قالت مجلة «فوربس» إن صناديق الثروات السيادية المنتمية لبلدان مثل الإمارات وقطر والكويت والنرويج وكازاخستان، والبرازيل مؤخراً، باتت لاعبة قوية، لاريب أنها ستلعب دوراً متزايداً في توفير الرساميل. وأضافت المجلة ان صناديق الثروة السيادية، وعلى رأسها هيئة أبوظبي للاستثمار وشركة الاستثمارات الحكومية السنغافورية وشركة الاستثمارات الصينية.
وغيرها من الأدوات الاستثمارية الحكومية سواء من الخليج أو الشرق الأقصى، أطواق نجاة لمؤسسات مالية عملاقة أمثال «بوبي اس» و«سيتي جروب و«بير ستيرنز». وقالت «فوربس» في تقدير لها بعنوان «الدول الغنية تموّل البنوك الكبرى». إن تلك الصناديق كانت بالإضافة إلى ذلك دعائم قوية لأسواق الأسهم، حيث راح القطاع المالي يترنح تحت وطأة هبوط حاد، بدا وكأن لا قرار له.
وأضافت «فوربس» أن التدفقات المالية إلى صناديق الثروات السيادية، وبنوكها المركزية، تمت بواقع تريليون دولار سنويا، ويعود الفضل جزئياً في ذلك إلى صعود برميل النفط متجاوزاً 90 دولاراً، للبرميل، والصادرات الصينية،
غير أن المجلة استطردت قائلة إن ذاك الانقلاب الجذري في تدفق الثروات لن يلبث أن يصير موضع جدل، فعندما تضاف أصولها، إلى الأصول التي تمتلكها البنوك المركزية المتخمة بالثروات النفطية فإن تلك الظاهرة الاستثمارية الجديدة ستكون حقيقة أسرع الثروات المؤسساتية نمواً في العالم.
ومما يدعو للارتياح، بحسب المجلة، أن تلك الصناديق تجنح إلى استثمارات طويلة الأجل، مثل «وارين بومنيت» ولا تستعجل جني ثمار استثماراتها خلال ثلاث أو خمس سنوات غير أنها تخوفت من سعي بعض الأوساط السياسية إلى تسييس هذا التطور الذي قد ترى فيه تهديداً لاستقلالية القطاع الخاص الأميركي.
وفيما تخضع لمزيد من المراقبة المكثفة، فإنه لا يجوز النظر إلى صناديق الثروات السيادية باعتبارها ذات أثر ضار على الأسواق العالمية. فهي تدير صناديق استثمار حكومية، وشركات حكومية وبنوكا مركزية.
ومن العوامل المثيرة للجدل، كما أبرزتها «ديانا فاريل» من «مكينزي» عملاقة الاستشارات أمام مجلس العلاقات الخارجية، كونها تمثل تحدياً للنموذج الانجلوساكسوني، وهذا يعني بنظرها أن هؤلاء المستثمرين ليسوا بمقدار الشفافية التي تتمتع بها شركات الاستثمار في الملكية الخاصة.
وصناديق التقاعد العامة، أو الصناديق الاستثمارية المنتشرة في أنحاء المعمورة. وقالت المجلة ان ذلك من الأسباب التي تدعو صناديق الثروة السيادية للتصرف بمسؤولية فهي تدرك تماماً أن الولايات المتحدة من خلال لجنة الاستثمارات الأجنبية، التي تضم ممثلين عن 12 وكالة حكومية أميركية عرقلت محاولة شركة «تشانيا ناشيونال اوفشور أويل» للاستحواذ على نونو كال، منتجة النفط المستقلة.
كما أوقفت اللجنة بتأثير ضغوط سياسية مكثفة، استحواذ إدارة موانئ دبي العالمية لستة موانئ أميركية خلال صفقة «بي زند أو». ومما لا شك فيه، أن اللجنة ستعرقل أي محاولة تقوم بها أي قوة أو مستثمر أجنبي للسيطرة على أصول حيوية للأمن القومي للولايات المتحدة.
وقالت المجلة «إن تلك الثروات النفطية لم تعد توجه استثماراتها إلى الولايات المتحدة، فقد أسست قطر صندوقاً في أندونيسيا بقيمة مليار دولار. كما استحوذت سنغافورة على حصص في بنوك مثل ستاندارد تشارترد، وباركليز، وحتى بنك الصين وبنك الصين للإنشاءات.
وهي تتطلع لشراء حصة في بنك «آي سي آي سي آي»، أكبر البنوك الهندية وعلى وجه العموم، فإن تلك الصناديق سنواصل خلق نماذج من الاستثمارات العابرة للحدود، من شأنها ضخ الرساميل في أماكن هي بأمس الحاجة إلى استثمارات طويلة الأجل، بحصص أقلية تستطيع الانتظار سنوات قبل أن تأتي ثمارها
دبي ـ «البيان»