شهدت سوق الاندماجات والاستحواذات تراجعاً حاداً على النطاق العالمي، خلال النصف الثاني من العام بعد أن جففت أزمة الائتمان العالمية، صفقات الاستثمار في الملكية الخاصة وإلغاء كثير من الرؤساء التنفيذيين لخطط استحواذات جريئة.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» في تقرير لها إن صفقات الاندماجات والاستحواذات حتى هذا الوقت من العام، بلغت 74. 4 مليارات دولار، متفوقة على الرقم القياسي الذي سجلته العام الماضي وهو 91. 3 مليارات دولار غير أن الحجم تراجع خلال النصف الثاني بمقدار 26 في المئة ليكون شهر سبتمبر الشهر الأكثر انخفاضاً منذ نوفمبر من عام 2005 وفقاً لـ «ديلوجبك» مزودة البيانات،

ومن جهته حذر جيمي ايلبوت الرئيس العالمي للاندماج والاستحواذ في جي بي مورجان من أن ذلك الحجم قد ينخفض بحدود 20 إلى 40 في المئة أخرى خلال العام المقبل، وأضاف انه من غير المحتمل أن نرى انطلاق صفقات خاصة تتجاوز العشرة مليارات دولار أو أن مشترين استراتيجيين سيعمدون إلى ذلك.

ومن جهة أخرى فإن عدد صفقات الملكية الخاصة تراجعت بحدة خلال النصف الثاني من العام نتيجة لإجبار أزمة الائتمان شركات الشراء إلى التراجع الخلفي وبالرغم من أن صفقات الشراء المعلنة بلغت رقماً قياسياً وهو 9. 782 مليار دولار خلال العام حتى هذا الوقت

فإن الحجم انخفض 65 في المئة ليصل إلى 5. 208 مليارات دولار خلال النصف الثاني. وفي هذا السياق قال «فيليب توبلت» الرئيس الأوروبي للاندماجات والاستحواذات في ميريل لينش إنه يتوقع انخفاضاً كبيراً في حجم الصفقات خلال النصف الأول من العام المقبل،

ومن جهة أخرى فإن إنجاز الصفقات، بات يستغرق زمناً أطول، نظراً لضيق أسواق الاقتراض، حيث طالت الفترة الزمنية من 88 يوماً إلى 91 يوماً خلال النصف الثاني، كما أن معدل حجم الصفقة انخفض إلى 189 مليون دولار خلال الشهور الستة الماضية، من 262 خلال النصف الأول.

وعلى النطاق ذاته، قال توني بيرجز، الرئيس العالمي للاندماجات والاستحواذات في دويتشه بانك، إن المقياس الجديد العالمي للنشاط الاندماجي والاستحواذي المحدد في عام 2007، لن يتم تجاوزه لبعض الوقت «إن مستويات النشاط المتدنية، منذ أزمة الرهن العقاري في أغسطس،

خصوصاً في الولايات المتحدة، تشير لا محالة إلى انخفاض أحجام الاندماج والاستحواذ في عام 2008 ، بيد أنه استطرد قائلاً: ورغم ذلك، فإن أحجام الاندماج والاستحواذ ستبقى ناشطة، بوجود عدد من الصفقات الكبيرة.

وقالت تقرير الفاينانشيال تايمز، إن جولدمان ساكس قادت التصفيات الاستشارية العالمية وفي الولايات المتحدة، عام 2007، فيما تفوقت مورجان ستانلي الجداول الأوروبية المنافسة. وكان بنك يو بي اس UBS، الاستشاري الأول في منطقة آسيا الباسفيك، بما فيها اليابان.

فيما قدمت جولدمان، ومورجان، وجي بي مورجان وسيتي مجتمعه المشورة في صفقات بلغت قيمتها تريليون دولار خلال العام. وكانت جولدمان البنك الوحيد الذي تفوق على ذلك عام 2006. وبلغت حصيلة عوائد الاستشارات من صفقات على النطاق العالمي 3. 26 مليار دولار. بزيادة 15 في المئة على 8. 27 مليار دولار العام الماضي

ترجمة:وائل الخطيب