لا تزال ثقة المستهلكين في الاقتصاد الأميركي قريبة من أدنى مستوياتها منذ إعصار كاترينا رغم أنها تحسنت بعض الشيء في أواخر ديسمبر وظلت سيئة في الشهر بكامله للشهر الثالث على التوالي.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين التابع لرويترز وجامعة ميشيجان إلى 5. 75 في أواخر ديسمبر من 5. 74 في منتصف ديسمبر وجاء أعلى قليلا من توقعات الاقتصاديين بان يسجل 9. 74 ومنخفضا عن مستواه في نوفمبر البالغ 1. 76. وتضرر الاقتصاد الأميركي من جراء أزمة الإسكان التي امتدت إلى الأصول المالية المرتبطة بالرهون العقارية مما يهدد النمو.
وتراجع مؤشر الأوضاع الاقتصادية الراهنة إلى 0. 91 في نهاية ديسمبر وهو أدنى مستوياته منذ مارس عام 2003 من 1. 92 في أوائل ديسمبر و5. 91 في نوفمبر. وارتفع مؤشر توقعات المستهلكين إلى 6. 65 في نهاية ديسمبر من 2. 63 في منتصف ديسمبر و2. 66 في نوفمبر.
وفي الجانب الآخر يقول الاتحاد القومي لبائعي التجزئة الأميركي إن آخر يوم سبت قبل عيد الميلاد هو في الأغلب أكبر يوم تسوق في موسم العطلات. وهذا العام قد يكون هذا اليوم أزحم من أي عام مضى إذ يتطلع المتسوقون المترددون لتخفيضات أكبر مع اقتراب عيد الميلاد.
واظهر استطلاع أجرته شركة ديسكفري للخدمات المالية الأسبوع الماضي أن 42 بالمئة من المشاركين قالوا إنهم أما لم يبدؤوا بعد التسوق للعيد أو اشتروا جزءا يسيرا فقط من الهدايا. وجذب المشترين للمتاجر في آخر أيام موسم التسوق أمر مهم للغاية لباعة التجزئة.
وتقول مؤسسة شوبرتراك إن الفترة من 21 إلى 25 ديسمبر من العام الماضي شهدت 6. 13 بالمئة من مبيعات موسم العطلات. والباعة يشعرون بالقلق من أن يخفض المشترون ميزانيات الشراء بسبب ارتفاع أسعار البنزين وتراجع سوق الإسكان وأزمة الائتمان. وخفض الباعة مخزوناتهم وبدؤوا الإعلان عن تخفيضات للعطلات في وقت مبكر عن المعتاد.
ونجح التركيز على التخفيضات الكبيرة فقد تدفق المستهلكون يوم العطلة السابق على عيد الشكر بعد أن اجتذبتهم الإعلانات عن عروض لفترة محدودة. وكتب المحلل ريتشارد جافي «نحن نعتقد أن موسم العطلات يمثل تحديا كبيرا نظرا لتراجع المبيعات بأكثر من توقعاتنا في أعقاب ارتفاعها النسبي في عطلة نهاية الأسبوع السابقة على عيد الشكر».
وقالت شوبرتراك إن حركة المرور إلى المتاجر في الأسبوع المنتهي يوم 15 ديسمبر انخفضت بنسبة 9. 8 بالمئة بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقال مارشال كوهين المحلل في مجموعة ان.بي.دي إن التراجع يرجع في أغلبه إلى تردد المشترين. فباستثناء الألعاب الالكترونية مثل نينتندو ووي واكتيفيشن لا يعرف المشترون ما الذي يتعين عليهم شراؤه.
ومن ناحية أخرى خاف أصحاب المتاجر ـ الذين يريدون ضمان حد أدنى ـ من تخفيض الأسعار بالدرجة الكبيرة التي كان المشترون يأملون في رؤيتها بعد عطلة عيد الشكر. لكن من المتوقع أن تقوم المتاجر بمحاولة أخيرة هذا الأسبوع. ويقول كوهين ومحللون آخرون إن عليهم الانتظار حتى الأسبوع الثالث من يناير للحصول على قراءة أفضل للمبيعات في موسم عطلات عام 2007.