قال تقرير لمجلة «ميد» إن الأسواق الخليجية شهدت تطورات كبيرة، في ظل قيام مستثمرين إقليميين بعمليات استحواذ أجنبية على درجة كبيرة من الأهمية. وأضاف التقرير أن سلسلة من الصفقات التي استأثرت باهتمام العالم، والتي قام بها مستثمرون من دول مجلس التعاون الخليجي، عززت فرص البنوك الاستثمارية المتاحة أمام البنوك العالمية في المنطقة.
ففي أواخر نوفمبر الماضي قامت هيئة أبوظبي للاستثمار بإقراض «سيتي جروب» 5. 7 مليارات دولار لتعزيز ميزانيتها العامة. وهذا القرض قابل للتحويل إلى أسهم بحلول عام 2010، لتصبح الهيئة أكبر مساهم في البنك بحصة مقدارها 9. 4%، وسيساهم هذا الضخ المالي في التقاط البنك لأنفاسه بعد الخسائر الناجمة عن أزمة سوق الرهن عالي المخاطر في الولايات المتحدة.
وقد عملت هذه الصفقة على اصطفاف أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم مع أكبر البنوك العالمية وبات المستثمرون من دول مجلس التعاون يمتلكون، بالإضافة إلى الوليد بن طلال من السعودية قرابة 10% من البنك.
ويكشف هذا المثال عن القوة الشرائية لمستثمري مجلس التعاون الخليجي، كما يظهر الاتجاه الثابت لمؤسسات دول مجلس التعاون للبحث خارج حدودها عن فرص استثمارية كما أن الصفقة تبرز الأهمية المتنامية لمستثمري مجلس التعاون في أسواق المال العالمية.
وأضافت المجلة أن هيئة أبوظبي للاستثمار من أقدم المستثمرين المؤسساتيين، وأكثرهم خبرة في المنطقة غير أن هناك شركات كبرى وكيانات استثمارية مرتبطة بالحكومات تستثمر بنشاط وتجمع رساميل قوية.
فشركات الاستثمار في الملكية الخاصة بدبي مثل «دبي انترناشونال كابيتال» و«استثمار»، من بين المستثمرين الإقليميين الباحثين عن خدمات من بنوك استثمارية عالمية، وقد استحوذت تلك الشركات على حصص عالمية.
كما أن هناك «المملكة القابضة» وموانئ دبي العالمية، اللتين تستهدفان استحواذات جديدة، فضلاً عن البنوك التي تقوم بهيكلة الصفقات وتقدم القروض التقليدية، والتمويل المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
واستباقاً للطلب المتزايد على الخدمات فإن المؤسسات العالمية، راحت تدخل المنطقة بقوة. فقد أسست بنوك عالمية مكاتب في مركز دبي المالي العالمي، الذي رحب بالبنوك الساعية لإنشاء وجهات إقليمية.
وأشار التقرير إلى أن توثيق العلاقات مسألة مهمة جداً، فالثقة بين العميل والبنك تتوقف على التواجد المحلي، فبنك «اتش اس بي سي» يتواجد في الإمارات منذ أكثر من ستين عاماً، وفي السعودية منذ سبعينات القرن الماضي وقد سجل بنك اتش اس بي سي أرباحاً قبل الضرائب بلغت مليار دولار من منطقة الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا عام 2006.
وفي هذا الصدد قال ديفيد كنغ العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط، للتطوير التجاري والصيرفة العالمية في «اتش اس بي سي»: «إننا قريبون من جميع الحكومات المحلية والشركات الرئيسية، وعملنا معهم فترة زمنية طويلة.
ومن جانب آخر فإن البنوك العالمية تقوم بدور الوسيط، الذي يتم من خلاله دخول أسواق القروض العالمية. فقد تولت «جي بي مورجان». مدير القرض الأساسي ومدير الإصدار والضامن لصكوك «نخيل» بقيمة 750 مليون دولار، التي أصدرتها في مطلع ديسمبر الجاري، وتولت تسويق الإصدار إلى العملاء المؤسساتيين في أنحاء العالم.
وخلص التقرير إلى القول إن عدد الإصدارات قد يزداد في أعقاب أكبر إصدارات المنطقة في شهر نوفمبر الماضي بقيمة 9. 4 مليارات دولار من أسهم موانئ دبي العالمية. وقد تم تسويق الإصدار على المستوى العالمي حيث كان دويتشة بانك وميريل لينش مدير الإصدار المشترك إضافة إلى ميلينيوم فايناني كوربوريشن وشعاع كابيتال من دبي
ترجمة : وائل الخطيب
