اختتمت الأسهم الأميركية تعاملات نهاية الأسبوع في بورصة نيويورك للأوراق المالية على ارتفاع كبير مدعومة بزيادة إنفاق المستهلكين مما أدى لتضاؤل المخاوف من دخول أكبر اقتصاد في العالم دوامة الركود.

فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً بمقدار 34. 24 نقطة أي بنسبة 7. 1% ليصل إلى 46. 1484 نقطة. واف مؤشر داو جونز القياسي 01. 205 نقاط أي بنسبة 6. 1% ليصل إلى65. 13450 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 13. 51 نقطة أي بنسبة 9. 1% ليصل إلى 99. 2691 نقطة.

وبذلك يكون مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد ارتفع خلال الأسبوع بنسبة 1. 1% كما ارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 8. 0% بينما قفز مؤشر ناسداك بنسبة 1. 2%. وفي أوروبا أغلقت الأسهم مرتفعة أكثر من 1% إثر صدور بيانات الإنفاق التي منحت المستثمرين سبباً جديداً للشراء في البنوك وشركات السلع الأولية التي تعرضت لتراجع حاد في الآونة الأخيرة.

وجاء ارتفاع الأسهم رغم أن مؤشر التضخم أظهر صعوداً في الأسعار مما يشير إلى أن الفرصة محدودة أمام مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لمواصلة خفض الفائدة. وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 4. 1% ليغلق عند 22. 1507 نقاط في حين صعدت المؤشرات الأميركية جميعها أكثر من واحد%.

وكانت أسهم البنوك هي الأفضل أداء مع صعود مؤشر داو جونز ستوكس للقطاع 2. 1% مدعوماً بأنباء أن ميريل لينش قد تحصل على خمسة مليارات دولار ضخاً رأسمالياً من شركة الاستثمار الحكومية السنغافورية تيماسيك هولدنجز. وزاد سهم بي.بي 7. 0% ورويال داتش شل 8. 0% وتوتال 1. 1% مع استفادة شركات النفط الكبرى من ارتفاع أسعار الخام إلى حوالي 92 دولاراً للبرميل.

وفي أنحاء أوروبا ارتفع كل من مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت ومؤشر كاك 40 في بورصة باريس 7. 1% في حين تقدم مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 5. 1%.

وكانت الأسهم الأوروبية قد أنهت الخميس مسلسل خسائر على مدى ثلاث جلسات، حيث رفعت النتائج القوية من أوراكل أسهم التكنولوجيا في حين زادت أسهم شركات الطاقة مع ارتفاع النفط. لكن أسهم القطاع المصرفي بقيت تحت ضغط بسبب تجدد المخاوف بشأن سوق الرهون العقارية الخطرة في الولايات المتحدة. وتراجع سهم يو.بي.اس بنسبة 8. 0% وسهم اتش.بي.او.س بنسبة 1%.

وخصص البنك المركزي الأوروبي عشرة مليارات دولار لأجل 35 يوماً للبنوك في منطقة اليورو وذلك وسط طلب قوي في ثاني عطاء مفتوح لدولارات أميركية يطرحه البنك. وأعلن البنك عن العملية في 12 ديسمبر ضمن مجهود جماعي للبنوك المركزية في العالم بهدف تخفيف التوترات في أسواق الإقراض ما بين البنوك (انتربنك).

وارتفعت أسعار الانتربنك في أنحاء العالم حيث تضافرت المخاوف من نقص السيولة بنهاية العام مع قلق البنوك بشأن الخسائر المخفية لكل منها جراء أزمة الرهون العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة. وقدم 27 بنكاً عطاءات بقيمة 115. 14 مليار دولار وخصص المركزي الأوروبي مبلغ العشرة مليارات دولار الذي كان يعتزم طرحه كاملاً بعدما استدان الدولارات من مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.

ويتوجب على البنوك دفع فائدة قدرها 67. 4% للبنك المركزي الأوروبي وهو أدنى سعر للعطاء المقبول في مزاد مماثل طرحه مجلس الاحتياطي للبنوك الأميركية. وعلى البنوك أن تودع ضماناً مسعراً باليورو لدى المركزي الأوروبي لكي تحصل على الأموال التي تسوى في 27 ديسمبر وتستحق في 31 يناير.

وطرح البنك المركزي الأوروبي أول عطاء له بالدولار في وقت سابق هذا الأسبوع. وخصص آنذاك عشرة مليارات دولار أيضاً بعدما عرض 39 بنكاً ما مجموعه 08. 22 مليار دولار. وفي ذات الإطار قال مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي انه طرح مزاداً على مبلغ 20 مليار دولار بفائدة 67. 4% وذلك في عملية ضخ للسيولة هي الثانية بهدف تنشيط أسواق الائتمان الراكدة.

وارتفع سعر الفائدة من مستوى 65. 4% في المزاد الأول للبنك المركزي، لكنه جذب عدداً أقل من المزايدين فيما قد يكون مؤشراً على أن البنوك أقل حاجة إلى تعزيز السيولة. وتقدم 73 مزايداً هذه المرة مقارنة مع 93 في المزاد الأول. وقال المجلس انه تلقى عطاءات بقيمة 664. 57 مليار دولار مما يعني تراجع نسبة العروض إلى التغطية من 08. 3 في المزاد السابق إلى 88. 2.

(الوكالات)