عرض فريق بحث شركة زيروكس، من مركز بالو ألتو للأبحاث، بارك، Palo Alto Research Center, Inc. (PARC)، أمس ولأول مرة التقنية البرمجية الجديدة التي ستعمل على رفع دقة الطباعة إلى مستويات هائلة غير مسبوقة، في نفس الوقت الذي ستمكن مستخدميها من إخفاء المعلومات الحساسة من الوثائق السرية والشخصية.

وأطلق على التقنية الجديدة اسم «التشفير الذكي»، حيث يقوم البرنامج الجديد بأتمتة عمليات حذف البيانات السرية من أي وثيقة. فبمجرد أن يقوم المستخدم بتحديد المعلومات التي يود حمايتها يقوم البرنامج تلقائيا بحذف كل ما يتعلق بهذه المعلومات في جميع أرجاء الوثيقة،

كما يقوم البرنامج أيضا بإخفاء المعلومات السرية التي قد تكون موجودة في وثائق أخرى. إن هذه الأداة الذكية تضمن المحافظة على مستويات السرية، وتوفر الوقت، وترفع من دقة عمليات التحرير والإخفاء. وتأتي هذه الأبحاث في إطار سعي زيروكس المتواصل إلى تطوير وثائق ذكية، لكي تجعل من أنماط العمل المعتمدة على الوثائق المطبوعة أسهل وأكثر كفاءة وفعالية.

إن هذه التقنية التي لا تزال في طور التطوير تجمع بين خبرات بارك الواسعة في مجالات حماية المعلومات السرية والشخصية، واللغة الطبيعية، وتصميم واجهات الاستخدام الذكية، وتسخرها جميعها من أجل تطوير أساليب شبه أوتوماتيكية للتعرف على المضامين الحساسة وحمايتها.

في نفس الوقت فإن تطبيق تقنية التشفير الذكي يخلف سلسلة من الآثار غير الظاهرة للعيان والناجمة عن تحرير الوثائق، مما يسهل كثيرا من اكتشاف محاولات العبث بالوثيقة أو الإطلاع عليها.

وقال بن غيل، المدير العام، قسم المبيعات والتسويق، زيروكس الشرق الأوسط وأفريقيا: «الأدوات المتوفرة اليوم غير قادرة على تحليل المضامين الرقمية بكفاءة ومن ثم حمايتها، لأنه من الصعب جدا تحديد ما هو سري وما هو غير سري.

ففي المؤسسات والشركات الكبرى تختلف مستويات الحساسية حسب الأشخاص المخولين بالإطلاع على الوثيقة. ناهيك عن الحجم الهائل للوثائق التي يجب تخزينها ومتابعتها والذي لا شك يزيد المشكلة صعوبة وتعقيدا.»

وأشار الى ان بعض البرمجيات المتوفرة حاليا تقوم بتشفير الوثيقة برمتها. بينما تقوم تقنية التشفير الذكي بتحليل مضمون الوثيقة لكي تشفر الأجزاء الحساسة أو الفقرات الحساسة منها، ويظل سائر الوثيقة خال من التشفير. كما يقوم برنامج التشفير الذكي بإظهار الأجزاء المحمية أو إخفائها تلقائيا، فتظهر الوثيقة بشكل مختلف لكل مستخدم من مستخدمي النظام، وذلك حسب صلاحياته.

دبي ـ «البيان»