أعلنت مجموعة الإعلام الأميركية «نيوز كورب» أول من أمس بيع ثماني قنوات تلفزيونية محلية إلى صندوق الاستثمار «اوك هيل بارتنرز» لقاء 1. 1 مليار دولار تدفع نقدا. وكانت هذه القنوات تابعة لشبكة «فوكس تيليفجن» فرع «نيوز كورب».

وستسمح العملية للصندوق الاستثماري بمضاعفة وجوده في قطاع التلفزيون، إذ انه يملك أصلا تسع قنوات عبر فرعه «لوكال تي في ال ال سي». لكن في نهاية المطاف، يمكن ان تعود كل هذه القنوات التلفزيونية إلى الملياردير سام زيل الرئيس الجديد للمجموعة الصحافية «تريبيون» التي أبرمت عقدا مع «لوكال تي في ال ال سي» خلال الأسبوع الجاري.

ويقضي هذا الاتفاق عمليا بإنشاء شركة تهدف إلى ضم خدمات إدارة وتقنيات ونفقات تشغيل شبكات المجموعتين. وقال إعلان الجمعة ان هذه الشراكة الجديدة ستعمل كفرع تملكه مجموعة «تيربيون» بالكامل.

ولم تشر «اوك هيل» أو «نيوز كورب» السبت إلى هذه النقطة واكتفتا بالقول ان اتفاق التنازل عن ثماني قنوات تلفزيونية سيبرم نهائيا في الفصل الأول من العام المقبل. وتأتي هذه العملية بعد أسبوع شهد فيه قطاع الإعلام الأميركي نشاطا كبيرا.

فقد وافقت السلطة المنظمة للاتصالات الثلاثاء على إصلاح تاريخي يسمح لمجموعة إعلامية بالمساهمة في الصحافة المكتوبة والسمعية البصرية في آن واحد. ويفترض ان يؤدي هذا التعديل إلى انعاش الصحافة المكتوبة التي تواجه منافسة الانترنت ومواقع الأخبار المجانية التي تمول بالإعلانات على الشبكة. ويمكن للصحافة المكتوبة ان تتمتع بقاعدة مالية امتن عندما تعود إلى مجموعات إعلامية اكثر تنوعا.

ووقع سام زيل المستثمر في القطاع العقاري الخميس الماضي اتفاقا نهائيا لشراء مجموعة «تريبيون» لقاء 8. 2 مليار دولار. وتملك هذه المجموعة إحدى عشرة صحيفة يومية من بينها «شيكاغو تريبيون» و«لوس انجليس تايمز» و23 قناة تلفزيونية وفريق البيزبول «شيكاغو كابس».

من جهتها، تجري «نيوز كورب» مفاوضات لشراء مجموعة «داو جونز» التي تملك وكالات الانباء المالية التي تحمل الاسم نفسه إلى جانب صحيفة «وول ستريت جرنال». وتبلغ قيمة هذه العملية التي وافق عليها المساهمون في «داو جونز» الأسبوع الماضي، أكثر من خمسة مليارات دولار. وهي تنتظر موافقة السلطات الأميركية.

وتسمح عملية الشراء هذه لـ «نيوز كورب» التي تتمتع بوجود كبير في الصحافة المكتوبة في استراليا وبريطانيا )«ذي صن» و«التايمز»(، بتوسيع نشاطاتها في الولايات المتحدة حيث تملك «نيويورك بوست» وقنوات «فوكس تيليفيجن» واستوديوهات «توينتيث سينتشري فوكس» وموقع التعارف «ماي سبيس» .

(ا ف ب)