«رواد الأعمال في دبي على موعد جديد مع فرص استثمارية فريدة مطلع العام المقبل بمبادرة من مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب اليوم على أرض الواقع من خلال مشروعها الجديد «قرية رواد الأعمال»، يقول المهندس منيب عبد الرزاق كاظم، مدير إدارة المشاريع الخاصة في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب.

حددت القرية مطلع العام المقبل موعداً لفتح باب التسجيل لحجز الوحدات المكتبية في المشروع أمام رواد الأعمال والشركات المساهمة في توفير التسهيلات اللازمة لمساندتها، وذلك بعد عام على انطلاق الأعمال الإنشائية في المشروع. وهي تتواصل اليوم على قدم وساق، ليتم تسليمها بحلول شهر أكتوبر من العام 2008، لتصبح منصة الانطلاق الإستراتيجية للأعمال الصاعدة في دبي.

ويقول كاظم في حوار مع «البيان» إن المشروع سيكون أول وأكبر محطة تجارية واقتصادية من نوعها في المنطقة للمشاريع والأعمال الصاعدة. ويؤكد أن المشروع الذي بادرت بإطلاقه حكومة دبي من خلال مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الذي لن يكون مجرد نقطة لممارسة الأعمال، بل وجهة مثالية لرواد الأعمال الذين يسعون وراء التميز،

وتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن تكون دبي منبعاً لفرص الأعمال المتميزة التي ستشكل الأساس الراسخ لرواد الأعمال ليترجموا رؤيتهم الطموحة على أرض الواقع من خلال قرية رواد الأعمال.

ويضيف كاظم أن مشروع قرية رواد الأعمال أطلقته مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ليحتضن رواد الأعمال الساعين إلى تطوير المشاريع والأعمال الواعدة في دبي، من خلال تنمية قدراتهم على تأسيس مشاريع وشركات جديدة أو تطوير شركات قائمة.

مشيراً إلى أن المشروع سيتيح المزيد من الفرص أمام الشباب، ويغير طرق ومفاهيم الدعم التقليدية التي كانت تقدم لهم، من خلال تشييد هذه القرية التي ستتميز بتوفير بيئة مثالية للشركات تؤمن كل احتياجاتها في مكان واحد وتحت مظلة واحدة.

سلة تسهيلات

تشكل قرية رواد الأعمال إنجازاً استثنائياً واعداً لذوي المواهب والطموح في دبي ومشروعاً إبداعياً فريداً من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. وهي تتخذ موقعاً إستراتيجياً متميزاً في قلب دبي بالقرب من دوار الساعة في منطقة ديرة.

ويمتد المشروع على مساحة مليون قدم مربع، وهو يعتبر المشروع الأول والأكبر من نوعه في المنطقة الذي يهدف إلى إطلاق الإمكانيات الواسعة التي يملكها الطموحون إلى تأسيس مشاريعهم وأعمالهم الخاصة.

وتم إنشاء هذا المشروع بتكلفة 480 مليون وستكون القرية المقر الرئيسي لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب. ويضم المشروع مبنيين في مجمع واحد، يضمان ما بين 500 إلى 600 وحدة مكتبية.

ويقول كاظم إن قرية رواد الأعمال تهدف إلى الوصول بدبي إلى مركز ريادة الأعمال في المنطقة، من خلال مخاطبة الشركات الصغيرة والمتوسطة للاستثمار فيها والانطلاق والتوسع منها إقليمياً وعالمياً، عبر توفير سلة من التسهيلات والمحفزات التي يحتاجها الشباب لضمان نجاح مشاريعهم وشركاتهم، لمواكبة مسيرة التطور التي تشهدها دبي والدولة.

ويصف القرية بأنها منبر رواد الأعمال الذي يزودهم بكل ما يلزم للرقي بشركاتهم سواء الصغيرة منها أو متوسطة الحجم، أو الذين يبحثون عن خطة ناجحة لتأسيس أو توسيع أعمالهم، وذلك من خلال المؤسسات التمويلية والشركاء الإستراتيجيين وشركات توظيف رؤوس الأموال التي ستستهدفها القرية لتشكل جانبا مهما بالنسبة لهذا المشروع.

ويوضح أن قرية رواد الأعمال لن تقوم بتقديم أي تمويلات مالية للشركات المستثمرة فيها بشكل مباشر، وإنما ستعتمد على اختيار نخبة من شركات وبنوك التمويل التي تتعهد لها بتقديم التسهيلات والقروض الميسرة بعد أن تتأكد من جدية المشروع وإمكانيات نجاحه.

هذا وستقدم قرية رواد الأعمال خدمات تأسيس الأعمال وستكون مضيفاً للخدمات الأخرى الداعمة المعززة بمرافق الأعمال ووسائل الراحة. ويؤكد منيب كاظم أن القرية بوصفها مكاناً حيوياً واجتماعياً ستفتح المجال أمام المجتمع الداخلي الحصول مباشرةً على خدمات القرية،

وسيعمل على تشجيع التفاعل وتبادل الأفكار والخبرات عن طريق تقريب فرص العمل، بما يسمح لرواد الأعمال بالاستفادة من خبرات وطاقات بعضهم البعض تحت مظلة واحدة.

دور «القرية»

يتركز دور قرية رواد الأعمال في إبقاء رواد الأعمال على اتصال دائم مع الجهات المتخصصة المختلفة في الدولة. ويوضح منيب أن فريق العمل المتخصص في قرية رواد الأعمال سيقوم بدعم المشاريع والأعمال وتزويدها بالنصائح والإرشادات اللازمة.

انطلاقاً من رؤية المؤسسة الهادفة إلى إزالة العوائق والتعقيدات التي تقف في طريق تقدم هذه الأعمال من خلال تسهيل استغلال المصادر المتاحة والخبرات المتمرسة التي تعزز القدرات والتي من شأنها تحقيق النجاح والنمو المزدهر.

وقال إن قرية رواد الأعمال تخاطب مختلف المؤسسات الحكومية في دبي لافتتاح فروع لها في المشروع، لتأمين سهولة استصدار التراخيص وغيرها من الأمور في مكان واحد.

تميز المشروع

من جهة أخرى، أشار منيب إلى أن قرية رواد الأعمال شرعت في المشاركة في فعاليات عالمية بهدف جذب المستثمرين ولفت أنظار المهتمين بالاستثمار في القرية وإلى تأمين التعاون المتبادل الهادف إلى تأسيس بنية تواصل متينة مع بلدان العالم المختلفة.

وقد شاركت القرية لهذا الهدف مؤخراً في معرض ومؤتمر« جلوبال إنتربولس 2007» الذي أقيم في مدينة سنتك للمؤتمرات والمعارض في سنغافورة، لتكون محطة انطلاقتها الأولى إلى العالم.

وأكد أن حضور «قرية رواد الأعمال» في المعرض جذب أنظار المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المهن المختلفة الذين أثنوا على تميز هذا المشروع. خاصة وان المعرض يشكل محور تجمع سنوي لمجتمعات الأعمال الدولية من مختلف أنحاء العالم.

وقد شهد مشاركة كبيرة من جهات مختلفة من العالم، وكانت «قرية رواد الأعمال» أحد المواضيع الرئيسية والأكثر أهمية في المعرض. وقال مدير إدارة المشاريع الخاصة في مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب أن «قرية رواد الأعمال» تعتزم إنشاء منبر حقيقي لدعم مشاريع رواد الأعمال من خلال تعزيز الفرص الغنية بمناخ الازدهار الذي يخيم على إمارة دبي.

ولفت إلى أن القرية قدمت تعزيزاً لدورها الفعال في هذا الحدث عرضاً مفصلاً عن أهدافها واستراتيجياتها المتبعة بحيث إنها ستشكل منبراً لرواد الأعمال وستزودهم بكل ما يلزم للرقي بشركاتهم سواء الصغيرة منها أو متوسطة الحجم أو الذين يبحثون عن خطة ناجحة لتأسيس أو توسيع أعمالهم.

وكانت دراسة سابقة صادرة عن مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب حول الناتج المحلي للدولة، قد أظهرت أنه من الضروري لمستقبل التنمية الاقتصادية في الإمارات وازدهارها، تشجيع رواد الأعمال من مواطني الدولة وصقل مهاراتهم وتطوير أدائهم ليحققوا النجاح في مشاريعهم الجديدة. كما أشار التقرير إلى أن الملايين من الأعمال التجارية الصغيرة والمتوسطة والمنتشرة حول العالم تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول بنسبة 90%.

دبي ـ ضياء عبد العال