبا» لمصطفى شعبان، داليا البحيري سوى 215 ألف جنيه، تلاه فيلم «خليج نعمة» محققاً ما يقرب من 200 ألف جنيه بينما لم يحقق «شيكامارا» سوى 140 ألف جنيه في حين حقق فيلم «الماجيك» والذي يقوم ببطولته مجموعة من الوجوه الجديدة 40 ألف جنيه.
المفاجأة الأكبر في إيرادات أفلام الأضحى كانت في فيلم «هي فوضى»، فعلى الرغم من عرضه منذ عدة أسابيع، إلا أنه حقق إيرادات تفوق النصف مليون جنيه خلال أول أيام العيد ولا يزال مستمراً في تحقيق إيرادات عالية مقارنة بالأفلام المعروضة للمرة الأولى، وتدور أحداثه حول أمين شرطة يقوم بدوره الفنان خالد صالح، ويستغل سلطته في اعتقال بعض الأشخاص وتعذيبهم داخل القسم دون وجه حق.
من ناحية أخرى، يلاحظ أن الإيرادات العالية ذهبت للأفلام التي اعتمدت على لغة الأكشن مثل «الجزيرة» و«خارج على القانون» و«حين ميسرة» في حين تراجعت إيرادات الأفلام التي تضمنت أشكالاً فنية واجتماعية مثل «شيكامارا» و«الماجيك».
وفي تعليقه على الإيرادات الكبيرة لأفلامه «هي فوضى» و«حين ميسرة» أشار المخرج خالد يوسف أن الفيلمين تطرقا لقضيتين وجد فيهما الجمهور قصصاً حقيقية يشاهدونها يومياً في حياتهم لذلك تجاوب معهم، لافتاً إلى أن فيلمه «حين ميسرة» رصد للمرة الأولى واقع سكان العشوائيات، وهو الواقع الذي لم تتناوله من قبل السينما المصرية بهذا العمق والجرأة في التناول.
أما النجم مصطفى شعبان والذي جاء فيلمه جوبا في مركز متأخر من حيث الإيرادات فقال: إن ما يهمه في المقام الأول إقبال الجمهور على فيلمه، واقتناعه بقصته، أما الإيرادات ـ وعلى حد تعبيره ـ ليست كل شيء، وأشار إلى أن معظم الإيرادات التي تعلنها الصحف تكون غير حقيقية.
