أظهرت أرقام هيئة الجمارك الصينية أن التجارة بين الصين والـ 22 دولة عربية قد شهدت توسعاً بنسبة 6. 29% هذا العام مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 08. 55 مليار دولار. ويتوقع الخبراء إن يرتفع الرقم إلى80 مليار دولار في العام 2008، وان يتجاوز مئة مليار دولار بحلول عام 2010.
ويذكر أن معظم الصادرات الصينية إلى الدول العربية تتكون من المنتجات الميكانيكية والكهربائية، والمنسوجات، والأحذية والحقائب، بينما تشمل واردات الصين من الدول العربية بالدرجة الأولى البترول الخام ومنتجات البترول والمواد الكيماوية والأسمدة الكيماوية.
وكانت الصين قد وقعت اتفاقيات اقتصادية وتجارية وتكنولوجية ثنائية مع 21 دولة عربية، بالإضافة إلى توقيعها معاهدات لتعزيز وحماية الاستثمار مع 16 دولة عربية. وقال يين قانغ، الباحث بالأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، بيت الخبرة الحكومي: «ان الشراكة مع الدول العربية في مختلف القطاعات الاقتصادية تتفق مع استراتيجية التنمية الاقتصادية بالصين، كما تتفق مع احتياجات النمو الاقتصادي للدول العربية».
وأضاف ان التعاون الاقتصادي القائم على أساس الثقة السياسية المتبادلة، والتعاون في قطاع الطاقة تحديداً قد شكلا دعماً للشراكة الواسعة بين الجانبين. وتعد الصين حالياً ثاني أكبر دول العالم استهلاكاً للطاقة، بعد سنوات من النمو الاقتصادي الديناميكي في حين لا تزال مطالب الصين من الطاقة والموارد في ازدياد. ومع الخطى السريعة لإعادة الهيكلة الاقتصادية الداخلية، فان المزيد من الشركات الصينية يتطلع إلى العالمية.
ويحتل العالم العربي موقعاً مهماً في الاستراتيجيات العالمية للشركات الصينية والتي استثمرت حتى نهاية يونيو الماضي أكثر من 6 مليارات دولار في الدول العربية، وفى مصر وحدها كان هناك 352 شركة ذات استثمار صيني.
وشاركت الشركات الصينية، ومن بينها يترو تشاينا، إحدى أكبر شركات إنتاج البترول في العالم، و«صينوبيك» التي تعمل في تكرير البترول، في سلسلة من مشاريع استكشاف وإنتاج وتصنيع البترول والغاز بالمملكة العربية السعودية وعمان والإمارات والجزائر والسودان ومصر.
وافتتحت مجموعة هايير الصينية مصانع لها في الأردن وتونس وسوريا. كما أقامت شركة شيرى الصينية للسيارات مصنعاً مشتركاً لتجميع السيارات في الأردن. ووقع معهد تيانجين لتصميم وبحوث صناعة الاسمنت عقد خط إنتاج للاسمنت قيمته 370 مليون دولار في مصر في يونيو الماضي.
وقال يين: « لم تخفف الاستثمارات الخارجية فقط ضغط الإنتاج المفرط في الداخل، ولكنها أيضاً خلقت فرص عمل في تلك الدول العربية». وبلغت الاستثمارات العربية في الصين حوالي مليار دولار بنهاية يونيو الماضي، وتركزت تلك الاستثمارات في قطاع البتروكيماويات، الصناعات الخفيفة، مواد البناء، والعقارات.
كما بدأت شركة تشينغداو ليدونغ للكيماويات الإنتاج في مايو الماضي، وهى مشروع عمانى ـ صينى ـ كورى مشترك بمقاطعة شاندونغ شرق الصين بإجمالي استثمارات 600 مليون دولار تقريباً. ووقعت «صينوبيك» و«ارامكو» السعودية وايكسون موبيل الأميركية عقد مشروع مشترك في فبراير الماضي لتصنيع البترول الخام في مقاطعة فوجيان جنوب شرق الصين، والذي يبدأ التشغيل عام 2009 بإنتاج يومي يصل الى240 ألف برميل.
دبي ـ كفاية أولير
